تقاريرمحلي

تقرير| الصالحين عبد النبي رئيسًا لمجلس النواب.. خلافات حول شرعية التغيير ومستقبل الانتخابات

انتخب مجلس النواب الصالحين عبد النبي رئيسًا جديدًا للمجلس، خلفًا لعقيلة صالح، في خطوة تمثل تغييرًا في قيادة المؤسسة التشريعية، وسط خلافات بشأن قانونية الإجراءات ومطالب بعقد جلسة جديدة في العاصمة طرابلس لإعادة انتخاب هيئة الرئاسة.

وجاء انتخاب عبد النبي في 6 أكتوبر 2026، وفق تقرير لإرم نيوز بعد إقرار تعديل للنظام الداخلي خلال جلسة عقدت في مدينة بنغازي يوم 5 أكتوبر، بحضور 102 نائب، صوّت 98 منهم لصالح اعتماد نظام الرئاسة الدورية، بحيث تستمر ولاية هيئة رئاسة المجلس لمدة 12 شهرًا.

وشملت هيئة الرئاسة الجديدة انتخاب طارق الأشتر نائبًا أول، ومصباح دومة نائبًا ثانيًا، إلى جانب اختيار زايد هدية مقررًا للمجلس، ومحمد تامر نائبًا للمقرر، وثلاثة مراقبين هم صالح فحيمة وسليمان سويكر ومحمد امدور.

خلاف حول شرعية رئاسة مجلس النواب

لم يمر التغيير دون اعتراضات، إذ رفض عقيلة صالح مخرجات جلسة تعديل النظام الداخلي، معتبرًا أنها غير رسمية ولا تترتب عليها آثار قانونية، في حين يؤكد النواب المؤيدون للتغيير أن الجلسة استوفت النصاب القانوني وأن إجراءات انتخاب القيادة الجديدة صحيحة.

واتسعت دائرة الخلاف مع إعلان 12 نائبًا، غالبيتهم من المنطقة الغربية، الدعوة إلى عقد جلسة في طرابلس لإعادة انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب الليبي، ما يعكس استمرار الجدل حول شرعية القيادة الجديدة ومستقبل إدارة المؤسسة التشريعية.

ويهدف نظام الرئاسة الدورية، وفق التعديل المعتمد، إلى تحديد مدة تولي المنصب وإتاحة الفرصة أمام النواب لتداول المسؤولية، من خلال انتخاب هيئة رئاسة جديدة خلال سبعة أيام من انتهاء الولاية السنوية.

ومع ذلك، يثير التغيير تساؤلات بشأن مدى قدرة الآلية الجديدة على الحد من الصراعات على النفوذ داخل البرلمان، خصوصًا في ظل استمرار الانقسامات السياسية والجغرافية التي تشهدها ليبيا.

تحديات أمام القيادة الجديدة للبرلمان

ويواجه الصالحين عبد النبي تحديًا يتمثل في تثبيت شرعيته داخل مجلس النواب في ليبيا، واحتواء الخلافات بين الأعضاء، والحفاظ على وحدة المؤسسة التشريعية، بما يمنع تحول النزاع حول رئاسة المجلس إلى انقسام مؤسسي جديد.

كما أن انتخاب رئيس جديد من المنطقة الشرقية لا يعني انتقال قيادة المجلس تلقائيًا إلى المنطقة الغربية، إلا أن الدعوة إلى عقد جلسة في طرابلس تعكس اتساع الخلاف ليشمل مكان انعقاد الجلسات وضمان استقلال القرارات عن الضغوط السياسية والأمنية.

وشدد النواب الـ12، في بيانهم، على ضرورة أن تكون جلسات المجلس علنية وشفافة، وأن يتمكن الأعضاء من التصويت بحرية بعيدًا عن أي تدخل، داعين إلى تسريع إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

خارطة الطريق الأممية والانتخابات

ويتزامن تغيير رئاسة مجلس النواب مع جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدفع الأطراف السياسية نحو تنفيذ خارطة طريق تهدف إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأعلنت البعثة أنها تابعت جلستي مجلس النواب في بنغازي، وأخذت علمًا بانتخاب الصالحين عبد النبي وهيئة الرئاسة الجديدة، مؤكدة استعدادها للعمل مع المجلس وقيادته وأعضائه في إطار خارطة الطريق المدعومة أمميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى