اقتصادمحلي

تأخر مرتبات أكتوبر يعيد شبح الانقسام المالي و 2.5 مليون موظف ينتظرون مستحقاتهم

أعاد تأخر صرف مرتبات أكتوبر لنحو 2.5 مليون موظف في ليبيا، ملف الانقسام المالي إلى الواجهة، وسط تعثر تطبيق جدول المرتبات الموحد الذي أعلنت الحكومة اعتماده بزيادة 10%.

وأعلنت حكومة الدبيبة في 6 أكتوبر الماضي اعتماد جدول موحد يستهدف إنهاء التفاوت في أجور موظفي الدولة وإلغاء الامتيازات والجداول السابقة.

وكان قد اصطدم تطبيق الجدول بخلافات فنية ومالية تتعلق بتكلفته الإجمالية وقدرة الخزانة العامة على تحمل الزيادات، ما دفع وزارة المالية مؤقتاً للعودة إلى نظام الصرف السابق.

وعقدت لجنتا الشؤون المالية بمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة اجتماعاً مشتركاً بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي فوزي أبو خزام ووزير المالية راشد أبو غفة والنائب العام الصديق الصور، لبحث الخلافات المتعلقة بالجدول. وكانت قد أحالت المالية مشروع قانون نظام المرتبات الموحد إلى مجلس النواب تمهيداً لتطبيقه مطلع عام 2027، ما يعني أن إقراره لا يزال بحاجة إلى توافق قانوني ومالي.

وكشفت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الإنفاق العام خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 بلغ 88.6 مليار دينار، استحوذت المرتبات على 60.6 مليار دينار منها، بنسبة 68.4%.

وبلغ متوسط الإنفاق الشهري على المرتبات نحو 6.7 مليار دينار، مع توقعات باقتراب فاتورة الأجور السنوية من 80.8 مليار دينار حال استمرار المعدل الحالي.

وسجلت منظومة «راتبك لحظي» نحو 1.75 مليون موظف، من أصل 2.5 مليون وفق بيانات المشروع، بهدف ضبط قوائم العاملين والحد من الازدواجية الوظيفية.

وتكشف الأزمة أن توحيد المرتبات لا يرتبط فقط بإقرار جدول جديد، بل يتطلب توافقاً سياسياً ومالياً شاملاً بشأن إدارة الإيرادات والنفقات وضمان انتظام صرف أجور العاملين بالدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى