
أكد الإعلامي خليل الحاسي، في مقطع مرئي، أن ملف رفع الدعم عن المحروقات يُستخدم، لضمان استمرار الإنفاق العام وبقاء المسؤولين الحاليين في مناصبهم، محذراً من تسليم هذا الملف إلى المؤسسات القائمة الفاشلة في إدارة الاقتصاد الليبي.
وأوضح الحاسي أن رفع الدعم عن المحروقات ومعالجة التشوهات الاقتصادية عملية إصلاح دقيقة تتطلب مؤسسات قادرة ونزيهة. ولا توجد مؤسسة ليبية حالية تمتلك الكفاءة والشرعية والجدية اللازمة لإدارة ملف بهذا الحجم والتعقيد.
ولفت الحاسي أن الاعتراض ليس على إصلاح منظومة الدعم أو معالجة التشوهات الاقتصادية، وإنما على الجهات التي تتولى إدارة الملف حالياً.
وأشار أن الخطوة الأولى للإصلاح تبدأ باستبدال المؤسسات القائمة بأخرى منتخبة، عبر انتخاب برلمان جديد يشكل حكومة تتولى إدارة الملف.
وحذر من أن تسليم ملف رفع الدعم للجهات الحالية قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية وتحميل المواطنين أعباء إضافية.
-حمّل المؤسسات القائمة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع قيمة الدينار الليبي وقدرته الشرائية، في ظل التضخم وزيادة الإنفاق العام.
واتهم المسؤولين الحاليين بالسعي إلى السيطرة على ملف رفع الدعم لضمان استمرار الإنفاق في طرابلس وبنغازي والبقاء في السلطة، وليس لتحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي. وانتقد تضخم التشكيلات الحكومية، مشيراً إلى أن حكومتي الدبيبة وحماد تضمان نحو 70 وزيراً، معتبراً أن أداءهما لا يؤهلهما لإدارة ملف بهذه الخطورة.
وشدد الحاسي على ضرورة وجود مؤسسات منتخبة وضمانات حقيقية قبل إجراء تغييرات جذرية في منظومة دعم المحروقات، محذراً من تحميل المواطنين نتائج قرارات تتخذها جهات تفتقر، إلى الشرعية والقدرة على إدارة الإصلاح.