
قال المبعوث الأممي الأسبق إلى ليبيا غسان سلامة، إن الأزمة الليبية اقتربت من الحلحلة؛ لاسيما مع التطورات التي حدثت العام الماضي برعاية بعثة الأمم المتحدة، وبدأت بإنشاء تفاهم دولي حقيقي في مؤتمر برلين الذي حضره كبار الساسة العالميين والإقليميين.
وأضاف سلامة، في لقاء عبر قناة “الحرة” الأمريكية، تابعته “أوج”، أن مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية شهد نوعا من التوافق الدولي، ترجم لاحقا في قرار صادر عن مجلس الأمن تحت رقم 2510، وانبثقت عنه ثلاثة مسارات، أصابها قدر من الشلل بسبب حرب طرابلس وجائحة كورونا.
وتابع سلامة أن المسارات تحركت خلال الصيف الماضي، واسفرت عن نتائج طيبة؛ فعلى مستوى المسار الاقتصادي، تمت إعادة إنتاج النفط وتوحيد مجلس إدارة المصرف المركزي، والذي اتخذ قرارا بتوحيد سعر الصرف.
وذكر أن المسار العسكري أثمر عن وقف إطلاق النار منذ التمور/أكتوبر الماضي، ومازال ساريا حتى اليوم، كما تم تبادل الأسرى والمعتقلين، وإعادة الطيران الليبي الداخلي، فيما لم يتمكن حتى الآن من إخراج المرتزقة وفتح الطريق الساحلي.
وبيّن أن المسار السياسي جعل السلطة التشريعية “البرلمان” تجتمع للمرة الأولى بنصاب مكتمل، كما أنتج سلطة تنفيذية موحدة للمرة الأولى من العام 2014م، ستمهد الطريق لإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري.
وأكد أن ليبيا لا يزال بها أكثر من 20 مليون قطعة سلاح، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي، قائلا: “هناك ما يدعو للقلق، إلا أن الأوضاع أصبحت أفضل مما كانت عليه قبل عام أو أكثر”.
وأوضح أن الليبيين اتفقوا على خارطة طريق بمساعدة البعثة الأممية؛ تتضمن إجراء الانتخابات في 24 الكانون/ديسمبر المقبل، مطالبا الجميع بالالتزام بهذه الخطة التي اعتمدوها بأنفسكم لأن البديل ليس مضمونا، على حد تعبيره.
وأشار إلى وجود بعض الأشخاص داخل الطبقة السياسية الموجودة في مواقع رسمية حاليا، لا تريد الاحتكام للصندوق حفاظا على مواقعها ومميزاتها، لكنه رفض الإفصاح عنها، قائلا: “كنت أدعو للانتخابات، فجاءتني سيدة عضو في مجلس النواب، وأمسكتني بعنف وقالت لي لماذا تريد العودة للانتخابات فأنا انتخبت نائبة فاتركني نائبة، فهناك من يعتقد أنه عندما يتقلد مسؤولية، فكأنما أعطيت له مدى الحياة”.



