خلال لقاءاته مع مسؤولين ليبيين وأطراف سياسية فاعلة.. كوبيش يؤكد ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها
واصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، اجتماعاته مع مسؤولين ليبيين وأطراف سياسية وأمنية فاعلة.
أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، على أهمية التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن الدولي 2570 (2021) و 2571 (2021) اللذين اعتمدهما المجلس مؤخراً، بما في ذلك دعوته مجلس النواب ومؤسسات الدولة ذات الصلة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتيسير إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، وذلك خلال اجتماعاته مع مسؤولين ليبيين وأطراف سياسية وأمنية فاعلة.
وقالت البعثة الأممية في بيان لها أن كوبيش التقى برئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، في مقر المفوضية بطرابلس، حيث جدد إدانة الأمم المتحدة الشديدة للهجوم الإرهابي الذي وقع في نفس التاريخ من عام 2018. وناقش المبعوث ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الاستعدادات والخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر وفقاً لقرار مجلس الأمن 2570 (2021)، بما في ذلك التنسيق بين المفوضية وحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي ووزارة الداخلية. وجدد المبعوث الخاص كوبيش استعداد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم اللازم للمفوضية.
كما التقى المبعوث الخاص كوبيش بمحافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، لمناقشة الوضع الاقتصادي والمالي وضرورة دعم حكومة الوحدة الوطنية والمؤسسات الليبية بما بمكنها من معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً، مثل جائحة كوفيد 19 وأزمة الكهرباء، بما في ذلك تمويل المؤسسة الوطنية للنفط. ووفي معرض تسليطه الضوء على أهمية الأداء السلس لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات المالية ومؤسسات الدولة، شدد المبعوث الخاص كوبيش على الحاجة إلى ضمان إدارة شفافة وكافية للموارد والعائدات الوطنية للبلاد لما فيه مصلحة الشعب الليبي. كما ناقش مع المحافظ، الصديق الكبير، الخطوات التي تعقب انتهاء المراجعة الدولية للمصرف المركزي.
وفي لقائه مع وزيرة العدل، حليمة عبد الرحمن، ناقش المبعوث الخاص الوضع العام لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد ولا سيما قضايا الاعتقال التعسفي ومراكز الاحتجاز غير القانونية والمعتقلين المحتجزين دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. ورحبوا بقيام مختلف الأطراف في شرق وغرب ليبيا بالإفراج مؤخراً عن المعتقلين. وناقش المبعوث الخاص والوزيرة دور القضاء في العملية الانتخابية وضرورة تنقيح القوانين من أجل التمكين من تحقيق أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات وحماية مشاركة المرأة والشباب في المجال المدني كناخبين أو مرشحين. وتعهد المبعوث الخاص بدعم الأمم المتحدة للمجلس الرئاسي وجهود حكومة الوحدة الوطنية للمضي قدماً في عملية مصالحة وطنية قائمة على الحقوق والعدالة الانتقالية. وأخيراً، أكدوا على الحاجة إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني وحقوق المهاجرين واللاجئين.
وواصل المبعوث الخاص، يان كوبيش، اتصالاته في اجتماع مع وزير النفط والغاز، محمد عون، ولقاء منفصل مع رئيس مؤسسة النفط، مصطفى صنع الله. وفي كلا الاجتماعين، ناقش المبعوث الخاص كوبيش التحديات المستمرة، ولا سيما استمرار النقص في التمويل الكافي وفي الوقت المناسب لصيانة وتجديد المنشآت النفطية والاحتياجات التشغيلية لقطاع النفط. وشدد على أهمية الحفاظ على حيادية قطاع النفط الليبي بعيداَ عن التسييس فضلاً عن تخصيص التمويل اللازم لتمويل العمليات وتنفيذ خطط الصيانة والتطوير المطلوبة لضمان استمرارية إنتاج النفط.
كما التقى مع عضوي المجلس الرئاسي، موسى الكوني وعبدالله اللافي، حيث جرت إعادة التأكيد على الأهمية الحاسمة لتوحيد الجيش في ليبيا تحت مظلة المجلس الرئاسي أيضاً في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة. كما ناقش الاجتماع المصالحة الوطنية ومساهمة كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في هذا الصدد.
و أطلع المبعوث الخاص رئيس مجلس الدولة الإخواني خالد المشري، على مباحثاته مع الجهات الفاعلة الوطنية والدولية بهدف الدفع بعملية السلام في ليبيا. وبحث الجانبان آخر المستجدات فيما يتعلق بالإطار الدستوري والتشريعي الازم لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
كما التقى المبعوث الخاص كوبيش اليوم بمحمد صوان ونزار كعوان من حزب العدالة والبناء لمناقشة الوضع السياسي في البلاد والخطوات المقبلة نحو إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر فضلاً عن أهمية دور الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية.
وأجرى المبعوث الخاص كوبيش هذه الأيام مكالمات هاتفية مع عدد من الشركاء الليبيين والدوليين، أبرزهم رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة وذلك عقب لقائهما قبل عدة أيام، ووزير الداخلية الأسبق فتحي باشاغا. والتقى أيضاً بسفير مصر الجديد لدى ليبيا محمد ثروت سليم.
والتقى المبعوث الخاص أيضاً بوزير خارجية تركيا، جاويش أوغلو، الذي يزور طرابلس رفقة مسؤولين آخرين رفيعي المستوى. وتركزت مناقشاتهما بشكل خاص على سحب المقاتلين والمرتزقة الأجانب والطلبات اللازمة ومتطلبات ليبيا للتدريب وبناء القدرات ومعايير عملية مراقبة وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة والوضع حول الانتخابات المتوخى إجراؤها في ديسمبر 2021.


