محلي

المجعي ، الاتفاقات التي تم إبرامها مع تركيا ستؤثر إيجابًا على الوضع داخل ليبيا والمعادلة ستنقلب للأفضل

قال الناطق باسم عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مصطفى المجعي، إن محاور القتال شهدت صباح اليوم ، بأكثر من محور كالخلاطات واليرموك والأحياء البرية، اشتباكات لقوة عملية بركان الغضب مع ما وصفها بـ”ميليشيات” خليفة حفتر.

وأضاف في مقابلة له، عبر تغطية خاصة بفضائية التناصح، طالعتها “أوج”: “محور الخلاطات كان الأعنف، وباشرت قوات بركان الغضب عن طريق سلاح المدفعية بتسديد ضربات على أهداف لهذه الميليشيات، ما أفسح المجال لتقدم القوات البرية وزيادة بسط السيطرة على هذه المناطق، وبالتالي أحرزت تقدمات مهمة وأعادت السيطرة والتمركز في نقاط أخرى جديدة”.

وتابع: “في محور اليرموك تم استهداف الآليات العسكرية بصورة مباشرة، ومن خلال الاشتباك تم أسر مجموعة من ميليشيات حفتر، في هذا المحور بعد أن تم تدمير 3 عربات عسكرية، وكذلك الأمر في محور الأحياء البرية، حيث تقدمت قوات عملية بركان الغضب في إعادة الانتشار، واشتبكت مع مجموعة من المشاة للميليشيات، وبسطت السيطرة على بعض التمركزات الجديدة”.

وواصل المجعي: “توجد حركة دائمة بمحاور القتال وتصدٍ كامل للمجرمين، لاسيما أن حفتر جاء بكل المرتزقة من كل صنف ونوع، ويوجد مشروع دولي كامل للعدوان على العاصمة، إلا أن الشباب المتواجدين بالمحاور استطاعوا كسر ذلك وتجميده، فمن يملك كل هذه الإمكانيات والدول الداعمة ولا يستطيع إحداث خرق واحد في صفوف قوات بركان الغضب، يدل أن قواتنا في حركة دائمة وتدفع الأثمان الباهظة في سبيل تحقيق هذه الانتصارات”.

وأردف: “الانتصار يكمن في هزيمة هذا المشروع واندحاره، خاصة وأن المسماري قال بأن لديهم أكثر من 7 آلاف قتيل، وبالتالي تكبيد العدو هذا الكم الكبير من الخسائر في الآليات والأرواح، يُعد ملحمة أسطورية تسطرها قوات عملية بركان الغضب، إلا أن السلاح الجوي للعدو، ربما حد من تقدم قوات عملية بركان الغضب، لأن أرواح الشباب غالية لدى القادة، وبأقل التكاليف والخسائر سنحقق أفضل نتيجة”.

وذكر: “منطقية الوطية مصدر خطر حقيقي على قوات عملية بركان الغضب، وكذلك الأمر بالنسبة لقاعدة الجفرة، ومن ناحية أخرى، حكومة الوفاق ضعيفة في الكثير من واجباتها تجاه عملية بركان الغضب، لأنه عليها الواجب الوطني والأخلاقي في توفير كل ما يلزم من أجل تحقيق النصر، فقد طالبنا بوجود وزير للدفاع لأن وزير الدفاع الحالي يمثل منصب سياسي وعسكري”.

واستطرد المجعي: “حسم قاعدة الوطية مسألة عسكرية، والأولويات بالنسبة للعمليات الميدانية مسألة ترجع إلى قادة غرفة العمليات والمحاور بالنظر إلى القراءة الميدانية، خاصة أنه توجد أكثر من بؤرة بحاجة إلى تحرير، مثل صبراتة وصرمان، إلا أن القادة الموجودين في المحاور قرارهم واحد وهو تحرير كل شبر من هذه الأرض”.

وسرد: “حفتر حاول خلال العدوان على طرابلس في التوسع والانتشار، كما حاول تشتيت قوات عملية بركان الغضب، كي يتمكن من خرق هنا أو هناك، ولا تريد قوات عملية بركان الغضب فتح محاور جديدة في بعض المناطق الأخرى، وليس من الأجدى الآن الخوض فيها، وتم تسيير دوريات في المناطق التي ربما لم يكن لها وجود سابقًا، وعندما يصدر القرار بدخول صبراتة أو صرمان، لن تطول هذ المعركة”.

وفيما يخص توقيع مذكرتي تفاهم بين تركيا، قال المجعي: “حجم المؤامرة على ليبيا كبير جدًا، ولمجابهة ذلك لابد من العمل على تعزيز كل القدرات لإسقاط هذا المشروع الذي يهدد المنطقة بأسرها وليس طرابلس فحسب، وما قاله فتحي باشاغا يدل أنه هناك دعمًا من خلال هذه الاتفاقيات لقوات بركان الغضب، وهذا شيء مبارك ومهم، وكل ما من شأنه تقوية القوة المدافعة عن الأرض، عمل جيد، لأن حجم التآمر الكبير يتطلب توحيد الصف مع كل من له مصلحة في التصدي لهذا المشروع”.

وأكمل الناطق باسم عملية بركان الغضب: “مصر تزود حفتر بكل أنواع الأسلحة، وأمدته بالعديد من المعلومات والإمكانيات، وبالتالي لا يحق لمن في مصر، أن يتحدثوا عن الشرعية وعن ليبيا، لأن أبناء ليبيا هم الأقدر على تقرير مصيرهم، ولا يوجد ليبي شريف يقبل بالتفريط في السيادة، وعندما تذهب حكومة الوفاق لتبرم اتفاقات مع من تراه مناسبًا للتصدي لهذا المشروع، فهذا حق أصيل، وإذا كانت هذه الاتفاقيات تحفظ سيادة ليبيا وسيادة القانون، ولا تفرط في الحقوق الليبية، فهذا عمل جيد ومبارك”.

واستفاض: “لا علاقة لنا بالصراع المصري التركي، ولا يمكن ربط ذلك بما يحدث في ليبيا، فنحن ندافع عن أرضنا وحلمنا ببناء دولتنا، ويجب ألا يتم استخدامنا من قبل أحد، ولنا الحق في أن نبرم الاتفاقيات مع من نراه يصب في مصلحتنا، وما لا يخل بالسيادة الليبية، فهذه الاتفاقات التي تم إبرامها سيكون لها الأثر الإيجابي على الوضع داخل ليبيا”.

واختتم المجعي: “المراحل الصعبة تم الانتهاء منها، وتم دحر آلاف الميلشيات والمرتزقة، وما جاءوا به من هجوم نوعي تم التصدي له، وكل ما يمكن عمله من قبل هؤلاء قاموا به، وتم التعامل معه وهزيمته، والمعادلة الآن ستنقلب إلى الأفضل، وقوات بركان على نفس العهد في التصدي لهؤلاء، ويقدمون أرواحهم فداء لليبيا، واليوم أصبحنا أكثر قوة وأشد بأسًا وصلابة، وكل المعطيات تشير بأن الغلبة ستكون لقوات بركان الغضب في الأيام القادمة”.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، فتحي باشاغا، أعلن أمس الأربعاء، أن ليبيا وتركيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني والبحري بين البلدين بحضور أردوغان والسراج، موضحا أن هذه المذكرة تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتبادل المعلومات.

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، بقصر دولما بهتشة بمدينة إسطنبول.

وأوضحت وكالة الأناضول التركية، في نبأ نشرته، طالعته “أوج”، أن اللقاء تم بعيدًا عن عدسات الصحفيين، مشيرة إلى أنه استمر لمدة ساعتين و15 دقيقة، دون الإفصاح عن فحوى الحديث الذي دار بينهما.

يشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، فائز السراج، اعترف بتلقيه دعما عسكريا من تركيا خلال المعارك في طرابلس، مؤكدا أن حكومته في حالة دفاع عن شرعيتها.

ويأتي اعتراف السراج مكملا لتصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام العالم كله، بأن بلاده باعت أسلحة ومعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بهدف خلق توازن في الحرب ضد حفتر، على حد قوله.

وأوضح أردوغان، في 20 ناصر/يوليو الماضي، في مؤتمر صحفي، أنه تم بالفعل تقديم مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بعد أن ظهرت صور الشهر قبل الماضي توضح أن العشرات من العربات التركية المدرعة “كيربي” تم تسليمها إلى قوات الوفاق.

وأضاف أردوغان: “لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع ليبيا، ونحن نقدم لهم احتياجاتهم إذا جاءوا لنا بطلب، وإذا دفعوا ثمنه، لقد واجهوا بالفعل مشكلة من حيث الاحتياجات الدفاعية والمعدات، فحكومة الوفاق لم تتمكن من العثور على دعم عسكري من أي دولة أخرى باستثناء تركيا”.

ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى