الدرسي ، جهل لملوم وارتزاقية الجهاني .. محطة أخرى لانتهاك سيادة ليبيا ..!!
في محكمة الجنايات الدولية التي لم توقع ليبيا علي اتفاقية روما المنشئة لها ، ظهر علينا ( وزير عدل حكومة الوفاق غير المعتمدة) بثوب مدعٍ عام ، وهي سابقة لم يسبقه إليها أحد … ليطالب المحكمة بولايتها علي مواطنه الذي حوكم علي نفس التهم أمام قضاء بلاده ، الذي يفترض أن ( معالى الوزير يمثله سياسياً ) … بينما ينتاب المحكمة شكوك كثيرة بعدم ولايتها علي قضية المواطن الليبي الدكتور سيف الإسلام القذافي ..!!!
عجيب أمر ( الوزير لملوم والدكتور الجهاني ) … الذين ظهرا بمظهر مضحك أمام رئيس القضاة ، الذي كان القضية .. !!
فالقاضي يسأل عن القانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن العفو العام والصادر عن مجلس النواب الليبي المنتخب ، ويسأل عن سلطة الحكومة التي يمثلها الوزير عن السجون …. وعن أشياء أخرى بدا فيها التناقض بين لملوم والجهاني ، فعندما كان لملوم يطالب بأن قضية مواطنة الدكتور سيف الاسلام أمام محكمة الجنايات الدولية ( مقبولة ) ، أي يقبل بولاية المحكمة علي مواطنة يسأل أسئلة دقيقة تنم عن علم لديه ، وعن شك واضح لدي المحكمة بألا ولاية لها علي هذه ليحاكم مرة أخرى علي نفس التهم التي حكم عليه فيها بالإعدام قبل أن يشمله قانون العفو …
كان الجهاني يتحدث بالإنجليزية ويقول أن
القضية
( indismissable )
وهي تعني أن القضية لايمكن فصلها ، أي قبول الطعن المقدم من هيئة الدفاع بعدم ولاية المحكمة وبأن المتهم مثل أمام قضاء بلاده وبالتالي فقد أنهى ولاية محكمة الجناية الدولية علي القضية المزعومة …
وهنا تدخل مكتب الإدعاء بالمحكمة ليذكر ( الجهاني ) بالتناقض بين مايقوله وما يطلبه !!!!
ليعود الجهاني بعد مشاورات مع لملوم ( ويصحح قصده ) أنه يقصد ( dismissible )…
الجهاني هذا الذي واكب كل مراحل المناقشات لإنشاء محكمة الجنايات الدولية ، وكان يدافع عن وجهة نظر ليبيا في الأيام الخوالي ، ويعرف حق المعرفة أن محكمة الجنايات الدولية لا يحق لها أن تحاكم مواطن ليبي كما لا يحق لها أن تحاكم مواطن أمريكي أو صيني أو أي من مواطني الدول التي لم توقع علي اتفاقية روما ….
نراه اليوم يقول عكس ما كان يقوله حينها …!!!
السؤال : هل الارتزاق يجعل من المرء عبداً للمادة ، لدرجة الاستعداد الكامل للتفريط في سيادة بلده ؟
طبعاً ليبيا صارت لديها نماذج في الخيانة البواح والارتزاقية العفنة …!
بين هذا وذاك ظهر شباب ليبيون وأجانب يدافعون عن سيادة ليبيا ، من خلال دفاعهم عن سيف القذافي وعدم أحقية محكمة الجنايات الدولية في محاكمته ..
كانت حجتهم أقوى …
يقيناً سيخرج الدكتور سيف الإسلام القذافي منتصراً ، وسينصفه شعبه .. لأن الحق أبلج .
للجهاني أقول : هل تتذكر سفرياتك لنيويورك و روما ودفاعك عن وجهة نظر ليبيا التي كانت تطالب إما أن تكون كل الدول تحت ولاية المحكمة والا فإنها لن توقع .. وذلك بعد رفض الولايات المتحدة أن يحاكم مواطنيها أمام هذه المحكمة ، ولا زالت ؟!
وإذا كنت تذكر ذلك وتقوله …
ألا ينطبق عليك القول : ( إن لم تستح فأفعل ماشئت ) .!
أما أنت يا لملوم. ..
ففي الصيف ضيعت اللبن ..!!
ما قمت به .. جريمة في حق الوطن وتشويه لأهلك ، وعيب اجتماعي وأخلاقي مع رجل تربطكم به صلة رحم قبل المواطنة …
وكما يقول المثل الشعبي ( الرزية في واحد والعار في الجملة ).




