محلي
مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي.. البعثة الأممية: مُقاتلة تابعة لـ”الجيش الوطني الليبي” نفذت قصف الفرناج

علقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على القصف الذي تعرضت له منطقة الفرناج بطرابلس، ضمن العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس.
وذكرت البعثة الأممية، في بيان لها، طالعته “أوج”، أن الهجوم الذي وقع اليوم الاثنين، أودى بحياة ثلاث فتيات بريئات من أسرة واحدة، موضحة أنهن دُفنّ تحت أنقاض مسكن دمرته غارة جوية في منطقة الفرناج في طرابلس.
وتابعت أنه أصُيبت فتاة أخرى من نفس الأسرة، وأمها في الغارة الجوية، مُبينة أن بعض التقارير تفيد، بأن طائرة مقاتلة تابعة لقوات “الجيش الوطني الليبي” قد نفذتها، لافتة إلى أن الأطفال الأبرياء يدفعون الثمن غاليًا.
وأدانت البعثة الأممية، ما وصفته بـ”الاستخفاف الطائش” بحياة الأبرياء، داعية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات العشوائية، موضحة أن هذا الهجوم السافر يأتي بشكل خاص بعد أيام قليلة من الهجوم على نادي الفروسية في طرابلس، والذي طال أيضًا عددًا من الأطفال.
وفي ختام البيان، أكدت البعثة الأممية، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي بموقف المتفرج على جرائم الحرب التي تُرتكب، والأرواح البريئة التي تُزهق كل يوم تقريباً، مُبينة أنها تحث الدول الأعضاء والهيئات الدولية ذات الصلة على بذل كل الجهود الممكنة واتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات الصارخة المتكررة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في ليبيا.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الوفاق أكد إصابة مدنيين اثنين جراء قصف طيران الكرامة لمنزل بمنطقة الفرناج، فيما نفت مصادر عسكرية لـ”أوج”، إصابة المنزل، مؤكدة أنهم قصفوا معسكر الرابش لـ”الحشد المليشياوي”.
ومن جهته، أكد الوكيل العام لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، محمد هيثم عيسى، أن القصف طال منزل عائلة إسماعيل كشيله بمنطقة الفرناج، وأسفر عن وفاة 3 أطفال، بالإضافة إلى وجود طفلة بقسم العناية الفائقة، وجرى بتر أحد ساقيها، فضلا عن إصابة امرأة حالتها غير مستقرة، وجرح اثنين آخرين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



