دوليمحلي

مندوب ليبيا بالأمم المتحدة: منذ 2011 دخلنا حلقة مفرغة وجميع الاتفاقيات كانت “هشة”

مندوب ليبيا بالأمم المتحدة: منذ 2011 دخلنا حلقة مفرغة وجميع الاتفاقيات كانت “هشة” 

 

قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، إن الأزمة في ليبيا ليست مختزلة في شخص المبعوث أو قدراته، فمن إيماننا أن الصراع الدولي والتدخلات الخارجية وانقسام مجلس الأمن، هي الأسباب الحقيقية، وراء فشل جميع مبادرات البعثات الأممية سابقا، بغض النظر عمن يترأسها. وتابع: ومن هنا نسجل اعتراضنا وتحفظنا على الآلية الحالية المتبعة لاختيار المبعوث الأممي والتي تعطي مجلس الأمن اليد العليا في حسم الاختيار، أما نحن أصحاب الشأن الدولة المعنية بالأمر فيتم تبليغنا باسم المرشح فقط لرفع العتب!!

وحذر السني خلال كلمته أمام مجلس الأمن، والتي نشرتها بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، وطالعتها “الجماهيرية”، من حجم الانقسام داخل المجلس، ما يؤثر سلبًا على مصير الشعب الليبي، الذي أصبح للأسف رهينة خلافات أعضاء المجلس وبعض القوى الإقليمية المتدخلة بشكل مباشر، في الشأن الليبي ويتجلى ذلك مثلا في عدم القدرة على الوصول إلى توافق حتى الآن على ولاية عمل البعثة الأممية، أو على تعيين المبعوث الخاص الجديد للأمين العام وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك ويبدو أنها لن تكون الأخيرة.

وأوضح مندوب ليبيا الدائم بالأمم المتحدة، علينا التذكير بأنه على الرغم من جميع المبادرات الدولية والاتفاقيات المختلفة على مدار السنوات الماضية،  افتقدت إلى حوار خاص بالمصالحة الوطنية. فكل الحوارات كانت إما سياسية عسكرية أو اقتصادية يمكن أن نسميها حوارات تقنية، ومنذ 2011 دخلنا حلقة مفرغة وجميع الاتفاقيات كانت هشة ولم يمكن استدامتها.

وأضاف السني، بأن كل الحلول المقدمة للأزمة الليبية، اتبعت “أسلوب فوقي” وتناست القاعدة الأساسية، وهم الناس لذا ندعو الجميع وبالأخص الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لدعم مسار المصالحة الوطنية، وأن تكون هذه الجهود مكملة للتوافق حول القاعدة الدستورية. داعيا: ابناء الشعب الليبي للالتفاف حول كل المبادرات والمقترحات، التي من شأنها تعزيز بناء الثقة ونبذ العنف وخطاب الكراهية وإنهاء جذري للأزمة وعدم الارتهان للأجنبي.

مشددا: علينا جميعا يد بيد العمل على إنهاء جميع أنواع التواجد الأجنبي بكافة المسميات والأنواع؛ فكلنا رأينا يوما بعد يوم كيف توافقت وتصالحت الدول التي كانت بالأمس القريب أعداء وكيف وضعت مصلحتها فوق كل اعتبار، وكأن شيئا لم يكن لذا علينا وضع مصلحة بلادنا أولا وأخيرا، فهذا هو سبيلنا الوحيد للخروج من دوامة الصراع والذهاب نحو بناء دولة ليبيا الحديثة، دولة المؤسسات والقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى