مجددًا الدعوة للمقاتلين بتسليم أنفسهم.. السراج: تم تلقين الميليشيات المعتدية درسًا آخر في الشجاعة وأساليب القتال

أوج – طرابلس
وجه رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، أمس الأربعاء، التحية لأهالي مدينة غريان، ولقوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، وقوة حماية غريان، والقوات المساندة لإفشالهم محاولة ما وصفها بـ”ميليشيات حفتر” اختراق دفاعات المدينة في اليومين الماضيين، مشيرًا إلى أنه تم تلقين “الميليشيات المعتدية” درسًا آخر في الشجاعة وأساليب القتال.
وأوضح السراج، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن ما وصفها بـ”القوات الباسلة” استطاعت إلحاق الهزيمة بـ”الميليشيات المعتدية”، والقبض على آمر غرفة عملياتها، وملاحقة فلولها، قائلاً: “لتعيدها من الأوهام العقيمة إلى واقعها المرير”.
وأضاف: “نترحم على الشهداء الذين سقطوا في معركة الدفاع عن غريان، وندعو بالشفاء العاجل للجرحى، ونؤكد استعداد الجيش الليبي، والقوة المساندة لأداء مهامهم باقتدار وشجاعة، ولن يجني المعتدين سوى الهزيمة”.
وتابع: “نجدد الدعوة للمغرر بهم المتورطين بالقتال ضمن المليشيات المعتدية إلى تسليم أنفسهم، حرصًا على دمائهم وسيُعاملون معاملة كريمة، وذلك قبل فوات الأوان”.
واختتم البيان، بالتأكيد على متابعة تأمين مدينة غريان ضد أي عدوان جديد، وتوفير كافة الخدمات واحتياجات المواطنين”.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، أعلن قيام وحدات عسكرية، وبقيادة ميدانية لغرفة عمليات المنطقة الغربية، بالتقدم وتحرير مدينة غريان، من قبضة الميليشيات التي تحتلها، موضحًا أن ذلك بالتمهيد الناري لسلاح الجو.
وأضاف المركز الإعلامي في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”، أنه تمت السيطرة على منطقة “غوط الريح”، ثم منطقتي كليبة وبني وزير، المُتاخمتين بمدينة غريان، والقضاء على الميليشيات التي كانت تتحصن في مواقع لمواجهة هذا التقدم.
وتابع أنه تم تدمير بعض الأسلحة، بالإضافة إلى اثنتي عشر عربة مسلحة، مُبينًا خروج أهالي منطقتي كليبة وبني وزير، للالتحام مع قوات الكرامة، وأن القوات تتقدم الآن إلى وسط المدينة، للسيطرة عليها وإعادتها إلى حضن الوطن.
على الجانب الآخر، قال الناطق باسم عملية بركان الغضب، التابع لقوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مصطفى المجعي، إن قوات عملية بركان الغضب، المتواجدة في ضواحي مدينة غريان، تُسطر ملحمة بطولية في التصدي للمُعتدين الذين حاولوا منذ الساعات الأولى التقدم باتجاه مدينة غريان.
وقال في مداخلة هاتفية له، عبر تغطية خاصة، بفضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أن الاشتباكات على أشدها، بين قوات الكرامة التابعة لخليفة حفتر، وقوات عملية بركان الغضب، لافتًا إلى استطاعة قوات خليفة حفتر تسجيل بعض النقاط عن طريق الطيران، في محاولة منه لتكثيف عملياتها من خلال الطيران المُسير.
وتابع أنه بعد وصول التعزيزات إلى قوات بركان الغضب في غريان، أصبحت الأوضاع ليست كما يتم الترويج لها في وسائل الإعلام، واصفًا الأوضاع بالممتازة، وأنه لا خوف على قوات عملية بركان الغضب، وأن المعركة مفتوحة على أكثر من محور وجبهة، وبالتالي خلال الأشهر الماضية ومنذ بداية الحرب، يتم تجهيز القوات بالذخائر والأسلحة، بالإضافة إلى تطوير المدفعية والطيران، واصفًا ما تُنجزه عمليات بركان الغضب أشبه بالمعجزة.
واختتم بأن كل أهالي مدينة غريان يقفون صفًا واحدًا في اتجاه العدوان، وأن قوات عملية بركان الغضب تعزز من تواجدها بساحات القتال، مؤكدًا تواجد القوات الجوية لعملية بركان الغضب، وأنها في جاهزية تامة، وأن تأخر إشراكهم في المعركة خلال الفترة الماضية، بمثابة ترتيبات لوجستية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



