قال أستاذ علم الاجتماع السياسي، وعضو ملتقى الحوار، الدكتور عبدالله عثمان، إن سبب الأزمة الليبية عدم وجود مشروع سياسي الوطني، وأنه لا يوجد توصيف حقيقي للعمل المشترك.
وأضاف عضو ملتقى الحوار السياسي، أنه من أسباب الأزمة أيضا وجود نوع من العنف والصراع وهو جزء منه ثقافي وآخر تاريخي وساد مفهوم الأخر عدو وليس شريك أو صديق، هذا بالإضافة إلى أن النخب السياسية جاءت من هوامش بعيدًا عن السياسة ونخب أخرى جاءت عن طريق العمل السري وليس لهم وجود حقيقي.
وأضاف عضو ملتقى الحوار السياسي، أن ما حدث عام 2011 ليس تحول ديمقراطي ناتج عن مطالبات بسلطة جديدة بل كان هناك عنصر خارجي في الموضوع.
وأضاف الدكتور عبدالله عثمان، في تصريحات إعلامية، أنه لا توجد ديمقراطية بدون ديمقراطيين فقانون العزل في 2012 أبعد نصف المجتمع الليبي عن الحياة السياسية وهو ما دمر المؤسسات، مشيرا إلى أنه تم عزل 450 ألف ليبي، حيث تم تدمير المؤسسات الخاصة بالدولة، وأدمغتها القادرة على استئناف مسيرتها.
وتابع: لا توجد ثورات تنتج ديمقراطيات بل توجد ثورات تنتج قيم، وأنظمتها تؤدي لثورات أخرى على المدى البعيد والتي تنتج نظام ديمقراطي فيما بعد، وبعد 10 سنوات رأينا أن التأثير الخارجي أقوى من التأثير الداخلي والرغبات والطموحات الداخلية، موضحا أن التدخلات الخارجية يتم التخطيط الاستراتيجي لها قبل إعلانها بفترات طويلة، وهو ما حدث في ليبيا عام 2011.
وأوضح أن ما يحدث في 2011 ينقسم إلى مرحلتين، مرحلة من 17 النوار فبراير إلى 19 الربيع مارس، حيث كانت الطلبات الاجتماعية هي المسيطرة، ومرحلة ثانية أصبح فيها أمر آخر بعد التدخل الخارجي، مشيرا إلى أن الدول التي تتدخل ليست جمعيات خيرية تساعدك لأجل قيم الديمقراطية والتنمية، بل لديها استراتيجيات ومصالح ولديها أدوات لتجعل النخب يطورون مشروعاتهم لتتأقلم مع مشروعاتها.
وذكر عضو ملتقى الحوار السياسي، أن الانفجار الذي حدث في 2014، تسبب في وأد المشروع الوطني بعد انتخابات كانت شبه نزيهة وكان من الممكن أن تتطور التجربة، وكان هناك نقاش لمشاريع قوية رغم أن معظمها كان تابع لأجندات دولية.



