عربي

اليوم.. بدء عمليات إجلاء التونسيين العائدين من ليبيا عبر دفعات #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس

أكد والي مدينة مدنين التونسية، حبيب شواط، بدء عمليات إجلاء التونسيين العائدين من ليبيا، والذين ظلوا عالقين على الحدود بين البلدين للأسبوع الثاني على التوالي في مناطق متاخمة لمعبر راس جدير، وذلك عبر دفعات.

وقال شواط، في تصريحات نقلها موقع “باب نت” التونسي، طالعتها “أوج”، إن هؤلاء الأشخاص ستشملهم إجراءات أمنية وصحية دقيقة قبل مغادرتهم المعبر في اتجاه إحدى الولايات، حيث تم تخصيص فضاء للحجر الصحي الإجباري لإيوائهم.

وعاد حوالي 1200 تونسي من ليبيا مؤخرا، وأمنت ولاية مدنين عملية نقلهم إلى ولاياتهم، فيما أنهى مؤخرا 30 تونسيا عائدا من ليبيا فترة الحجر الصحي الإجباري، بعد دفعة أولى كانت في الحجر الصحي الإجباري بجرجيس؛ تضم 120 شخصا من مختلف الولايات.

واحتج أمس الجمعة، ما بين 500 و600 تونسيا عالقا بمعبر راس جدير للضغط من أجل إدخالهم إلى التراب التونسي، بعد تأزم أوضاعهم المادية والصحية، مع التوتر الأمني السائد حيثما كانوا يتواجدون.

كما احتجت عائلات عدد منهم أمس وأول أمس أمام مقر ولاية مدنين، للمطالبة بالإسراع في إدخال أبنائهم العالقين، والذين يواجهون صعوبات على مستوى الأكل والشرب وتوفر الدواء للمرضى منهم، وتخوفات نتيجة تطورات الوضع الأمني بليبيا.

وكان المرصد التونسي لحقوق الإنسان، قال إنه يتابع وضعية التونسيين العالقين منذ أكثر من أسبوع، على الحدود التونسية الليبية، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والصحية بالمناطق الليبية المتواجدين بها، وأمام تدهور أوضاع هؤلاء التونسيين العائدين من ليبيا، صحيا وماديا.

وأضاف رئيس المرصد، مصطفى عبد الكبير، في بيان، طالعته “أوج”، أن المواطنين التونسيين يمرّون بأوضاع عصيبة، تعكسها صعوبة إعاشتهم وتنقلاتهم بالتراب الليبي، في ظل حالة التوتر هناك.

ودعا الجهات التونسية المسؤولة، إلى ضرورة التدخل والإسراع في إعادتهم إلى التراب التونسي وتأمين عودتهم إلى بلادهم، ومساعدة أبناء تونس العالقين على الحدود ومراعاة أوضاعهم الصحية والمادية، عبر الإسراع في عودتهم إلى وطنهم ووضع خطة وطنية للإحاطة بهم والتعاطي مع هذا الملف، مع اتخاذ كل التدابير الكفيلة بحفظ أمن تونس وصحة أبنائها.

كما دعا إلى ضمان وصول هؤلاء العالقين إلى راس جدير، على الأقل، إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة في مثل هذه الأوضاع ومنها إيجاد أماكن للحجر الصحي الإجباري لإيوائهم، خاصة أن أعدادهم في تزايد وبلغوا المئات وقد يرتفع عددهم إلى الآلاف، مع اقتراب حلول شهر رمضان، باعتبارهم تعوّدوا قضاءه بين عائلاتهم في تونس، وكذلك في ظل تواصل الحجر بليبيا وتقلص فرص العمل أمامهم هناك.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى