اتهمت منصة «ميدل إيست» حكومة الدبيبة بتوظيف الثروات السيادية الليبية كورقة سياسية لضمان استمرار الاعتراف الدولي بها، رغم انتهاء ولايتها، عبر إبرام عقود استثمارية واتفاقات في قطاعات حيوية، على رأسها الطاقة والموانئ.
وبحسب تقرير المنصة، فإن الحكومة تواجه انتقادات متصاعدة بشأن توقيع اتفاقية لتطوير ميناء مصراتة مع ائتلاف دولي، وسط شبهات تتعلق بالتفريط في أصول استراتيجية، وغياب الشفافية حول شروط التعاقد ومدى توافقه مع المصلحة الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن صفقات الطاقة والموانئ تُقدَّم، وفق مراقبين، باعتبارها «هدايا سياسية» تهدف إلى كسب دعم أطراف خارجية مؤثرة، وضمان استمرار الاعتراف الدولي بحكومة الدبيبة في المحافل الإقليمية والدولية، في ظل حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد.
وسلطت «ميدل إيست» الضوء على اتفاقات النفط، خاصة تلك المبرمة مع شركات إيطالية، معتبرة أنها تُفسر في سياق محاولة تأمين دعم أوروبي سياسي ودبلوماسي، أكثر من كونها خطوات استثمارية تحقق مكاسب اقتصادية مستدامة للدولة الليبية.
في المقابل، انتقد مجلس النواب هذه العقود، واصفًا إياها بأنها مخالفة للإعلان الدستوري، وتمس الموارد السيادية وحقوق الأجيال القادمة، مؤكدًا أن الحكومة الحالية لا تملك الصفة القانونية التي تخولها إبرام التزامات طويلة الأجل على الدولة.
من جهتهم، رأى خبراء اقتصاديون أن رفع حصص الشركات الأجنبية في قطاعات استراتيجية لا يخدم الاستثمار الحقيقي بقدر ما يخدم أهدافًا سياسية مؤقتة، محذرين من أن هذا النهج قد يقيد خيارات الدولة المستقبلية ويعمق التبعية الاقتصادية.
وخلص التقرير إلى أن الدبيبة يواجه اتهامات متزايدة بتحويل النفط من أداة للتنمية وبناء الدولة إلى «درع سياسي» يُستخدم لكسب الوقت والبقاء في السلطة، في ظل غياب توافق وطني شامل حول إدارة الموارد السيادية.




