طالب حراك صوت العدالة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول الضربات التي نفذها الناتو على ليبيا، في 2011 وتحديد المسؤوليات القانونية عن الانتهاكات التي طالت المدنيين، إلى جانب ضمان تعويض عادل ومنصف لأسر الضحايا وتعويض الدولة الليبية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.
وأوضح الحراك في بيان موجه إلى منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، أن تقارير موثقة صادرة عن منظمة العفو الدولية، إلى جانب إفادات خبراء تابعين للأمم المتحدة، أكدت أن عددًا كبيرًا من المواقع التي استهدفها الناتو لم تكن أهدافًا عسكرية مشروعة، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين الأبرياء وإصابة آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنشآت المدنية.
وأكد الحراك أن مرور أكثر من خمسة عشر عامًا على هذه الحملة دون قيام الناتو بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، أو التواصل مع الضحايا، أو تقديم أي شكل من أشكال التعويض، يمثل إخلالًا جسيمًا بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، ويُعد استمرارًا لمعاناة الضحايا وأسرهم.
كما دعا الحراك منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية والمؤسسات الأممية إلى تبني هذه القضية وممارسة الضغط القانوني والحقوقي اللازم لضمان عدم إفلات المسؤولين من المساءلة، مشددًا على أن حقوق الشعوب في العدالة والإنصاف وجبر الضرر هي حقوق ثابتة لا تسقط بالتقادم، وأن تجاهل هذه الانتهاكات يقوّض مصداقية منظومة العدالة الدولية ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب.




