كشف موقع أفريكا إنتليجنس عن عقد اجتماع غير معلن جمع صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، داخل قصر الإليزيه في باريس، برعاية ودعم فرنسي-أميركي، في إطار مسار موازٍ لمحاولات توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة.
وبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن الموقع، فإن هذا اللقاء يُعد الثاني من نوعه بين الطرفين بعيدًا عن الأضواء، بعد اجتماع سابق عُقد في العاصمة الإيطالية روما خلال سبتمبر 2025، وناقش حينها مقترح الأمم المتحدة المتعلق بتشكيل حكومة ليبية جديدة موحدة قادرة – نظريًا – على إعادة قدر من الاستقرار.
وأشارت مصادر سياسية ليبية إلى أن هذه اللقاءات غير المعلنة تعكس إما بحثًا عن ترتيبات مؤقتة لإدارة الأزمة، أو تسهم في تعقيد المشهد أكثر، في ظل غياب إطار وطني جامع وشفاف. واعتبر مصدر سياسي من طرابلس، تحدث للشرق الأوسط، أن جوهر الأزمة الليبية لا يرتبط فقط بالصراع بين الفاعلين المحليين، بل بتضارب مصالح القوى الدولية المنخرطة في الملف الليبي.
وأضاف المصدر أن أي تقارب عسكري أو سياسي يتم على الأرض خارج الأطر الرسمية، قد تسعى الأمم المتحدة لاحقًا إلى منحه شرعية سياسية عبر ما يُعرف بـ«الحوار المهيكل»، حتى وإن كان ناتجًا عن تفاهمات فرضتها موازين القوة وليس التوافق الوطني.
ورجحت الصحيفة أن مباحثات باريس تناولت ملف توحيد الحكومتين المتنافستين، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق فعلي لا تزال محدودة، بسبب التباين العميق في رؤى الطرفين حول شكل السلطة وتقاسم النفوذ والضمانات المطلوبة لكل طرف.
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد أو نفي رسمي من صدام حفتر أو عبد الحميد الدبيبة بشأن عقد هذا اللقاء. في المقابل، أشار أفريكا إنتليجنس إلى دور المبعوث الفرنسي بول سوليه في التنسيق مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، ضمن التحركات الدولية المتعلقة بالملف الليبي.




