زعم المصرف المركزي، إن عمليات المضاربة على الدولار في السوق لن تصمد، مؤكدًا أن منظومة شركات الصرافة تعمل «بشكل ممتاز» في الوقت الراهن.
وأوضح المصرف، في تصريح حصري لصحيفة «صدى الاقتصادية»، أن هناك تواصلًا مستمرًا مع المصارف التجارية وشركات الصرافة، بهدف توضيح بعض الإجراءات والتنظيمات المتعلقة بعمل السوق، وضمان استمرار تقديم الخدمات وفق الضوابط المعتمدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه المواطن الليبي من أزمة اقتصادية ونقدية متراكمة، انعكست بشكل مباشر على سعر صرف الدينار، ومستويات السيولة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط حالة من الانقسام المالي والمصرفي المستمر.
ويُعد ملف الاستقرار النقدي من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الراهنة، في ظل مطالبات شعبية متزايدة بإجراءات ملموسة تعالج جذور الأزمة، وتحد من تداعياتها على الأوضاع المعيشية.

وفي وقت سابق، كشفت وزارة الاقتصاد بحكومة الدبيبة عن حصول 85 شركة على اعتمادات مستندية تجاوزت 130 مليون دولار خلال عام 2025، دون أن يظهر أي أثر لهذه السلع في الأسواق، ما أثار شبهات فساد وإساءة استخدام المال العام.
وأكدت الوزارة أن هذه الاعتمادات لم تنعكس على توفر السلع أو استقرار الأسعار، مشيرة إلى أن هناك خللاً كبيرًا في آليات التقدير والمراقبة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الاعتمادات المخصصة لاستيراد زيت الطعام بلغ 281 مليون دولار، بينما كان الاحتياج الفعلي للسوق لا يتجاوز 150.7 مليون دولار، ما يعني وجود تضخيم كبير في قيمة الاعتمادات بشكل غير مبرر.


