سياسةمحلي

100 يوم على الغدر بالدكتور سيف الإسلام.. والجناة لا يزالون طلقاء

مضى 100 يوم على استشهاد الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، بعد الغدر به في منزله بمدينة الزنتان يوم 3 فبراير/النوار الماضي، ورغم مرور هذه المدة، لم يتم القبض على الجناة رغم تحديدهم من قبل النائب العام.

لا تزال الجريمة لم تبح بعد بكل أسرارها، لكن بربط الأحداث والبحث في كواليسها، يجب علينا التوقف عند البيان الذي أصدره مخاتير 17 محلة ببلدية الزنتان يوم 9 يناير/أي النار أي قبل الجريمة بحوالي 23 يوما فقط.

وشن مخاتير الزنتان هجوما على الدكتور سيف الإسلام، وطالبوا النائب العام باتخاذ إجراءات القبض عليه وتسليمه للمحكمة الجنائية، رغم أنه تحصل على عفو عام وفق قانون صدار عن مجلس النواب في العام 2015، ما يشير إلى تدبيرهم للجريمة أو ضلوعهم فيها.

وفي اليوم المشؤوم (3 فبراير/النوار 2026) هجم 4 مسلحين، كما أشارت غالبية الروايات، على مقر إقامة الشهيد في مدينة الزنتان، وغدروا به وحيدا ودون أي حراسة، وهو صائما وأثناء إعداده لوجبة الإفطار، فأقبل على ربه شهيدا صائما مقبلا غير مدبر.

وبعد أكثر من شهر على الجريمة وبالتحديد يوم 5 مارس/الربيع الماضي، أصدر مكتب النائب العام بيانا بشأن الجريمة، معلنا تحديد هوية 3 مشتبهين دون تسميتهم، وأمر بضبطهم وإحضارهم، لكن دون تنفيذ حتى الآن.

وأوضح البيان أن مُرتكبي الجريمة ترصّدوا للدكتور؛ فترقّبوه في محل إقامته إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوّروا جدار حرمه، وحصروا المجني عليه في مساحة حالت دون توقّيه صولتهم.

وأضاف أن المجرمين سدّدوا بنادقهم الرشاشة نحوه، وجعلوا منه رميّة انتضلت فيها مقذوفات أسلحتهم، منها ما استقرّ في جسمه ومنها المارق منه؛ حتى فاضت روحه.

وبعد التراخي الأمني ومحاولات طمس الحقيقة، وجهت السيدة صفية فركاش أم الشهيد، صرخة في وجه الظلم، واتهمت يوم 3 أبريل/الطير الماضي –بعد الجريمة بشهرين- قبيلة الزنتان بقتل ضيفها.

وأكدت أن رفض القبض على المتهمين، ومن بينهم عماد طرابلسي وزير الداخلية في حكومة الدبيبة، يعكس حماية القتلة من قبل الزنتان، مشيرة إلى غياب أي موقف معلن من أبناء القبيلة يستنكر الحادثة.

وتساءلت فركاش: من يحمي القتلة الآن هم الزنتان.. ضحى زوجي وأبنائي من أجل الشعب الليبي.. فماذا قدم الشعب الليبي؟

وتضامن مع بيان الأم المكلومة، قطاع واسع من أنصار ومحبي الشهيد سيف الإسلام، مطالبين بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين في هذه الجريمة.

ورغم مرور 100 يوم على الجريمة لا يزال مرتكبيها والمخططين لها طلقاء، وظهر بعضهم في مناسبات رسمية مؤخرا، يتجولون في شوارع ليبيا بحرية كاملة وبحماية من عماد الطرابلسي ابن مدينة الزنتان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى