الجبهة الوطنية يهاجم اتفاق 4+4: لا لترشح مزدوجي الجنسية للرئاسة
رفض حزب الجبهة الوطنية اتفاق لجنة 4+4، محذرًا من أن الترتيبات الواردة فيه قد تسهم في تكريس سلطات الأمر الواقع بدل معالجة أسباب الانقسام السياسي وإنهائه.
وأكد الحزب، في بيان، أن الحل السياسي للأزمة الليبية يجب أن يكون ملكية وطنية خالصة، على أن يقتصر دور البعثة الأممية على التيسير ودعم التوافق، دون فرض ترتيبات أو تجاوز إرادة الليبيين.
وانتقد الحزب اختزال مستقبل البلاد في تفاهمات محدودة بين عدد من الأطراف، معتبرًا أن المشهد السياسي والاجتماعي الليبي أوسع من أن يُحسم عبر مسار ضيق التمثيل.
وشدد الحزب على رفضه السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية مع حرمانهم من الترشح للانتخابات التشريعية، معتبرًا أن هذا الطرح يمثل تناقضًا واضحًا وإخلالًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، داعيًا إلى توحيد شروط الترشح واتساقها بعيدًا عن الاعتبارات السياسية الظرفية.
كما رفض تدخل الجهات التنفيذية أو العسكرية في ممارسة الاختصاصات التشريعية، محذرًا من أن تجاوز مبدأ الفصل بين السلطات قد يكرس اختلالًا مؤسسيًا ويؤثر في مسار بناء الدولة.
وحذر الحزب من تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وفق تفاهمات سياسية أو محاصصة جهوية، معتبرًا أن ذلك قد يمس استقلال المفوضية ونزاهتها ويضعف ثقة الليبيين في العملية الانتخابية.
ورفض كذلك ترشح العسكريين للانتخابات العامة مع استمرارهم في الخدمة، مؤكدًا ضرورة إبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات والمنافسة السياسية.
وطالب بأن تستند أي ترتيبات تتعلق بالانتخابات أو إعادة تشكيل مؤسسات الدولة إلى أساس دستوري وقانوني واضح، وألا تتعارض مع التشريعات الليبية النافذة.
كما رفض حرمان الأحزاب السياسية من خوض الانتخابات عبر قوائمها، معتبرًا أن ذلك ينتقص من التعددية السياسية ويحد من المشاركة الديمقراطية.
واختتم حزب الجبهة الوطنية بالتأكيد على أن إنهاء الأزمة يتطلب عملية سياسية شاملة تستند إلى الشرعية الدستورية والقانونية، وتكفل مشاركة مختلف القوى والمكونات الوطنية، بعيدًا عن التفاهمات المغلقة والمحاصصات السياسية.




