اقتصادمحلي

تقرير| تصاعد أزمة المحروقات بالبلاد.. وتحذيرات من رفع الدعم

تتفاقم أزمة المحروقات مع استمرار طوابير السيارات أمام المحطات واتساع نشاط السوق السوداء، بالتزامن مع تجدد الجدل بشأن إصلاح منظومة دعم الوقود ورفع الأسعار.

ويواجه المواطنون تداعيات نقص الإمدادات وارتفاع أسعار البنزين في السوق الموازية، وسط تحذيرات من أن معالجة الأزمة عبر رفع الدعم وحده قد تزيد الأعباء المعيشية والاقتصادية.

وحذر المحامي الليبي خالد بلحاج من إلغاء دعم المحروقات دون اتخاذ إجراءات موازية لحماية المواطنين، مؤكدًا أن رفع الأسعار دون زيادة حقيقية في الدخول وتوفير شبكة حماية اجتماعية يحمل مخاطر معيشية واجتماعية.

ويرى بلحاج أن تحميل المواطنين تكلفة إصلاح منظومة الدعم في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسر، خاصة مع انعكاس أسعار الوقود على تكاليف النقل والسلع والخدمات. وفي المقابل، يرفض الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي اختزال أزمة المحروقات الحالية في ملف الدعم، مؤكدًا أن المشكلة ترتبط أساسًا باختلالات في التخزين والشحن والاستلام والتوزيع.

ويؤكد الشحاتي أن إصلاح منظومة الدعم قد يحقق أهدافًا مالية واقتصادية، لكنه لن ينهي أزمة المحروقات إذا استمرت مشكلات التخزين والموانئ ومحطات الوقود دون معالجة.

ويحذر الشحاتي من أن تغيير أسعار الوقود وحده لن يمنع استمرار الطوابير ونقص الإمدادات، ما لم يتزامن مع تطوير منظومة التوزيع ومعالجة الاختناقات التشغيلية ومواجهة التهريب.

ويشير إلى أن الوقود من السلع منخفضة المرونة، وبالتالي فإن ارتفاع سعره سيدفع المواطنين إلى تخصيص جزء أكبر من دخولهم لشراء المحروقات، على حساب نفقات أخرى. ويرى الشحاتي أن إصلاح منظومة الدعم يجب أن يتم بشكل تدريجي وبما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الليبي، مع توفير برامج تعويضية واضحة وملزمة للحد من التداعيات الاجتماعية.

وتشير تقديرات دولية إلى خسائر تقدر بنحو 6.7  مليار دولار مرتبطة بتهريب المحروقات، في وقت تعاني فيه ليبيا بصورة متكررة من نقص الوقود رغم اعتمادها على استيراد كميات كبيرة لتغطية احتياجات السوق.

أزمة المحروقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى