محلي

تقرير| ذكرى قصف رتل سيف الإسلام القذافي بوادي زمزم.. جريمة الناتو والعملاء باقية

تحل اليوم ذكرى قصف رتل الدكتور الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي في وادي زمزم يوم 17 أكتوبر، لتعيد إلى الذاكرة مشاهد دامية من نكبة عام 2011، حين دفعت ليبيا ثمن التدخل العسكري لحلف الناتو، وسقوط مؤسسات الدولة،  تحت أكاذيب ودعاوى مزعومة لحماية المدنيين!!

وبعد 15 عاما من تلك الأحداث، لا تزال تتجدد لحظة القصف المأساوية والتي تمثل محطة من محطات انهيار الدولة وتداعيات الحرب التي غيرت وجه ليبيا.

وادي زمزم.. رتل مدني تحت نيران الناتو

ويعود قصف رتل سيف الإسلام القذافي إلى 17 أكتوبر 2011، عندما غادر مدينة بني وليد متجهًا نحو سرت، عقب تكثيف الغارات الجوية على المدينة. وكان الرتل يتكون من تسع سيارات مدنية تقل نحو 30  مرافقًا، بينهم مدنيون، إلى جانب شخصين عسكريين لم يكونا يحملان أسلحة.

وعند وصول الموكب إلى منطقة وادي زمزم، توقف أفراده أسفل أشجار الطلح للراحة واستطلاع المكان، قبل أن ترصدهم طائرات تابعة لحلف الناتو، وعندئذ أطلقت طائرة دون طيار صاروخين باتجاه السيارات، استهدف أحدهما سيارة سيف الإسلام، ما أدى إلى إصابته بشظايا أصابت يده اليمنى وأصابته في جانبه، قبل أن تتبع ذلك غارات نفذتها طائرات نفاثة.

واستمرت الضربات الجوية الغاشمة حتى دُمر الرتل بالكامل، وأسفرت عن استشهاد 27 شخصًا، بينما لم ينجُ من الاستهداف سوى ثلاثة مرافقين، إلى جانب سيف الإسلام الذي ظل ينزف بعد توقف القصف.

وفي صباح اليوم التالي، توجه أهالي المنطقة إلى موقع الهجوم، وعثروا على سيف الإسلام مصابًا، فجرى علاجه بإمكانات بدائية. وحاول الانتقال إلى سرت لتلقي العلاج، لكنه لم يتمكن، فاتجه إلى سبها ثم الشاطئ، حيث جرت ترتيبات لنقله إلى منطقة مثلث سلفادور الحدودية لاستقدام طبيب من النيجر.

27  اسمًا في قائمة الضحايا..  وذاكرة لا تغيب

وضمت قائمة الشهداء أسماء 27  ضحية، من بينهم محمد مصباح الجروشي العماري، وعماد القذافي محمود اطبيقة، وأحمد امحمد الطبولي، وعبدالرحيم حمد الشيبونية، وأحمد محمد يونس الفقهي، وحسين ميلاد الفقهي، وخالد صالح المحجوب الفايدي، وفرج أحمد بن نيران القذافي، ومفتاح صالح أبو شناف الطبولي، ومعمر صالح أبو شناف الطبولي، وعبدالحميد الدكام الطبولي، وموسى هيبلو الزليتيني، وهشام محمد عمر الطبولي، وعوض عبد الستار الفايدي القذافي، وحمزة كامل مصباح، وربيع مسعود الغليظ، وحمزة عبدالسيد، وأحمد محمد عبدالسلام العلاقي، الذي كان يبلغ 17 عامًا، وأبوعجيلة عمران، ومروان الزليطني، ومحمد العماري، ومحمد التاورغي، ويحيى التاورغي، ومحمد أبوشعفة، وحسن غيث مفتاح الجديد المقرحي، ودخيل أبو كراع الورفلي، وأحمد محمد الزرقي.

وتتجدد في هذه الذكرى، مأساة ليبيا التي سقطت في آتون الفوضى بسبب حلف الناتو والعملاء، كما يعتبر القصف دليلًا على تناقض شعارات حماية المدنيين والأكاذيب التي سيقت آنذاك بكثرة عبر مختلف وسائل الإعلام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى