ياهو نيوز: 6 عمليات عسكرية أمريكية في ليبيا من ضمنهم تدريب قوات خاصة تتبع خليفة حفتر
أوج – طرابلس
كشف موقع ياهو الإخباري الأميركي عن 36 عملية عسكرية للقوات الأميركية في إفريقيا، وكان لليبيا حصة الأسد بتلك العمليات والتي شملت محاربة الإرهاب وتدريب لقوات الكرامة بالإضافة إلى عمليات مراقبة.
وعنون الموقع الأميركي تقريره الذي نشره الأربعاء، وطالعته وترجمته “أوج”، “بالكشف عن 36 عملية للجيش الأمريكي في إفريقيا ورموزها السرية”، موضحاً أن أغلب الأميركيين أصبحوا على علم بالعمليات العسكرية الأمريكية في إفريقيا، خاصة بعد أن نصب تنظيم داعش الإرهابي كميناً للقوات الأميركية في شهر التمور/اكتوبر 2017م، بالقرب من تونجو تونجو بالنيجر والذي أدى إلى مقتل أربعة جنود أمريكيين وجرح اثنين آخرين.
وبعد الهجوم مباشرة قالت القيادة الأمريكية أن قواتها كانت تقدم “المشورة والمساعدة” للنظراء المحليين، وفي وقت لاحق، أصبحت تلك القوات، وهي عبارة عن فريق مكون من 11 فرداً، يُسمى “فرقة ألفا 3212″، تعمل خارج مدينة أولام مع قوة نيجيرية أكبر تحت مظلة عملية جونيبر شيلد، وهي عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب في شمال غرب إفريقيا.
وكان من المفترض أن يقدم هذا الفريق الدعم إلى مجموعة أخرى من الكوماندوز الأمريكيين الذين كانوا يحاولون قتل أو القبض على زعيم داعش داندون شوفو كجزء من عملية “حجر السج البدوي” إلى أن منعتهم سوء الأحوال الجوية.
وأشار التقرير إلى أن “فرقة ألفا 3212” كانت تقوم بجزء من مجموعة من العمليات والأنشطة العسكرية التي تمارسها القوات الأمريكية من عشرات القواعد عبر شمال إفريقيا، كاشفاً أن العديد من هذه العمليات تجري في بلدان لا تعترف بها الحكومة الأمريكية كمناطق قتال، لكن مع ذلك تقاتل القوات الأمريكية في العديد من هذه البلدان وتتكبد خسائر بشرية.
وبين عامي 2013م و 2017م، شهدت قوات العمليات الخاصة الأمريكية قتالًا في 13 دولة أفريقية على الأقل، وفقاً للعميد المتقاعد بالجيش الأميركي الجنرال دون بولوكيد، الذي عمل في قيادة الولايات المتحدة في إفريقيا من 2013م إلى 2015م، ثم ترأس قيادة العمليات الخاصة في إفريقيا حتى عام 2017م.
وأوضح بولوكيد أن الدول التي شهدت قتال القوات الأميركية هي ليبيا وبوركينا فاسو والكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ومالي وموريتانيا والنيجر والصومال وجنوب السودان وتونس.
وأضاف أن أفراد القوات الأمريكية تكبدت خسائر بالأرواح بالإضافة إلى الجرحى، مشيراً إلى مقتل ستة منهم على الأقل في ليبيا وكينيا والنيجر والصومال وجنوب السودان وتونس.
ووضع تقرير ياهو نيوز، الذي اعده نيك تورس ووسيان نايلر، قائمة تضم ست وثلاثين عملية من هذا القبيل في جميع أنحاء القارة السوداء.
وتغطي العمليات التي تحمل اسماء رمزية مجموعة متنوعة من المهام العسكرية المختلفة، والتي تتراوح من العمليات النفسية إلى مكافحة الإرهاب، وثمانية من الأنشطة المسماة “اوبسيديان نوماد و127e”، وهذه العمليات تسمح لقوات العمليات الخاصة الأمريكية باستخدام بعض الوحدات العسكرية في الدولة المضيفة كوكلاء بديلون في مهام مكافحة الإرهاب.
وبحسب التقرير فإن الفرق العسكرية الأميركية تستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء أفريقيا، ويمكن تشغيل 127e إما عن طريق قيادة العمليات الخاصة المشتركة “JSOC”، المنظمة السرية التي تتحكم في “SEAL Team 6” للقوات البحرية قوة دلتا الجيش وغيرها من وحدات المهمات الخاصة، أو عن طريق “قوات العمليات الخاصة”.
ولفت التقرير إلى أن برامج هذه العمليات مصممة خصيصاً للقوات الأمريكية للعمل مع شركائها في الدول المضيفة لتطوير قوات صغيرة، والتي يتراوح عددها بين 80 و 120 فرداً، وهي قوات لمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى انها تخضع لتدريب مكثف من قبل القوات الأميركية لتعقب أهداف مكافحة الإرهاب على وجه التحديد، وخاصة الأهداف ذات القيمة العالية.
وباستخدام المستندات التي تم الحصول عليها من خلال قانون حرية المعلومات والمقابلات والتقارير المنشورة وقائمة وزارة الدفاع بالعمليات العسكرية الأمريكية التي تم تسريبها عبر الإنترنت ، وضع موقع ياهو نيوز قائمة بعمليات وأنشطة جارية، أو كانت حتى وقت قريب، جارية في أفريقيا.
وشملت القائمة العمليات والانشطة التي نفذتها القوات الأميركية في ليبيا، بدءاً من عملية “جاكبوكس لوتوس” والتي كانت رداً على قتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين في بنغازي سنة 2012م، وهذه العملية شملت نشاطات متنوعة عدة للقوات الأميركية في ليبيا واستمرت حتى سنة 2018م، حيث استخدمت القوات الاميركية قواعد فايا لارجو ونجامينا في التشاد والقاعدة الجوية 201، أغاديز في النيجر لإتمام مهامها.
اما العملية التي حملت اسم “جانكشين سيربنت” فكانت تهدف للمراقبة للغارات الجوية ضد مواقع تنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت الليبية، حيث أعطت قيادة العمليات الخاصة المشتركة سلطات محددة لتنسيق العمليات من أجل تطوير معلومات الاستهداف للحملة، ولم تعرف القواعد التي كانت تنطلق منها القوات الأميركية في هذه العملية.
عملية “نيو نورمول” كانت تهدف لرفع القدرة على مواجهة الأزمات في جميع أنحاء إفريقيا والتي أنشأها الجيش الأمريكي بعد هجوم عام 2012م على القنصلية الأمريكية في بنغازي ليبيا، حيث استخدم قواعد معسكر ليمونير في جيبوتي، ليبرفيل في الغابون، أكرا في غانا، داكار في السنغال، عنتيبي في أوغندا.
وركزت فرقة “127e” نشاطها على ليبيا في عملية “اوبسيديان لوتوس”، حيث قام الكوماندوز الأمريكي بتدريب وتجهيز كتائب قوات العمليات الخاصة الليبية، والتي انتهى أمر إحدى تلك الوحدات تحت سيطرة من وصفته بـ”أمير الحرب المتمرد الجنرال خليفة حفتر”، وفقاً لبولوكيد، ولم تعرف القواعد التي استخدمتها القوات الأمريكية في عملية التدريب.
وذكرت قائمة التقرير الأميركي عملية “فجر الاوديسا” والتي شنت من خلالها القوات الأميركية ضربات جوية موجهة ضد أهداف لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت بين هانيبال/أغسطس و والكانون/ديسمبر 2016م، واستخدمت القوات الاميركية قاعدة المحطة الجوية البحرية سيغونيلا في إيطاليا لتنفيذ هذه العملية العسكرية.
وتلت عملية “فجر الاوديسا” عملية “حل الاوديسا” وهي مكون آخر من حملة العمليات الخاصة لعام 2016م من الضربات الجوية ضد تنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت، والتي شملت رحلات جوية استخباراتية للمراقبة والاستطلاع، والتي كانت لا تزال مستمرة في النوار/فبراير 2018م، واستخدمت القوات الأمريكية قواعد واغادوغو في بوركينا فاسو، فايا لارجو في التشاد، بنينا ومصراتة في ليبيا، باماكو وغاو في مالي، نيما وأواسا في موريتانيا، أرليت ونيامي في النيجر، داكار في السنغال، بنزرت في تونس، وعنتيبي في أوغندا.
يشار الى أن شركة ياهو المندمجة، شركة متعدّدة الخدمات، أمريكيّة الجنسيّة، أساسها كل من جيري يانج وديفيد فايلو، خريجي جامعة ستانفورد في عام 1994م.
ومن أشهر الخدمات التي تقدّمها هذه الشركة، خدمة البريد الإلكترونيّ، وخدمة تقديم الأخبار، بالإضافة إلى كون ياهو واحد من أشهر محركات البحث العالمية، وقد تم الإعلان عنها كشركة رسمية في عام 1995م.
مقر شركة ياهو الرئيسيّ في ولاية كاليفورنيا وبالتحديد في سانيفال، وقد بيّنت شركات تحليل بيانات الإنترنت أنّ موقع ياهو أحد أكثر المواقع الأمريكيّة زيارة، حيث يصل معدل الزيارات اليوميّة لصفحات ياهو 3.4 مليار زيارة منذ تشرين أوّل لعام 2007م.


