سياسةمحلي

الفيتوري: ليبيا تُدار كـ مختبر دولي للفوضى والبعثة الأممية تطيل أمد الانتقال

انتقد الكاتب الصحفي مصطفى الفيتوري مسار البعثة الأممية في ليبيا، معتبرًا أن البلاد تُدار منذ قرابة 15 عامًا باعتبارها «مختبرًا سياسيًا دوليًا»، تُعاد فيه صياغة خرائط طريق متكررة تنتهي دائمًا إلى طريق مسدود، دون الوصول إلى حل نهائي للأزمة.

وأوضح الفيتوري، في مقال نشره على موقع ميدل إيست مونيتور، أن ما سُمّي بالمرحلة الانتقالية في ليبيا تحوّل إلى حالة دائمة من «الفوضى المجمّدة»، تخدم الإدارات المتنافسة في الداخل، وتوفر هامش حركة واسعًا للمصالح الأجنبية، على حساب بناء دولة مستقرة ذات سيادة.

وحذر من أن ما وصفه بـ«الحوار المهيكل» الذي أطلقته البعثة الأممية لم يسهم في توحيد المؤسسات، بل عمّق الانقسام القائم، وفتح الباب أمام صراع قضائي خطير، يهدد بتقويض أي مسار انتخابي محتمل.

وشدد الفيتوري على أن استهداف السلطة القضائية أو توريطها في الصراع السياسي من شأنه أن ينسف آخر المؤسسات القادرة على الفصل المحايد في النزاعات، ويترك البلاد دون مرجعية قانونية جامعة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي أعاد تعريف مفهوم الاستقرار في ليبيا ليقتصر على ضمان تدفق النفط، دون اكتراث حقيقي ببناء مؤسسات الدولة أو ترسيخ السيادة الوطنية، معتبرًا أن توقيع عقود نفطية طويلة الأمد مع حكومة محل نزاع قانوني يعكس سياسة «إدارة الفراغ» لا حل الأزمة.

 

الفيتوري: ليبيا تحولت إلى مختبر دولي للفوضى المجمّدة والانتقال بلا نهاية
الفيتوري: ليبيا تحولت إلى مختبر دولي للفوضى المجمّدة والانتقال بلا نهاية

وفي وقت سابق، قالت عضو مجلس الدولة أمينة المحجوب، إن البعثة الأممية غير قادرة على تنفيذ توصيات الحوار المهيكل، معتبرة أن تصريحات رئيسة البعثة هانا تيتيه قبل انطلاق جلسات الحوار تمثل مؤشرًا سلبيًا على غياب الإرادة الحقيقية للوصول إلى حلول في ليبيا.

وأوضحت المحجوب أن، إعلان تيتيه بأن مخرجات الحوار غير ملزمة شجع مختلف الأطراف السياسية على تكرار هذا الطرح، ما أفقد الحوار قيمته العملية، مؤكدة أن أي توصيات قد تصدر، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية، لن تكون ملزمة لأي طرف، وهو ما يهدد فرص تحقيق تقدم حقيقي في المشهد الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى