كاشفًا إجراءات مابعد تحرير طرابلس.. صالح: سفراء الوفاق من الميليشيات.. وحكومة جديدة مرتقبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – القاهرة
قال رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، إن البرلمان سيتخذ بعض الإجراءات بعد بسط السيطرة الأمنية على العاصمة طرابلس وطرد الميليشيات منها.
وأضاف في لقاءٍ له مع وكالة “سبوتنيك” للأنباء، بأن البرلمان سيتجه إلى تشكيل حكومة تضم الكفاءات وتمنح الثقة من البرلمان، كما سيبدأ في إجراءات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وعملية الاستفتاء على الدستور.
وحول وصف بعض الدول لعملية تحرير طرابلس، بالاعتداءات، أكد صالح، أن ذات الدول خرجت بإدانات وتنديدات، أثناء عملية تطهير الجنوب الليبي، مشيرًا إلى أنه بعد سيطرة الجيش على الجنوب، اتجهوا جميعا للتأييد والإشادة بما فيهم الأمم المتحدة.
وكشف صالح، أنه فيما يتعلق بالعاصمة، فإن الأمور غير واضحة كليا بالنسبة لهم، مؤكدًا أن الأمر شأن داخلي يخص الليبيين، وأنهم لم يعتدوا على دولة أخرى، وأن الأمر يتعلق بتطهير العاصمة.
وأوضح رئيس مجلس النواب، أنه هناك بعض الدول لها مصالح خاصة في طرابلس وأن هذه الدول تخشى علي مصالحها حال تغير القيادات هناك، مشيرًا إلى أن هناك فهم خاطئ في هذا الأمر، وأنه حال تغير الحكومة والقيادات فإن ليبيا في حاجة للمجتمع الدولي، كما هو في حاجة إلى ليبيا، وأن الاتفاقيات أو أية مصالح لن تتأثر وستستمر كما هي.
وأشار صالح، إلى أن تلك العلاقات لن تُقطع، مؤكدًا أنه على العكس من ذلك، فحال وجود حكومة مدعومة من الجميع، ستكون المصالح الدولية محفوظة بدرجة أكبر، وأنه في ظل أي خلاف في الوقت الراهن فإن عرض الأمر على القضاء سيكون به إشكالية، لأن الحكومة الحالية غير شرعية، كما أن الواقع الحالي ليس في صالح أحد، لا ليبيا ولا المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن الخلافات الحالية؛ تؤثر على مناطق النفط، وعلى المصالح الاقتصادية.
وكشف رئيس النواب، أن عمل قوات الكرامة، لا يتعارض مع أي اتفاق سياسي، مشيرًا إلى أنه في الواقع لا يوجد أي اتفاق سياسي من الأساس، وأن الأطراف التي وقعت على اتفاق الصخيرات لا تمثل الليبيين، مبينًا ان أي اتفاق يجب أن يقف عند صفة الأطراف الحاضرة، وأن من حضروا اتفاق الصخيرات ليس لديهم أي تفويض عن الليبيين، وأن الاتفاق ينص على ضرورة تضمينه في الدستور، وأن توقيع أي اتفاقية من رئيس الدولة ما لم تقر من البرلمان، فإنها تعد غير شرعية.
وأكد صالح، أن كافة القوانين والاتفاقيات الخاصة بليبيا، لا تعلو على الدستور الليبي، موضحًا أن المجلس الدولة الاستشاري، جسم خلق بطريقة غير صحيحة، وأنه من جانب المصطلح واللغة، فإن اختصاصه يقع ضمن العمل القضائي، من الناحية الإدارية، كما أن السلطة التشريعية تعود للبرلمان.
ولفت رئيس مجلس النواب، إلى أن مجلس الدولة الاستشاري لم يجتمع حتى الآن للموافقة على ما أقره البرلمان، بشأن تعديل الاتفاق السياسي، الذي ينص على تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، موضحًا أنهم بذلك لا يريدون الخروج من المشهد الحالي، وأن بعضهم من المؤتمر الوطني لعام 2012، الذي حل بموجب تشكيل مجلس النواب، إلا أن اتفاق الصخيرات أعادهم من خلال المجلس الاستشاري، خاصة أن رئيس المجلس من جماعة الإخوان في ليبيا، وبدلاً من أن يساعد المجلس في الحل، أصبح يعرقل الأمور كافة.
وحول العلاقات القوية لقيادات طرابلس مع قطر وتركيا، أكد صالح، أنه بالنسبة لتركيا، فإن أي شخص من طرابلس وجماعة الإخوان يخشى على حياته، أو يسافر ويعود، فإنه يتجه إلى تركيا ويأتي منها، وأخرهم صلاح بادي، قائلاً: “هو على قائمة المطلوبين للمجتمع الدولي، وبالتالي هذه الجماعة لا تعترف بالدولة المدنية، ولا بالتداول السلمي للسلطة، ولا يعترفون بالانتخابات، إلا مرة واحدة إذا نجحوا فيها”.
وبيّن صالح، أن جماعة الإخوان، تسيطر من خلال ما يسمى بحكومة الوفاق، على المؤسسات المالية والاقتصادية في طرابلس، مشيرًا إلى أن هذه الجماعة تدعم المليشيات التي تسيطر على الحكومة، وبالتالي فهم يسيطرون على الحكومة، مؤكدًا أن حكومة الوفاق تدار من الكتائب الموجودة في العاصمة طرابلس، موضحًا أنه لو كانت تديرها لكان بيدها القرار، ولحثتهم على الخروج من العاصمة وتسليم أسلحتهم، قائلاً: “السراج لا يستطيع أن يأمر أي أحد منهم”.
وأوضح صالح، أن الكتائب والمليشيات تتحكم في تعيين السفراء والوزراء، وأنه لو تم مراجعة قوائم السفراء، سنجدهم من جماعات المليشيات المسيطرة على العاصمة، مؤكدًا أن الكتائب تتحكم في دفع الأموال من خلال المصرف المركزي.
وأشاد صالح، بالدور المصري في دعم الجانب الليبي، موضحًا أن علاقتها تاريخية بليبيا، وأن موقفها واضح من الناحية السياسي والمعنوية، قائلاً: “لولا وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للسلطة لكانت مصر وليبيا في خبر كان”.
وأضاف صالح بأن الإخوان لا يشكلون أي نسبة في المشهد الليبي، مشيرًا إلى أن ليبيا لم تكن حاضنة للإخوان، إلا أن وصول بعضهم للسلطة في طرابلس، شجع المليشيات على التمركز لخلق مكانة لهم.
وكشف رئيس مجلس النواب، أن الشعب الليبي داعم لجيشه وداعم للانتخابات، وأن الغالبية منهم مغلوب على أمرهم طوال الفترات الماضية، قائلاً: “سيشاهد الجميع موقف الشعب بعد تحرير العاصمة من المليشيات”.
واستبعد صالح، أن تصل الأوضاع إلى إرسال قوات أجنبية، إلى العاصمة بقرار من مجلس الأمن، منوهًا أن الكتائب والميليشيات تحصل على الأسلحة والذخائر من تركيا بشهادة العالم أجمع، وأن البواخر التركية ضُبطت أكثر من مرة في الموانئ الليبية.
وكشف صالح، أن هناك معلومات لدي القوات المسلحة تؤكد أن المطارات المدنية استُخدمت في نقل الأسلحة، خاصة أن مطار معيتيقة هو قاعدة عسكرية، منذ عهد المملكة، وتهبط فيه الطائرات الحربية بكل أنواعها.
ولفت صالح، إلى أن المؤتمر الوطني الجامع لا يتعارض مع البرلمان، خاصة أن البرلمان داعم للمؤتمر الوطني، موضحًا أنه سيتم تشكيل حكومة ليبية ومنحها الثقة، وأنه يُمكن التوجه للمؤتمر الوطني الجامع حال استمرار التوافق حول غدامس، والاتجاه نحو الاستفتاء على الدستور، مشيرًا إلى أنه مع الاستفتاء على الدستور أولاً، وأنه حال قبوله بنعم، سيتم الاتجاه لانتخاب رئيس دائم وبرلمان دائم، وأنه حال رفضه يمكن تفعيل الإعلان الدستوري وانتخاب رئيس مؤقت.
وأشار صالح، إلى أنه يميل لانتخابات رئاسية أولا، مؤكدًا أن ليبيا في حاجة إلى الإجراءات الخاصة بالسلطة التنفيذية، على أن تُنتخب السلطة التشريعية لاحقًا، لافتًا إلى أنه جلس مع المبعوث الأممي، غسان سلامة أكثر من مرة، وأنه رغم مساعيه للحل، إلا أن الأمر لم يكن واضحًا، وأنه لم يتلق قائمة بالأشخاص المدعوين، ولا صفاتهم ولا جدول أعمالهم، ولا المخرجات.
وتابع صالح: “يفترض أن من يحضر المؤتمر يكون له صفة وتأثير، وقد حذرت في السابق، وطلبت إعلان جدول الأعمال وصفات الاشخاص، وأن يكون هناك صفة لمن يحضر المؤتمر سواء من البرلمان أو العهد السابق، أو مجلس الدولة الاستشاري، وأن يكون لديهم القدرة على تنفيذ ما يتفق عليه، وحتى اللحظة الأخيرة لم يُعلن التفاصيل، رغم علمي أنه يريد أن يؤكد على عملية الانتخابات وتحديد مواعيد”.
وقال رئيس مجلس النواب، إن المبعوث الأممي، رجل مثقف، لكنه في طبيعة عمله ومهامه يرى أن المجتمع الدولي داعم لحكومة الوفاق، وأنه بذلك لا يستطيع أن ينتقدها، ويفترض أن يتواصل بجميع الأطراف، الجيش والبرلمان والحكومة المؤقتة وحكومة الوفاق.
وردًا على سؤال بشأن إقالة حكومة الوفاق حال سيطر الجيش على العاصمة طرابلس، كشف صالح أن هذه الحكومة لا تستحق الاستقالة؛ كونها لم تُمنح الثقة من الأساس، وأننا لم نعترف بها، خاصة أننا أقسمنا على احترام الدستور، وأن وجود هذه الحكومة يخالف الدستور، مؤكدًا أن الإرادة الليبية والسيادة فوق أي اعتبار، وأنه لا مشكلة شخصية لديهم تجاه أحد من أفراد الوفاق،مشيرًا أنه إذا كان هناك من الكفاءات بها فيمكن الاستعانة بهفي الحكومة الجديدة، قائلاً: “لن نهمش أي فرد من الليبيين”.
Exit mobile version