محلي

مؤكدًا استماتة قوات الوفاق للدفاع عن العاصمة.. السراج: دخول حفتر لطرابلس حلم لن يتحقق أبداً


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏جلوس‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

أوج – تونس
التقى رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، ظهر اليوم الأربعاء، بعدد من سفراء الدول العربية والإفريقية والغربية، على هامش زيارته إلى تونس.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، تابعته “أوج”، أن اللقاء استهدف وضع سفراء الدول العربية والإفريقية والغربية، في صورة التطورات الجارية في ليبيا، والاعتداء الذي تتعرض له العاصمة طرابلس.
وأضاف البيان أن السراج ألقى كلمة في الاجتماع قدم في بدايتها إيجازًا للموقف قبل وقوع الاعتداء والمتغيرات التي فرضها، مؤكدًا أن حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، كانت ملتزمة طوال الوقت بالمسار الديموقراطي.
وقال السراج خلال الاجتماع، أنه وسط أجواء التفاؤل بقرب انعقاد المؤتمر الوطني الجامع، وأثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى طرابلس، قام خليفة حفتر بشن عدوان غادر على العاصمة، واستعرض رئيس المجلس الرئاسي، الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المعُتدية موضحًا أنها تعتبر جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
وتابع أن قوات الكرامة، التي يقودها خليفة حفتر، هي في الواقع خليط غير متجانس يضم جماعة دينية، ومجموعات قبلية ومناطقية، وميليشيا إجرامية، مُشيرًا إلى أن حكومة الوفاق طالبت مجلس الأمن الدولي بإرسال لجنة تقصي حقائق، للتحقق من الانتهاكات، والتحقق أيضًا من هوية الدول الداعمة للعدوان.
وطالب السراج، خلال لقائه بسفراء الدول العربية والإفريقية والغربية، الدول الشقيقة والصديقة بتحمل مسئولياتها، وتسمية الأشياء بمسمياتها، بإدانة المعتدي، مؤكدًا أن الدعوة لوقف إطلاق النار يجب أن تقترن بعودة القوة المعتدية من حيث أتت، وأن الحرب ستنتهي وسيعود الليبيون إلى طاولة الحوار، مطالبا بالإعداد لعملية سياسية تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزتها الحرب، والبحث عن آلية للحوار تشمل كل الليبيين دون اقصاء، وإيجاد ممثلين آخرين للتفاوض، قائلاً: “العملية السياسية تحتاج إلى أناس يحترمون كلمتهم، ويؤمنون بالديموقراطية والتبادل السلمي للسلطة”.
وقبل انتهاء اللقاء، أجاب السراج على تساؤلات طرحها عدد من السفراء، مؤكدًا أن حكومة الوفاق حرصت أن تكون على مسافة واحدة من جميع الدول، وأن لا تتورط في الخلافات بينها، وأنه مازال يأمل أن تراجع بعض الدول موقفها، وأن تنحاز للشعب الليبي وليس لطرف بعينه، موضحًا أنه يتفهم أن تبحث الدول عن مصالحها الاقتصادية الخاصة، إلا أن هناك طريقة صحيحة وأخلاقية للقيام بذلك.
وفي ختام اللقاء، أكد السراج، أن حفتر توهم أن دخول طرابلس سيكون نزهة، بفضل ما تلقاه من دعم عسكري، موضحًا أن دخول حفتر لطرابلس حلم لن يتحقق أبدًا، وأن قوات الوفاق والقوات المساندة ستستميت في الدفاع عن العاصمة وستدحر العدوان.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى