بعد قضائه 11 عاما وراء القضبان.. سجين ليبي في إيطاليا يخيط فمه ويضرب عن الطعام
أقدم سجين ليبي في إيطاليا على خياطة فمه، معلنا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام؛ احتجاجا على قضائه 11 عاما في السجن.
وظهر السجين مهند نوري خشيبة في تسجيل مرئي، وقد خيّط فمه ممتنعا عن الطعام والشراب؛ لوضعه في الحبس الانفرادي وظروف احتجازه القاسية.
وأوضح أنه وُضع في الحبس الانفرادي عقب “مناوشة” مع عناصر الأمن داخل السجن، إثر تهديده بالانتحار، بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.
وأكد أنه وصل لحالة من اليأس الشديد بعد قضائه نحو 11 عاما في السجن، مؤكدا أنه لن ينهي إضرابه إلا بإعلان ترحيلهم إلى ليبيا أو تأكيد استحالة ذلك.
وأثارات الواقعة غضبا شعبيا، وسلطت الضوء مجددا على مأساة 5 ليبيين محتجزين في السجون الإيطالية منذ أكثر من عقد.
ويُعد خشيبة واحدا من 5 لاعبي كرة قدم ليبيين قضت محكمة إيطالية عام 2015 بسجنهم لمدة 30 عاما بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة، في حين تؤكد أسرهم أنهم غادروا البلاد سعيا للاحتراف الرياضي في أوروبا.
ووقعت ليبيا وإيطاليا اتفاقية لتبادل السجناء في سبتمبر 2023 ومصادقة البرلمان الإيطالي عليها أواخر العام الماضي، لكنها لم تنفذ حتى الآن.
الواقعة أعادت تحريك ملف المحتجزين، وسط دعوات من منظمات ليبية للتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم.
وأعربت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان في بنغازي عن صدمتها إزاء ما جرى، ووصفت خياطة الفم والإضراب عن الطعام بأنه مشهد مأساوي يعكس مستوى اليأس والانهيار النفسي داخل السجون.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات في الشرق ولا في الغرب ولا السلطات الإيطالية، أي تعليق رسمي بشأن التطورات الأخيرة، غير أن الملف شهد خلال السنوات الماضية تحركات متفرقة بين وزارتَي العدل والخارجية والنائب العام الصديق الصور.




