في تقرير مطول.. البعثة الأممية توثق أعداد الضحايا المدنيين في ليبيا خلال النوار والربيع 2011

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏‏

أوج – طرابلس
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبياـ أنها وثقت عشرون حالة وفاة، و 69 حالصة إصابة بجروح في صفوف المدنيين، في الفترة من الأول من النوار/فبراير 2019م، حتى 31 الربيع/مارس 2019م.
وأضافت في تقرير مطول لها، نشرته عبر موقعها الرسمي، تابعه “أوج”، أن ذلك يأتي خلال سير الأعمال العدائية في أنحاء مختلفة من ليبيا، مُبينة أنه قتل اثنا عشر رجلاً وأربع نساء وأربعة أطفال، وأصيب ستون رجلاً وامرأتان وسبعة أطفال بجروح، مُتابعة: “تعزى معظم الإصابات في صفوف المدنيين إلى أعمال القصف 11 قتيلاً، و 51 جريحًا، ثم إطلاق الأعيرة النارية التي تسببت في سقوط 9 قتلى، و 15 جريحًا، ثم المتفجرات من مخلفات الحرب التي سببت في سقوط 3 جرحى.
وفي درنة وثقت البعثة الأممية، سقوط 7 قتلى و 30 مُصابًا في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى سقوط قتيل و 13 جريحًا في بنغازي، وفي مرزق سقوط 10 قتلى، و 26 جريحًا، وقتيلان في صبراتة.
ويتضمن تقرير البعثة الأممية، وقوع ضحايا جرّاء انتهاكات أخرى محتملة للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات أو التجاوزات على القانون الدولي لحقوق الإنسان في بنغازي وصبراتة ومرزق.
الإصابات الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة
ذكرت البعثة الأممية أنه في يوم 4 النوار/فبراير 2019م، أصيب ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين التاسعة والخامسة عشر عندما انفجرت ذخيرة غير منفجرة في منطقة الكويفية ببنغازي أثناء قيامهم بجمع الخردة المعدنية، وأوضحت أنه في درنة أسفر القتال بين القوات الكرامة، وقوة حماية درنة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم مجلس شورى مجاهدي درنة، عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة ثلاثين مدنياً بجروح، موضحة أن معظم الإصابات في صفوف المدنيين نتجت عن إطلاق النار العشوائي والأسلحة غير الموجهة، مثل المدفعية وقذائف الهاون، بينما كانت قوات الكرامة، تكثف من عملياتها للسيطرة على المدينة القديمة في درنة.
وبيّنت البعثة أنه مع ذلك، لا يزال من الصعب التحقق من أعداد الضحايا، قائلة: “قد تناهى إلى علم البعثة ما يلي:ــ”.
بتاريخ 2 النوار/فبراير 2019، قُتل ما لا يقل عن أربع نساء وثلاثة أطفال أثناء قصف قوات الكرامة، للمدينة القديمة في درنة.
وفي 9 النوار/فبراير 2019، أُفيد أن ثلاثين مدنيًا، من بينهم امرأة واحدة، أصيبوا أثناء قصف قوات الكرامة، للمدينة القديمة في درنة.
وفي جنوب ليبيا، كشفت البعثة الأممية، أن قوات الكرامة، والمجموعات المحلية الموالية لها واصلت تقدمها في الجنوب، موضحة أنه في 1 النوار/فبراير 2019، تحركت القوات التابعة لقوات الكرامة من سبها باتجاه بلدة غدوة في الجنوب الغربي لمهاجمة قوات مشكلة من عناصر من قبيلة التبو التابعة لقوة حماية الجنوب في مرزق وعناصر مسلحة من التشاد،
وقد سجلت البعثة وقوع الضحايا في صفوف المدنيين أثناء تلك الفترة على النحو التالي:ــ
في 3 النوار/فبراير 2019، قُتل أربعة مدنيين وجُرح تسعة عشر آخرون على إثر غارة جوية شنتها قوات الكرامة في مرزق، وفي 17 النوار/فبراير 2019، وفي مرزق أيضاً، شنّت قوات الكرامة غارة جوية ليلاً، ضربت المربع 17 من زاوية الزلة، ما أدى إلى مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة طفلين بجروح.
وبتاريخ 4 الربيع/مارس 2019، أصيب مدني عندما أطلقت مجموعة مسلحة النار على منازل في منطقة أم الأرانب، المشروع الخامس.
وفي 5 الربيع/مارس 2019، فتح مسلحون مجهولون النار بقذيفة صاروخية على جمع من المدنيين أثناء مشاهدتهم لمباراة لكرة القدم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة صبية على الأقل وإصابة أربعة آخرين بجروح بالقرب من ملعب مرزق لكرة القدم.
وبتاريخ 9 الربيع/مارس 2019، فتح مسلحون مجهولون النار على شخص مدني وأردوه قتيلاً بينما كان يقود سيارته من مرزق إلى تراغن.
حوادث أصابت البنى التحتية المدنية
كشفت البعثة الأممية أنه في 9 النوار/فبراير 2019، ضربت غارة جوية لقوات الكرامة، مدرج الطائرات في حقل الفيل النفطي الكائن في جنوب غربي ليبيا، الأمر الذي تسبب في أضرار، دون حدوث إصابات في صفوف المدنيين، وفي 13 النوار/فبراير 2019، تم إجلاء العاملين الأجانب الذين كانوا موجودين في حقل الفيل النفطي خوفاَ على سلامتهم، بينما التزم العاملون المحليون أماكنهم.
وواصلت أنه في 12 النوار/فبراير 2019، دخلت قوات الكرامة، حقل شرارة النفطي، بعد المفاوضات التي أجريت مع حرس المرافق النفطية، وفي 17 النوار/فبراير 2019، أصدرت قوات الكرامة، توجيهاتها لتسليم الحقل النفطي للمؤسسة الوطنية للنفط ورفع حالة القوة القاهرة للسماح بإعادة إنتاج النفط، إلا أن المؤسسة الوطنية للنفط أصرت على موقفها في الإبقاء على حالة القوة القاهرة ما دامت سلامة العاملين في الحقل غير مضمونة.
وفي 6 الربيع/مارس 2019، في طرابلس، أطلق مسلحون مجهولو الهوية النار علي بعض المحال التجارية في منطقة سوق الأحد، ولم يسفر ذلك عن أي إصابات إلا أن عدد من المباني أصيبت ببعض الأضرار، وكذلك قام المسلحون بسد بوابة السوق ومقر مصلحة الضرائب المجاور لها.
وفي اليوم نفسه، في مدينة سرت، اعترضت قوة حماية وتأمين سرت مداخل المرافق العامة في المدينة، بما في ذلك محطة توليد الطاقة الكهربائية، وذلك احتجاجاً على عدم دفع حكومة الوفاق الوطني لمرتباتهم خلال الأربعة عشر شهراً الماضية.
ويوم 14 الربيع/مارس 2019 في غريان، قامت كتائب غريان التي أعلنت ولائها مؤخراً لقوات الكرامة، بالاعتداء على مبنى حكومي قرب المجلس البلدي رداً على احتجاز أحد قادة كتائبه في طرابلس، ولم يبلغ عن أي إصابات، إلا أن بعض المباني أصيبت بأضرار.
وفي 16 الربيع/مارس 2019 في بني وليد، ذُكر أن مسلحين مجهولي الهوية قاموا بتخريب مبنى أثري عقب زيارة تفقدية لوزارة الثقافة التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا.
وفي 30 الربيع/مارس، في مدينة سرت، انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع في مسجد قرطبة، ما أدى إلى إحداث أضرار في المبنى، مع عدم حدوث إصابات.
إسناد المسئولية
ذكرت البعثة الأمية، أنه يُعتقد بأن قوات الكرامة، ومواليها مسئولين عن الإصابات التي وثقت في الجنوب الليبي بما فيها الغارات الجوية التي استهدفت مدينة مرزق، موضحة أنها لم تتمكن من أن تحدد على وجه اليقين أي من أطراف النزاع يقف وراء سقوط بقية الضحايا المدنيين خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
ضحايا الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي الإنساني
أضافت البعثة الأممية في تقريرها، أنه في 1 النوار/فبراير 2019، أصيبت شابة في الثانية والعشرين من عمرها برصاصة طائشة مجهولة المصدر في منطقة الكيش في بنغازي، ولم تشهد المناطق القريبة أية اشتباكات أثناء وقوع الحادث.
وفي 4 النوار/فبراير 2019، أصيب رجل في التاسعة والثلاثين من عمره برصاصة طائشة في منطقة الحدائق في بنغازي من مصدر مجهول، علمًا بأن المناطق القريبة لم تشهد أي اشتباكات أثناء وقوع الحادث.
وبتاريخ 17 النوار/فبراير 2019، أصيب شاب في السابعة عشر من عمره برصاص طائش مجهول المصدر في منطقة بوزغيبة في بنغازي نقل على إثرها إلى مستشفى الجلاء لتلقي العلاج، علمًا بأن المناطق القريبة لم تشهد أي اشتباكات أثناء وقوع الحادث.
وفي 23 النوار/فبراير 2019، أصيب طفلة في السابعة من عمرها برصاصات طائشة مجهولة المصدر في منطقة الليثي في بنغازي ولم تشهد المناطق القريبة أي اشتباكات أثناء وقوع الحادث.
وفي 24 النوار/فبراير 2019، قُتل مدير أمن مرزق أثناء اعتداء من قبل مجموعة مسلحة مجهولة.
وفي 26 النوار/فبراير 2019، قتل مهندس أثناء اعتداء من قبل مجموعة مسلحة في منطقة الماجري في بنغازي. ولم يعرف مصدر إطلاق النار.
وبتاريخ 27 النوار/فبراير 2019، قُتل شقيقان على أيدي مجموعة مسلحة مجهولة في مركز مدينة صبراتة، وحسب المصادر، هاجمتهما مجموعة مسلحة مجهولة على جانب الطريق في مركز المدينة وتبدو على جسديهما آثار تعذيب.
وفي تاريخ 12 الربيع/مارس 2019، أصيب ستة من المدنيين، خمسة رجال وصبي في الخامسة عشرة من عمره، بجروح جراء رصاصات طائشة في منطقة السلماني في بنغازي، ولم يعرف مصدر إطلاق النار، ولم تشهد المناطق القريبة أي اشتباكات أثناء وقوع الحادث.
وبعد رصد الإحصائيات السابقة، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، إن أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه تقتصر على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق الأعمال القتالية والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر، موضحة أنها لا تتضمن الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، مُتابعة: “على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال”.
وواصلت أن هذه الأعداد تستند إلى معلومات قامت بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية، موضحة أنه لكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية، مُستدركة: “تمثل هذه الأرقام فقط ما تمكنت البعثة من توثيقه خلال الفترة التي يشملها التقرير، ومن المحتمل ألا تكون نهائية وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة”.
وأوضحت أنها تحاول بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، قائلة: “سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات، مُبينة أنه بسبب الوضع الأمني، لم تتمكن من إجراء زيارات مباشرة لجميع المواقع في ليبيا للحصول على المعلومات، وأن الخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمعها.
وحرصت البعثة الأممية على تذكير كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب، مُتابعة: “إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة، وأن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية، بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة، وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
وكشفت أنه لضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان، مؤكدة أنه يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف، بالإضافة إلى اعتبار قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.
وفي ختام تقريرها، أوضحت البعثة الأممية أن الحالات التي تم تسليط الضوء عليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى”، تشمل الإصابات الناجمة عن الحوادث التي تشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، موضحة أنها ليست نتيجة مباشرة للأعمال العدائية، قائلة: “من بينها على سبيل المثال حالات الإعدام عند الأسر للمدنيين وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن القتال (مثل المقاتلين المعتقلين) والتعذيب الذي يسبب الموت”.
وبيًّنت أن هذا الجزء يشمل أيضًا الإصابات الناجمة عن انتشار الأسلحة والإفلات من العقاب الذي تحظى به الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية، وأن هذه الإصابات تعدّ نتائج غير مباشرة للأعمال العدائية، موضحة أن الحالات المشار إليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” غير مشمولة في أرقام الخسائر في صفوف المدنيين ولا تشمل سوى الحالات التي وثقتها البعثة خلال الشهر .

Exit mobile version