محلي

قادة في قوات الوفاق يبحثون سبل رد قوات الكرامة إلى ما بعد خليج السدرة وإعادة إحياء الجمهورية الطرابلسية

Related image

أوج – طرابلس
عُقد ليلة أمس الأحد بفندق المهاري إجتماعاً ضم بعض امراء المناطق العسكرية ومن ينوب عنهم وقادة التشكيلات المسلحة والاجهزة الامنية لكل من المنطقة الغربية والوسطي وطرابلس بحكومة الوفاق المدعومة دولياً، لبحث إحياء الجمهورية الطرابلسية من جديد.
الإجتماع بحث وفق تصريح مصدر مطلع لـ”أوج”، اليوم الإثنين، كيفية صد العدوان على طرابلس، ورفع درجة الاستعداد القصوى للتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية.
وتم الإتفاق على إستعمال القوة القصوى لرد قوات الكرامة عن حدود مدينة طرابلس وإستعادة السيطرة على كافة مدن المنطقة الغربية والجنوبية بما فيها مدن ترهونة، غريان وسبها، وإرجاع قوات الكرامة إلى ما بعد خليج سرت النفطي ومنطقة الأربعين.
كما تم الإتفاق على عدم ملاحقة قوات الكرامة داخل المنطقة الشرقية والإكتفاء بالسيطرة على البريقة كأخر نقطة حدودية في إقليم طرابلس أو ما يعرف بالجمهورية الطرابلسية، وفق ذات المصدر.
وأكد المجتمعون على أحقية سكان المنطقة الشرقية في اختيار نظام الحكم إن كان مدنياً أو عسكرياً، ومن يحكمهم سواء كان خليفة حفتر أو غيره، بشرط أن ينحصر في المنطقة الشرقية فقط ولا يشمل باقي مناطق البلاد.
ويأتي هذا الإجتماع بالتزامن مع دعوات للإنفصال أطلقها نشطاء وصفحات محسوبة على التيار المناهض لحفتر، شددوا فيها على أن حدود الجمهورية الطرابلسية من رأس اجدير غرباً إلى رأس لانوف شرقاً.
وضرب بعضهم مثالاً على إيجابيات الإنفصال عندما انفصلت كوريا الجنوبية عن الشمالية ورفضت ان تعيش تحت حكم عسكري دكتاتوري، معتبرين أن النتيجة كانت أن كوريا الجنوبية شهدت تقدم ضخم وثورة علمية وصناعية.
ودعوا إلى تخيل عدم انفصال كوريا الجنوبية ورضاها بالحكم الدكتاتوري تحت شعار “كوريا وحدة واحدة”، مرجحين أن تصبح كوريا الجنوبية مثل كوريا الشمالية اليوم التي تحولت الى سجن كبير يموت فيه المواطنون الشماليون جوعا ومرضا وفقرا، وفق تعبيرهم.
وشددوا على أن الشعارات العاطفية ليست حلول، خاصة في وضعنا الحالي حيث الاستمرار بنفس طريقةالتفكير يعني مزيدا من الحروب والدمار.
يشار إلى أن الجمهورية الطرابلسية انشـأت في الجزء الغربي من ليبيا حيث تم الاتفاق على إعلانها بجامع فطرة في مدينة مسلاتة في 16 الحرث/نوفمبر سنة 1918م ولم تستمر لفترة طويلة.
تبلورت فكرة تكوين الجمهورية الطرابلسية عقب هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الأولى وتوقف الدعم التركي – الألماني للمقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي.
وقد بدأت الفكرة في مدينة مصراتة على أثر اجتماع بين كل من الشيخ سليمان باشا الباروني ورمضان السويحلي وكذلك عبد النبي بالخير وأحمد المريض.
البداية
في 16 الطير/ أبريل 1916م وصل إلى قصر حمد بمصراتة سليمان الباروني، قادماً في غواصة ألمانية من الآستانة يحمل فرمانا من السلطان رشاد الخامس بتعيينه واليًـا على طرابلس.
كانت تركيا قد تنازلت عن ليبيا لإيطاليا في معاهدة أوشي، لكنها ارتأت -أي تركيا- إبان الحرب العالمية الأولى أن تفتح جبهة مناوشات مع الإنجليز على الحدود المصرية كجزء من المجهود الحربي ضد بريطانيا.
ومن هنا جاء تأييدها للباروني في طرابلس وأحمد الشريف في برقة. وكانت سياسة الترك والألمان هي اذكاء نار الثورة في طرابلس واستئنافها في برقة إن أمكن وذلك لشغل أكبر عدد ممكن من الجيوش الإنجليزية والإيطالية.
وسرعان ما بعث الباروني برسالة إلى الأعيان يبلغهم قرار السلطان بإعادة ضم ليبيا إلى الخلافة. والقرار شكلى وغير فعال.

شعار الجمهورية الطرابلسية

النهاية
دامت الجمهورية الطرابلسية من 16 الحرث/نوفمبر 1918م إلى 1 الصيف/يونيو 1919م أي فقط ستة أشهر ونصف الشهر بإنشاء حكومة الإصلاح الوطني من قبل ملك إيطاليا فيكتور عمانويل الثالث بإصداره مرسوما في 1 الصيف/يونيو 1919م يقضى بمنح الجنسية الإيطالية لغير المسيحي تسمى “تشيداتنيا” ومعناها الطليان المسلمين أو ” المطلينين” هذا المرسوم عرف بالقانون الأساسي لسنة 1919م وأيضا ينص على تشكيل حكومة في طرابلس الغرب يرأسها الوالى الايطالى وبعضوية ثمانية اشخاص من “تشيدانتانيا ” يصدر بتعيينهم قرار من الوالي الإيطالي.
جاء هذا المرسوم بعد المفاوضات التي قام بها بعض مشايخ القبائل مع المستعمر الايطالى في شهر الربيع/مارس من سنة 1919م بخلة الزيتونة وقد افضت هذه الاجتماعات إلى صلح سواني بن ادم.

قوس الأخوين فليني

القوس
اما القوس (كما كان يسمى محليا) أو قوس الأخوان فيليني (بالإيطالية: L’Arco dei Fileni) كان قوسا ونصبا تذكاريا من الرخام، وبوابة عبور بنيت في فترة الاحتلال الإيطالي تحت حكم إيتالو بالبو لليبيا، بين إقليم برقة وإقليم طرابلس آنذاك على بقايا منطقة “هيكل الأخوان فلليني” وتذكيرا بهما.
كان هذا البناء الواقع بالقرب من راس لانوف يمثل بوابة حدودية كانت تفصل بين برقة وطرابلس، رغم أن الإقليمين كانا مُدمجين وقت إنشاء القوس في مستعمرة واحدة باسم “ليبيا الإيطالية”، وكان الليبيون يطلقون عليه تسمية “القوس”.
صمم القوس المهندس فلوريستانو دي فاوستو [الإنجليزية]، وتم بناؤه في 16 الربيع/مارس 1937م. أضيف إلى القوس عبارة بالإيطالية “Tu non vedrai nessuna cosa al mondo maggior di Roma” وتعني “سوف لن ترى شي في العالم أكبر من روما”.
يعلو النصب تمثالان كبيران للأخوين فلييني من البرونز في وضعية السقوط. أيام المملكة تمت صيانة القوس وأعيد كتابة أبيات شعرية من قبل الشاعر الليبي أحمد رفيق المهدوي على جدرانه.
تم هدم القوس في العام 1970م، بعد ثورة الفاتح لما له من رمزية إنفصالية، في حين لا يزال التمثالان موجودان في موقع قرب الطريق بمنطقة سلطان شرقي مدينة سرت 60 كيلو. وتقع غير بعيد عن أطلاله مقبرة ألمانية بالمكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى