بسبب الحرب.. “الصحة العالمية” تحذر من تفشي الكوليرا في ليبيا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

أوج – طرابلس
ذكر الدكتور سيد جعفر حسين ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا، أن العمليات العسكرية على طرابلس، قد تؤدي لزيادة هائلة في أعداد القتلى والمصابين المدنيين فضلاً عن تفشي الأمراض الفتاكة بما فيها الكوليرا.
وأضاف في مقابلة له مع وكالة “رويترز”، تابعتها “أوج”، أن الطرفين يستخدمان أسلحة متطورة في صراع يستنزف الإمدادات الحيوية في المستشفيات بالقرب من خطوط القتال الأمامية، موضحًا أن الإمدادات لن تصمد إلا لبضعة أسابيع أخرى.
ولفت حسين، إلى أن 443 شخصًا قُتلوا حتى الآن وأصيب 2110 منذ الهجوم الذي شنته قوات الكرامة، بقيادة خليفة حفتر على حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مُبينًا أنه لقي نحو 23 مدنيًا حتفهم بينهم أربعة من العاملين في الرعاية الصحية.
وتابع أن ما لا يقل عن 60 ألف شخص فروا من القتال في الضواحي الجنوبية، ويعيشون حاليًا في ملاجىء مؤقتة، ما زاد عدد سكان وسط المدينة الذي يبلغ قرابة نصف مليون نسمة، لافتًا إلى أن هذه الأعداد ستزداد بالتأكيد لأن القتال يقترب من وسط المدينة أو المنطقة الأكثر كثافة سكانية في طرابلس، مُتابعًا: “ستزيد حينها احتمالات بأن يحاصر القتال عددًا أكبر من المدنيين وسيقع المزيد والمزيد من الضحايا المدنيين”.
وواصل حسين، أنه تم تخزين مجموعة من اللوازم الطبية الطارئة لعلاج الجرحى في طرابلس وبنغازي وسبها، مُبينًا أن هناك حاجة إلى أدوية لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري أو الصرع.
واختتم ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا، أن احتمال الإصابة بالكوليرا يأتي على سبيل المثال بسبب نقص المياه والصرف الصحي في مساكن الأشخاص النازحين، مشيرًا إلى مخاطر الإصابة بالالتهاب الكبدي والتيفود والحصبة والسل.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version