تقارير ألمانية تكشف فشل خطة الاتحاد الأوروبي لتجديد عملية صوفيا البحرية لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا .

ذكرت تقارير إعلامية ألمانية، أن المقترحات الخاصة بإحياء عملية صوفيا البحرية لمراقبة فرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا قد انهارت، مشيرة إلى أن إيطاليا أعربت عن تشككها في هذه الخطة.
وقالت صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”: “خطط إعادة تركيز المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي صوفيا على ليبيا انهارت يوم الجمعة، عندما فشلت لجنة الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى إجماع في اجتماع استثنائي حول هذا الموضوع”.
وأضافت الصحيفة الألمانية: “يزعم التقرير الجديد أنه من غير المرجح أن تستمر الجهود المبذولة لإحياء المهمة، مع التركيز على دعم اتفاقية حظر الأسلحة التي فرضتها الأمم المتحدة ضد ليبيا”.
وتابعت: “أعرب العديد من ممثلي الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إيطاليا والنمسا واليونان والمجر عن شكوكهم ورفضهم دعم إحياء المهمة، وفق مصادر بارزة”.
ولفتت الصحيفة الألمانية، أن أي إعادة تركيز أو إحياء للبعثة البحرية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.
وتحت عنوان “لماذا رفضوا الخطة؟”، أوردت “دويتشه فيلة”، أن بعض الدول كانت قلقة من أن المهمة ستؤدي إلى وصول عدد أكبر من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.
وواصلت: “قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، إن صوفيا لا يمكن استخدامها إلا في حالة تفكيكها وإعادة تجميعها بطريقة مختلفة تمامًا، حيث يجب أن تكون لها مهمة جديدة هي مراقبة الحصار ولا شيء غير ذلك”.
وأكدت الصحيفة، أن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، أشار إلى أن ألمانيا ستكون على استعداد لاستقبال المزيد من المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من البحر في مهمة صوفيا.
وكان الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية، جوزيف بوريل، أشار إلى أن محور مهمة صوفيا هو حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، وليس لإنقاذ المهاجرين.
وقال بوريل: “من الواضح أن حظر الأسلحة يتطلب رقابة عالية المستوى وإذا كنت تريد الحفاظ على وقف إطلاق النار حيًا يتعين على شخص ما مراقبته”.
وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أكدوا في اجتماعهم الدوري في بروكسل، نقلته وكالة “آكي” الإيطالية، وطالعته “أوج”، على ضرورة إحياء عملية صوفيا الأوروبية في البحر المتوسط من أجل مراقبة قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد السلاح لليبيا، بعدما اتفقت القوى المجتمعة في برلين على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا.
وأطلقت البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي “صوفيا” في الأصل لوقف الاتجار بالبشر في البحر الأبيض المتوسط قبل الانهيار في مارس 2019م تحت ضغط من الحكومة الإيطالية الشعبية، حيث أنقذت سابقًا عشرات الآلاف من المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط وأخذتهم إلى أوروبا.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار.




