وكالة سورية ، تركيا منعت الرواتب عن عناصر المعارضة السورية لتقاعسهم في ملف القتال بليبيا .

قال مصدر عسكري من الفيلق الأول التابع لـ”الجيش الوطني” السوري، إن الجانب التركي عمل على تأخير رواتب “الجيش الوطني” كنوع من العقوبة عن التقاعس بموضوع القتال في ليبيا.
وأضاف المصدر العسكري في تصريحات لوكالة “ستيب” السورية، طالعتها “أوج”، أن المقاتلين لم يتقاضوا رواتبهم حتى اللحظة، موضحًا أنَّ العادة جرت أن يتم تسليم الرواتب في الفترة ما بين الخامس والخامس عشر من كل شهر كحد أقصى.
وتابع أن قادة “الجيش الوطني” تلقوا تلميحات من الجانب التركي بإيقاف رواتب المقاتلين للشهر الحالي، في حال عدم وصول العدد المطلوب من المقاتلين إلى الأراضي الليبية، مُشيرًا إلى أن قضية الرواتب دفعت بـ”الجيش الوطني” للعمل على تجنيد مقاتلين من المهجرين في مخيمات مناطق ريف حلب “درع الفرات، غصن الزيتون” عبر استغلال حاجتهم للمال، وظروفهم المعيشية الصعبة، بالإضافة لتجنيد أرباب السوابق، وأفراد عصابات سرقات المنازل والدراجات النارية في المنطقة، والذين أرسل منهم ما نسبته 40 بالمئة من مجمل أعداد المقاتلين الذين وصلوا إلى ليبيا منذ الـ25 من الشهر الماضي، والذين بلغ عددهم نحو 2000 مقاتل.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، انطلاق قوات من الجيش التركي في التحرك إلى ليبيا.
وقال الرئيس التركي، في نبأ نقله موقع “الحرة” الأمريكي، طالعته “أوج”، إن ذلك من أجل “التعاون وحفظ الاستقرار”، على حد زعمه.
وصوّت مجلس النواب المُنعقد في طبرق، خلال جلسة طارئة في وقت سابق، بالإجماع على رفض مذكرتي التفاهم، الموقعتان بين الحكومة التركية، وحكومة الوفاق غير الشرعية.
وتضمنت الجلسة أيضًا التصويت على سحب الاعتراف بحكومة الوفاق، وإحالة الموقعين على الاتفاقيتين الأمنية والبحرية مع تركيا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى.
ووافق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا، مقابل معارضة 184 عضوا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان.
وجاءت مواقفة البرلمان التركي خلال الجلسة التي انعقدت يوم 2 آي النار/يناير الجاري، والتي استمعت لكل الكتل البرلمانية المؤيدة والمعارضة، بناء على دعوة رئيس البرلمان التركي، الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.
وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميا.
وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير الجاري، تلبية للوفاق، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.
وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.
وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.
الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.




