رشوان ، مسودة برلين غموض قابل للتأويل والمناورة .

عرض السياسي الليبي البارز والمسئول السابق بالنظام الجماهيري سعيد رشوان، في اتصال ببوابة افريقيا الاخبارية وجهة نظره في مسودة مؤتمر برلين حول ليبيا.
وبدأ رشوان حديثه بوصف القرارين 1970 و1973 التي أصدرهما مجلس الأمن في 2011 واتفاق الصخيرات السياسي الموقع في المغرب 2015 “بالمحطات والتحديات التي وضعت ليبيا في موقف الدولة الفاشلة، والسلطة الضعيفة المشتتة وانتشار السلاح وفتح الباب واسع للتدخلات الأجنبية ومرتعاً للتطرف والإرهاب”.
ورأى رشوان ان كل ما ورد في مسودة برلين “فضفاض وغامض وقابل التأويل لجميع الاطراف بما يجعل كل طرف يفسره لمصلحته ويجمع كثيرا من المفخخات المقصود تمريرها وهي في الحقيقة ضد مصلحة الليبيين بما فيها إعادة هيكليه الأمن تحت مسميات جديده للآمن الليبي المنشأ بقوانين وتشريعات واضحة “.
اشار رشوان الى المسودة بانها ” تفتقد الصراحة وتستخدم المجاملة والمراوغة بعدم تسمية الاطراف بالأسماء المحلية والأجنبية واكتفت بإشارات قابلة ايضاً للتأويل والمناورة “.
ونوه رشوان الى انه ” وعند التطرق للإرهاب والجماعات والإرهابين لم يشار اليها بالاسم وقادتها ومن خلفها من الطرف (المحلي والأجنبي) الدول التي تدعمها وتتعامل وتستخدمها بشكل واضح ومحدد إن كان طرفا ليبياً أو خارجياً “.
وواصل رشوان ملاحظاته قائلا “مسودة طويله ومتكررة تفتقر للعملية والوضوح وهي في الواقع لا تختلف عن الإحاطات المتكررة المقدمة من البعثة الأممية للدعم إلى مجلس الأمن “.
رؤية سياسية للحل في ليبيا
وقدم رشوان في نقاط محددة رؤيته للحل بخصوص الوضع الليبي قائلا ” في تقديرنا ليبيا اليوم تعاني من ثلاث تحديات، الأول انتشار السلاح حيث ان نزع سلاح المليشيات المتطرفة (العنيفة) ومليشيات المال العام والحرابة وأمراء الحروب امري ضروري وذو أولوية قصوي لا يقبل المراوغة والتحايل، والثاني تكليف الجيش والشرطة بمهامهما القانونية في حفظ الأمن والممتلكات والحدود وسيادة الوطن، والثالث تكوين سلطة انتقاليه حقيقية من الكفاءات الوطنية صاحبة التاريخ في الخبرة والنزاهة، ولم تكون طرفا مباشرا في النزاع القائم الان وتمثل كل الأطراف ولتكن جغرافياً وهذه السلطة مهمتها فقط ادارة البلد بشكل مؤقت والاعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ويعتمدها البرلمان وإذا عجز عن اعتمادها يتفق وطنيا علي طريقة تشكليها بأي صيغة مناسبة يكون الاتفاق ليبي ليبي ولابأس من إشراف الامم المتحدة والاتحاد الأوربي والأفريقي وإبعاد التدخلات الفردية للدول تحت أي مسمي، ويكون الاتفاق ملزم محليا ودوليا لكل الاطراف، وتكليف القوات المسلحة بحراسة الاتفاق محل الاجتماع الوطني الذي يصغه الليبيون بمحض إرادتهم”.




