عالمي

من مطامع في النفط لمخاوف من العملة الإفريقية.. زلات اللسان تتوالى لتكشف الدور الغربي في اغتيال القائد الشهيد .

تتوالى سقطات الغرب، وزلات اللسان، في إطار الاعتراف بالدور الغربي وتكالب القوى الأوروبية، لاستهداف القائد الشهيد معمر القذافي، إبان الأحداث التي شهدتها عدد من الدول العربية مطلع عام 2011م.

وكان آخر هذه السقطات، تدوينة نشرها مساعد المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، هوغان غيدلي، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أول أمس الجمعة، في إطار دفاعه عن قرار قتل الولايات المتحدة للجنرال الإيراني قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد.

وشهدت التغريدة اعترافًا أمريكيًا بأن القائد الشهيد معمر القذافي لم يكن يُشكّل خطرًا على الولايات المتحدة الأميركية في السنوات الاخيرة، لافتًا إلى أن واشنطن قتلته بلا تفويض من الكونجرس.

وقال “غيدلي” في تدوينته التي رصدتها وترجمتها “أوج”: “كان سليماني، في الواقع، يخطط لهجمات وشيكة بينما كان الديمقراطيون ووسائل الإعلام يتنقلون حول تعريفه”.

وتابع: “عندما قتل أوباما بن لادن، والقذافي، دون موافقة الكونجرس، لم تكن هناك هجمات وشيكة”، ولم يتساءل الديمقراطيون أو يهتمون بها”.

لم يكن هذا الاعتراف هو الأول من نوعه، بل صرح العديد من الرؤساء والزعماء بمختلف دول العالم، بدورهم في أحداث النوار/فبراير عام 2011م، ودورهم في قتل القائد الشهيد معمر القذافي.

أوباما يعترف بالخطأ الأكبر
اعترف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، أن أسوأ خطأ ارتكبه، كان عدم وضع خطة لمتابعة الوضع في ليبيا بعد عام 2011م.

وأقر أوباما مرارًا بأنه كان في إمكان الولايات المتحدة وحلفائها القيام بالمزيد بعد التدخل في ليبيا حيث شن تحالف بقيادة فرنسا وبريطانيا انضم إليه لاحقًا حلف شمال الأطلسي، غارات جوية في 2011م.

وتابع أوباما “عندما أتساءل لماذا اتخذت الأمور بعدًا سيئًا، أدرك أنني كنت على اقتناع بأن الأوروبيين سيكونون معنيين في شكل أكبر بعملية المتابعة نظرًا إلى قرب ليبيا الجغرافي منهم” مُشيرًا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون آنذاك، تلهى لاحقًا بأمور أخرى.

برنارد ليفي يرتكب آثامًا بحق الشعب الليبي
في كتابٍ بعنوان “الحرب دون أن نحبها”، اعترف الفيلسوف اليهودي الفرنسي من أصل جزائري بيرنارد ليفي بكل ما اقترفته يده من آثام بحق الشعب الليبي، وكيف تعاون معه أنصار النوار/فبراير للوصول ببلادهم إلى هذه المرحلة، كاشفًا الكثير من أسرار عدوان الناتو، واستشهاد الزعيم، معمر القذافي.

وقال ليفي، في معرض كتابه، إن فرنسا قدمت بشكل مباشر وغير مباشر كميات كبيرة من الأسلحة إلى ما أسماهم بالثوار الليبيين الذين كانوا يقاتلون للإطاحة بالنظام الجماهيري، مشيرًا إلى أن حجم تلك الأسلحة تم ذكره في اجتماعات كان بعضها سريًا.

وروي ليفي بالتفصيل كيف اقنع ساركوزي بالمشاركة دبلوماسيًا ثم عسكريًا في النزاع الليبي، فبعد ساعات من تشكل المجلس الانتقالي التقى ليفي في 5 الربيع/مارس 2011م، في بنغازي بمصطفى عبد الجليل الذي تولى رئاسة المجلس، حيث قاده بعدها بأيام للقاء ساركوزي للاتفاق على خطة الدعم العسكري وإقناع الغرب بالتدخل في ليبيا.

وقال ليفي، خلال كلمة له الملتقى الوطني الأول للمجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا والذي انعقد تحت شعار “غدًا يهود فرنسا”: “لقد شاركت في الثورة في ليبيا من موقع يهوديتي.. ولم أكن لأفعل ذلك لو لم أكن يهوديًا.. لقد انطلقت من الوفاء لاسمي وللصهيونية ولإسرائيل”.

تورط نيكولا ساركوزي
كشفت تقارير ومعلومات دولية أن اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي، تمّ من قبل وكيل المخابرات الفرنسية، بناء على أوامر مباشرة من الرئيس السابق الفرنسي نيكولا ساركوزي، وذلك من أجل إخفاء معلومات وأسرار بحوزة القذافي من بينها الدعم المالي الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في الانتخابات الرئاسية وكذلك الصراع الاستثماري والاقتصادي في إفريقيا.

وكشفت صحيفة “كيا أفريقيا”، في وقت سابق تورط فرنسا في اغتيال القائد الشهيد، بهدف إحباط محاولته إصدار عملة أفريقية مدعومة بالذهب.

حمد بن خليفة على خطى ساركوزي
تورط حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر السابق، في مقتل القائد، بعدما أمر شخصيًا قائد قواته الخاصة بالإجهاز عليه نتيجة لمعلومات خطيرة كانت بحوزة القذافي عن حكام دولة قطر ودورهم التخريبي ودعمهم تنظيمات إرهابية ومتطرفة في النيجر وتشاد وأفغانستان والصومال ومحاولاتهم إثارة الفوضى ودعم قوى المعارضة في المملكة العربية السعودية والبحرين وسوريا واليمن.

مطامع النفط وتورط هيلاري كلينتون
كشفت رسائل البريد الإلكتروني المسربة في وقت سابق، والمرسلة إلى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، عن نوايا غريبة مخيفة حول مطامع في النفط الليبي.

وأشارت رسائل البريد الإلكتروني، إلى أن المبادرة العسكرية للناتو بقيادة فرنسا في ليبيا كانت مدفوعة برغبة في الوصول إلى حصة أكبر من إنتاج النفط الليبي، وإلى تقويض القائد الشهيد على المدى الطويل لتحل محل فرنسا كقوة مهيمنة في إفريقيا الفرنكوفونية.

وفضحت الرسائل المسربة مطامع ساركوزي، بأنه يقود الهجوم على ليبيا مع مراعاة خمسة أغراض محددة، وهي الحصول على النفط الليبي، وضمان النفوذ الفرنسي في المنطقة، وزيادة سمعة ساركوزي محليًا، وتأكيد القوة العسكرية الفرنسية، ومنع تأثير القذافي في إفريقيا.

“نكبة فبراير”
يشار إلى أنه رغم مرور نحو 9 سنوات على إسقاط الناتو والجماعات المسلحة للنظام الليبي، لا تزال البلاد تعيش على وقع صراعات محتدمة تغذيها الميليشيات، في ظل صعوبات تواجه إمكانية إجراء انتخابات تنهي الأزمة.

وفي الربيع/مارس 2011م، شهدت ليبيا تدخل التحالف الدولي بمشاركة دول الناتو، المتهم الأول والرئيسي بتدمير البنية التحية ومؤسسات الدولة الليبية، كما سيطرت الفصائل المسلحة على العاصمة طرابلس في هانيبال/أغسطس من العام نفسه، بمساعدة سلاح الجو الأطلسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى