عالمي

وزير الخارجية الإيطالي ، قرار وقف إطلاق النار خطوة إيجابية أولى لتسوية الأزمة الليبية .

أعرب وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، عن سعاته بإعلان وقف إطلاق النار في ليبيا من قبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز سراج، وخليفة حفتر، معتبرا أنه خبر سار؛ لأنه يخلق مساحة لمزيد من الحوار.

وأكد دي مايو، في تدوينة له، اليوم الأحد، رصدتها “أوج”، أن بلاد تتمسك بالتسوية السلمية للأزمة وترفض الحل العسكري، مضيفا أن الحكومة الإيطالية عملت “بلا كلل لتقديم الدعم الكامل لمؤتمر برلين.

وأوضح أن إشراك جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية، وجلوسها على الطاولة، أمر في غاية الأهمية لتحقيق الاستقرار في البلاد والمنطقة.

وأضاف: “إذا بقيت أوروبا موحدة مثل هذه الأيام، فسنكون قادرين على وقف أي تدخل خارجي وخاصة دخول الأسلحة إلى ليبيا، متابعا: “إذا كان هناك حظر حقيقي على الأسلحة، فيجب علينا ضمان احترامه برا وجوا وبحرا”.

وطالب الوزير الإيطالي بضرورة الاستمرار في إشراك البلدان المجاورة لليبيا، التي تقيم معها علاقات قوية، مع أهمية الاستمرار في دعم الحوار مع موسكو وأنقرة، حتى تحقيق الهدف المشترك بالوصول إلى السلام المنشود.

وتابع: “في سياق أوروبي، يجب أن نحافظ على بعثات السلام الحقيقية والصادقة، مثل يونيفيل في لبنان، كنموذج”، مضيفا أن ليبيا التي تنتشر بها الخلايا الإرهابية، بالنسبة لهم هي مسألة الأمن القومي والاستقرار في منطقة البحر المتوسط بأكملها.

وشدد على رفض بلاده الحلول العسكرية في ليبيا؛ لأن “الحرب تولد المزيد من الحرب.. فيجب أن نتعلم من أخطاء الماضي”، متابعا: “في مؤتمر برلين، ستتخذ إيطاليا هذا الخط لبناء ليبيا ذات سيادة وموحدة وسلمية”.

واختتم: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين فعله، لكن اليوم هو بالتأكيد خطوة إيجابية أولى بعد أشهر من الجمود (وقف إطلاق النار)، حيث قامت إيطاليا بدورها لتحقيق هذه النتيجة”.

وكان الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، أعلن وقف إطلاق النار لغرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية، اعتبارًا من الساعة 24:01 الموافق 12 آي النار/يناير 2020م.

وقال المسماري، في بيانٍ مرئي، تابعته “أوج”: “هذا الإعلان يأتي على أن يلتزم الطرف المقابل بوقف إطلاق النار في هذا التوقيت، وسوف يكون الرد قاسيًا على أي خرق لهذه الهدنة”.

ويأتي وقف إطلاق النار بعد دعوة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، في بيانٍ مشترك، طالعته “أوج”، جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف الأعمال العدائية اعتبارًا من الساعة 00.00 يوم 12 آي النار/يناير، بإعلان وقف دائم لإطلاق النار، مدعوم بالتدابير اللازمة الواجب اتخاذها لاستقرار الوضع على الأرض وتطبيع الحياة اليومية في طرابلس وغيرها من المدن، والتجمع على الفور حول طاولة المفاوضات بهدف وضع حد لمعاناة الليبيين الناس وإعادة السلام والازدهار في البلاد.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى