صحيفة تركية : تكشف “وجه أردوغان القبيح” ومطامعه في ليبيا .

نشرت صحيفة زمان التركية تقريرا مطولا بعنوان “وجه أردوغان القبيح.. لماذا أصبحت تركيا تلهث وراء النفط؟”، موضحة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصر على سياساته التوسعية الخارجية من خلال التمدد العسكري أو الغزو الاقتصادي أو الثقافي إما طمعًا في كسب مكانة دولية كبرى من خلال الهيمنة على السياسة الخارجية لهذه الدول أو الرغبة في السيطرة على مفاصل الدول في إقليم الشرق الأوسط عبر السيطرة على الثروات الطبيعية أو الاقتصاد والتجارة والتعليم والاستثمارات، ولاسيما في ليبيا.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها الذي طالعته “أوج”، أن حديث الرئيس التركي رجب أردوغان عن الثروات النفطية في الدول والهوس بالاستحواذ عليها أصبح أمرا مكررا ومفضوحا للجميع، لافتة إلى اتفاقه مع حكومة الوفاق غير الشرعية على التنقيب في شرق المتوسط خاصة بعد ترسيم الحدود الليبية التركية، الذي لاقى رفضا دوليا وإقليميا واسعا، وأصبح التنقيب التركي في شرق المتوسط أو غربه مستحيلا.
وأضاف التقرير أنه بعد اكتشاف الاحتياطات الهائلة للنفط في منطقة شرق المتوسط والتي جاءت بناءًا على دراسات أمريكية أن هذه المنطقة تعوم على بحر من الثروات الطبيعية والتي من الممكن أن يولد صراعا في إقليم حوض البحر المتوسط بين الدول المشاطئة لبعضها البعض، وجدت تركيا ضالتها في العبث بالأنظمة العربية والعمل على تغييرها تحت راية الديمقراطية والحكم الرشيد من خلال دعم جماعات الإسلام السياسي، خاصة المطلة على البحر المتوسط فبدأت بسوريا ثم ليبيا ثم مصر.
وتابع: “تجلى في النهاية أن الهدف مصلحة تركيا وليس مصلحة الدول أو الشعوب العربية وهو ترسيم الحدود البحرية مع تركيا وخلق تحالفات واصطفافات ضد اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي وتكون تركيا هنا تحتمي وتحتضن بالدول التي ذكرت تحت مظلة الوحدة الإسلامية التى يتاجر بها أردوغان دائما في المحافل الدولية حيث ظهر وجه أردوغان الحقيقي وهو الرغبة في السيطرة والزعامة واستعادة الأمجاد العثمانية”.
وذكر التقرير أن تركيا كانت عضوًا في تحالف الناتو الذي ضرب الدولة الليبية عام 2011م، وكان تترقب الفرصة للقفز على الدولة الليبية من أجل تطويع إرادتها لكي تخدم على مصالح أنقرة الاستراتيجية ووصلت لهذا الهدف في النهاية؛ ففي الحرث/ نوفمبر من العام الماضي، وقع أردوغان اتفاقا مثيرا للجدل بين حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج يهدف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين وإرسال قوات عسكرية تركية إلى هناك.
وأردف: “هذا الاتفاق المثير للجدل أثار استفزاز الدول العربية وأيضا الاتحاد الأوروبي، وهو باطل وفق القانون الدولي؛ لأن حكومة السراج حكومة غير مكتملة الشرعية وهي حكومة انتقالية إطارية لا أكثر، كان هدفها إجراء انتخابات ديمقراطية وهو ما لم يحدث حتى الآن”، مضيفا أنه اتضح من هذا التدخل التركي أن الهدف هو السيطرة على النفط الليبي سواء في الساحل على البحر المتوسط أو في منطقة الهلال النفطي في داخل ليبيا، وهنا يتضح هوس أردوغان بالنفط أو السيطرة على إرادات الدول في جنوب المتوسط بهدف حشدها ضد اليونان وقبرص في ملف غاز المتوسط وهذا اتضح من خلال ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا والذي اقتطع أجزاء كبيرة من المناطق البحرية لليونان لصالح تركيا ومصر والتى مازالت تتفاوض مع أثينا حول طبيعة ترسيم الحدود، وأيضا الهدف التركي كسر العزلة التى فرضت عليها من تلك الدول وضرب أي مشاريع دولية تهدف لتصدير النفط إلى أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن هوس أردوغان بالزعامة السياسية واستعادة حلم الخلافة العثمانية وتزايد شعوره القومي الشعبوي يجعله يمسك بورقة الإرهاب لابتزاز دول المنطقة، بالإضافة إلى هوس الزعامة الهوس بالثروات الطبيعية مثل النفط والغاز، وأصبح يسخر كل إمكانيات تركيا للسيطرة على الغاز والنفط في المنطقة العربية، فوجدنا أن التدخلات العسكرية في سوريا وليبيا والصومال بهدف استغلال تلك الثروات لصالح تركيا أو بهدف تطويع الدولة من أجل خلق محاور سياسية ودولية تخدم على رؤية أنقرة أجندتها في السياسة الخارجية.
واختتم: “أردوغان مثل الساحر الذي لا تفرغ ألاعيبه؛ فإذا فشلت ورقة الديمقراطية تظهر ورقة الإسلام السياسي والأخوة والوحدة الإسلامية، وإذا فشلت يخرج ورقة الاستثمارات والتبادل التجاري والتنقيب عن النفط، وإذا تعذرت فتلك البلاد كان تحت حكم العثمانيين يجب استعادتها بأي طريقة حتى إذا وصلت للغزو فحجج أردوغان لا تنتهي”.
وتلعب تركيا دورا مشبوها في ليبيا، منذ تسع سنوات، حيث اتخذت خطا واضحا بمساندة حلف الناتو في ضرب ليبيا، ما أسفر عن هدم البنية التحتية، وموت الآلاف المدنيين.
وترصد مواقع الملاحة الجوية والبحرية، دخول شحنات الأسلحة والذخائر لمليشيات طرابلس عبر مطاري مصراتة ومعيتيقة، فضلا عن شحنات المدرعات التي تصل عبر مينائي الخمس ومصراتة.
https://www.zamanarabic.com/2020/02/01/وجه-أردوغان-القبيح-لماذا-أصبحت-تركيا-ت/




