عالمي

مؤكدًا وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.. مجلس أوروبا يدعو إيطاليا إلى تعليق اتفاق الهجرة مع الوفاق .

دعت مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، دنيا مياتوفيتش، الحكومة الإيطالية إلى تعلق بشكل عاجل أنشطة التعاون مع خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، إلى حين توفير ضمانات كافية حول احترام حقوق الإنسان.

وأعربت مياتوفيتش، في تصريحات نقلتها “العربية”، وطالعتها “أوج”، عن أسفها لكون روما لم تتخل عن أو على الأقل تغير بنود الاتفاق الموقع في 2 النوار/ فبراير 2017م بين إيطاليا وحكومة الوفاق و”يتجدد تلقائيا”، غدا الأحد.

وأضافت: “بعض أنواع المساعدات التي قدمت إلى حرس السواحل الليبيين انعكست في ارتفاع عمليات إعادة المهاجرين، وبينهم طالبو لجوء، إلى ليبيا حيث تعرضوا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”، مشيرة إلى وجود أدلة كثيرة على الانتهاكات في حق المهاجرين وطالبي اللجوء، حيث يفاقم النزاع العسكري من تدهور الوضع الأمني.

وطالبت مياتوفيتش أيضا إيطاليا ودولا أخرى أعضاء في مجلس أوروبا، بدعم جهود المنظمات الدولية لتحرير اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من مراكز الاحتجاز في ليبيا وتسهيل إنشاء ممرات إنسانية آمنة، خصوصا أن هذه المأساة مستمرة منذ وقت طويل وساهمت فيها الدول الأوروبية، وعلى إيطاليا والاتحاد الأوروبي ودوله اتخاذ إجراءات لإنهائها، بحسب تعبيرها.

من جهتها، وصفت منظمة أطباء بلا حدود اتفاقية الهجرة بين إيطاليا وحكومة الوفاق غير الشرعية، بأنها “مخجلة”، مطالبة السلطات الإيطالية بعدم تجديد الاتفاقية، الموقعة منذ ثلاث سنوات، لأنها تسهم باستمرار تعرض المهاجرين واللاجئين للعنف، والإعادة، والاستغلال والاعتقال التعسفي.

ونقلت وكالة “آكي” الإيطالية في تقرير لها، طالعته “أوج”، ما أوضحته منظمة أطباء بلا حدود بأن تجاهل عواقب هذه الاتفاقات أمر مستحيل وغير إنساني أيضا، مضيفة: “يتم بفضل دعم إيطاليا، حبس الأبرياء والضعفاء في بلد في حالة حرب، حيث يجبرون على عيش مواقف خطيرة ومهددة، أو يتعرضون لنظام اعتقال تعسفي ولا يرحم”.

وتابع التقرير نقلا عن المسؤول بقسم الشؤون الإنسانية في المنظمة ماركو بيرتوتّو: “معظم المهاجرين الذين يتمكنون من الفرار، يتم اعتراضهم بشكل منهجي في عرض البحر وإعادتهم مرة أخرى إلى مراكز الاحتجاز أو لدوائر الاستغلال والعنف غير القانونية، وفي الوقت الذي يدفع فيه أضعف الناس الثمن الأعلى، فإن شبكات المتاجرين بالبشر في البر والبحر، توسع حلقة أعمالها المربحة”.

يشار إلى أن الحكومة الإيطالية السابق، قد وقعت قبل ثلاث سنوات، مع حكومة الوفاق، على مذكرة تفاهم لدعم مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، حيث يحل موعد تجديدها غد الأحد.

وكان الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، أعلن الأربعاء الماضي، عن قيام تركيا بإنزال سفينتين حربيتين تركيتين، وصواريخ مضادة للطائرات، وأنظمة دفاع جوي، في ميناء طرابلس، مشيرًا إلى أنه على المجتمع الدولي التحرك لوقف الغزو التركي لليبيا.

وأضاف المسماري، خلال مؤتمر صحفي له، تابعته “أوج”: “تم رصد مرتزقة سوريين مدعومين بعناصر عسكرية تركية على حدود مدينة مصراتة، وكذلك عند الحدود التونسية تمهيدًا للتحرك باتجاه طرابلس”.

وأوضح أن “تركيا تقوم بتمكين عناصر داعش والقاعدة من التواجد على الساحل الليبي، وربما سينتقل جزء منهم إلى أوروبا”، متابعا: “عناصر المرتزقة الذين جلبتهم تركيا إلى غرب ليبيا تجاوزوا 3 آلاف عنصر، وقد رصد الجيش الليبي وجود مرتزقة سوريين وأتراك في أحد المعسكرات على الحدود الليبية التونسية”.

وواصل: “المرتزقة السوريين يتخذون من المدارس في مدينة طرابلس مقرات”، مؤكداً خرقهم للهدنة في أكثر من محور، مشيرًا إلى أن أنقرة تنقل الإرهابيين الخطيرين من سوريا إلى ليبيا عبر مطاري مصراتة ومعيتيقة وميناء طرابلس.

وأردف: “بعد تحرير سرت أصبح الجيش يسيطر على غالبية الأراضي الليبية، إلا أن حكومة الوفاق غير الشرعية تعزز إمكاناتها العسكرية معتمدة على المرتزقة السوريين والأتراك، فتركيا تواصل نقل إرهابي داعش وجبهة النصرة الى ليبيا”، مختتما: “هناك ضباط سوريون فارون من الجيش السوري ضمن المرتزقة الذين ترسلهم تركيا الى ليبيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى