الوفاق بلا رؤية ولا استراتيجية.. النعاس: اتهامات باشاغا لروسيا بقصف مطار معيتيقة مضحكة عسكريًا وسياسيًا .
قال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، إن قصف مطار معيتيقة حلقة جديدة من مسلسل الدماء، موضحًا أن خليفة حفتر أدخل نفسه في دائرة من العبث الدموي، الذي لن يستطيع الخروج منه بسهولة، فلابد أن يخرج منها مهزومًا أو ميتًا.
وأضاف في تغطية خاصة، عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”: “حفتر تورط في جريمة كبرى، لا يمكن أن ينقذ نفسه منها، لا على المستوى المعنوي، أو العسكري، أو الوطني، والهدف من قصف أمس، ربما الغرض من خلاله التمهيد لهجوم خلفه، وطريقة القصف لا تدل على وجود زخم عسكري لقوات مشاة على الأرض، تستعد لاقتحام طرابلس”.
وتابع النعاس: “حفتر فقد الزخم البشري القادر على شن هذا الهجوم، واستعان بقوات مرتزقة أجنبية، وفشلت كل محاولات حفتر، وما حدث من الناحية العسكرية ليس مخيفًا لكنه مزعج، والغرض منه إثارة نوع من الهلع بين المواطنين، لإظهار وجود حفتر، وإعلان أنه الشبح الذي يطل وقتما يشاء، ويقصف وقتما يشاء، وقواته الثقيلة موزعة في كل مكان، وخط إمداد سلاحه نحن لم نقم بقطعه، ومادمنا لم نقم بذلك فسيتمر مصدر إزعاج لنا”.
وواصل: “مجازًا نطلق على “الوفاق” حكومة، إلا أنني أسميها سلطة الأم الواقع، فمواصفات الحكومة المعروفة في عالم السياسة، لا تتوفر في هذه المجموعة التي تحكم ليبيا، فالحكومة تعرف بمستوى الأداء المدني والعسكري، فلم نر من هذه الحكومة أي مستوى من الأداء يتجه نحو وضع رؤية لإخراج البلد من هذه الأزمة القاتلة، كما أنها لا تعمل وفق رؤية لها وعاء زمني، كي تخرج ليبيا من هذا المأزق”.
واستطرد النعاس: “ليبيا مفتوحة على جميع الاحتمالات، ويتحكم فيها البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ومن الناحية التشريعية، لا توجد رقابة شرعية تحاسب هذه الحكومة وتقيمها، وبالتالي فهي تعمل بدون رقابة تشريعية، وليس لها مرجعية استشارية تلجأ إليها في مسائل الأمن القومي، والدفاع والأمن الداخلي، وقد يرقى غسان سلامة إلى مستوى وسيط دولي نزيه، وهذا مواطن يحمل الجنسية الفرنسية وولائه لها، ويعلم أن اللعبة يديريها الأمريكان والإنجليز والفرنسيين، ولا يستطيع أن يخرج عنها إصلاقًا، وهذه البعثة لا مخالب لها ولا أنياب، ولا تستطيع أن تفعل شيئًا، وهو داخل لعبة إطالة أمد الصراع التي يديرها الأجنبي”.
واستدرك النعاس: “حديث فتحي باشاغا أن قصف مطار معيتيقة ورائه روسيا، خطير جدًا، ومضحك من الناحية العسكرية، ومن الناحية السياسية، ما يدل أنه وزيرًا لا يستطيع تحمل مسؤوليته جيدًا، وليس متمرسًا لإدارة الشأن العام، فهو يستعدي علينا ثاني أكبر قوة في العالم، فما دليله على ذلك؟، فما دخل روسيا في هذه القضية؟، ومن المفترض عليه سحب هذه التصريحات ومنعه من الحديث في الحرب نهائيًا، فروسيا تستطيع قبل موازين الحرب في 24 ساعة، ونحن موقفنا ضعيف ومسلوبون الإرادة، وعلى باشاغا ألا يستعدي علينا روسيا”.
واختتم: “حكومة الوفاق، لا تعرف كيفية التعاون مع روسيا، لأنها بلا رؤية أو استراتيجيات، ولا تنطلق من رأي أهل الحل والعقد، فروسيا دولة عظمى، وتملك ثاني قوة تدميرية في العالم، وعلى قادة المحاور أن يقرروا هم سياسة الخروج من المأزق، وألا يعتمدوا على الحكومة كمرجع إلا فيما يتعلق بالدعم المادي واللوجيستي، وروسيا لا تدير المعركة في ليبيا، وهذه هي الحقيقة التي لا يستطيع باشاغا قولها”.




