الطقسمحلي

تحذيرات من تكرار كارثة درنة.. أستاذ دراسات مناخية يطالب بإنشاء خرائط للمخاطر

طالب أستاذ الدراسات المناخية سليمان الزحاف، بضرورة دراسة مظاهر التحول المناخي الأخيرة بهدف إنشاء خرائط للمخاطر تشارك في بنائها البلديات والجامعات للوصول إلى آليات عملية.

وقال الزحاف في تصريحات نقلتها صحيفة العربي الجديد القطرية، إنه بالتوازي مع يتم مراجعة شاملة لأوضاع الأودية والسدود ومجاري السيول في مختلف المدن، ومراقبة المخزون المائي الجوفي، ونسب الملوحة في البحر، مع توفير إمكانيات الرصد والبحث لبناء قاعدة البيانات.

وأضاف أن التغير المناخي الذي تمر به منطقة شمال أفريقيا من بين أبرز أسبابه “ارتفاع متوسط درجات الحرارة الذي يؤدي إلى زيادة الطاقة المختزنة في الغلاف الجوي والبحار، وينعكس ذلك في صورة ظواهر أكثر تطرفاً، سواء كانت الأمطار الغزيرة، أو موجات الحر، أو العواصف، ومنطقة البحر المتوسط من أكثر المناطق حساسية للتغير المناخي، وليبيا معرضة لهذه التغيرات بسبب موقعها”.

وحول التداعيات المتوقعة، أوضح أنها قد تتمثل في تزايد ارتفاع درجات الحرارة، وتقلص الموارد المائية، وتزايد مخاطر التصحر، وربما العواصف والموجات الهوائية المفاجئة، وكل هذا يشكل تحديات تتطلب تطوير شبكة وطنية حديثة للرصد المناخي، ورفع قدرات الإنذار المبكر، وهي مسائل مبنية على جودة الدراسات المتخصصة التي تفتقد من يرعاها ويحولها على برامج عمل.

وأفاد بأن جهود الخبراء الليبيين متفرقة، وتظهر في شكل أوراق بحثية تصدر بالجهود الذاتية رغم النقص الحاد في الإمكانات لدى مختلف الباحثين، مبينا أن المراكز البحثية المتخصصة في دراسة الظواهر المناخية، مثل الزحف الصحراوي وغيرها، ضرورة في ظل المستجدات المناخية، لكن هذه المراكز شبه معطلة بسبب ضعف الدعم.

وذكر أن الحديث عن التغير المناخي لا يعني إشاعة حالة الهلع والخوف في أوساط الناس، أو الاعتقاد بأن البلاد مقبلة على كوارث، فأغلب ظواهر التغير المناخي تحدث تدريجياً على مدار سنوات طويلة، والقول إن ليبيا لا يزال فيها هامش زمني يسمح بتقليل المخاطر لا يعني أن تهمل السلطات الأمر، بل يجب عليها الاتصال بمراكز البحث الدولية، والتعرف على التجارب الخارجية، واستدعاء الخبرات وتطوير الإمكانات لتقليل الكلفة في المستقبل.

وتتكرر ظواهر الطقس المتطرفة الناتجة من التحول المناخي في ليبيا، من سيول وفيضانات، إلى العواصف الترابية، وارتفاع درجات الحرارة، بينما تتجاهل السلطات دراستها بجدية.

وتعد  الكارثة التي خلفها الإعصار دانيال في مدينة درنة عام 2023، أبرز مظاهر الخطر الناتج من التغير المناخي، كما ضربت سيول وفيضانات عارمة مناطق الجنوب خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في تغير مثير للدهشة كونها مناطق صحراوية جافة تعد من أقل مناطق العالم تسجيلاً للأمطار، وآخرها سيول اجتاحت مناطق تهالة وغات والبركت قبل أسبوعين، وتسبب في غرق أحياء كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى