محلي
لأنه مدعوم من قطر.. الصلابي يشيد بمبادرة قيس سعيد لجمع القبائل الليبية بتونس
أوج – اسطنبول
أشاد علي الصلابي، عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه يوسف القرضاوي، بمبادرة الرئيس التونسي قيس سعيد، لدعم جهود إحلال السلام والمصالحة في ليبيا، لكنه أكد أن ذلك لا يجب أن يكون من بوابة ركيزة القبائل وحدها.
وطالب الصلابي، في تصريحات لصحيفة “عربي21″، طالعتها “أوج”، الرئيس التونسي بأن ينفتح ليس فقط على باقي مكونات الشعب الليبي السياسية والاجتماعية والمدنية، إنما أيضا على القوى الإقليمية والدولية ذات الصلة بالشأن الليبي، التي تلعب دورا رئيسيا في إدارة الصراع الليبي، بحسب تعبيره.
وأوضح أن تشبيه الرئيس التونسي للقبائل الليبية بالأفغانية غير دقيق، مؤكدا أن هناك اختلافات كبيرة بين الشعبين الليبي والأفغاني، تجعل من المقارنة بينهما غير ذات جدوى.
وأضاف: “القبائل الليبية ليست جسما واحدا، كما أنها ليست معزولة عن القيم الإنسانية المتصلة بالدولة المدنية، وأن أنصار الدولة المدنية الحديثة من أبناء القبائل هم الأوسع انتشارا من الموالين لخيار عسكرة الدولة المدعومين من قوى الثورات المضادة في العالم العربي”.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، دعا خلال مؤتمر صحفي مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، عدد من القبائل الليبية؛ لعقد اجتماع ثان موسع في تونس يكون ممثلا لكل القبائل؛ من أجل وضع حد للاقتتال والحروب والانقسامات، وفقا لقوله.
وقال سعيد، إن القضية الأولى التي تم تناولها، هي القضية الليبية وكيف يجب أن يكون الحل ليبيًا ليبيًا؟، مشيرًا إلى أن مشروعية القبائل شعبية بالرغم من أنها غير انتخابية، وأنها قد تكون طريقًا يمهد لشرعية انتخابية دون أي تدخل خارجي حتى تعود السيادة للشعب الليبي وحده ليختار بكل حرية مؤسساته وحكامه.
وتابع: “لا أعتقد أن الحل يمكن أن يأتي من الخارج بقدر ما يمكن أن يأتي من الليبيين أنفسهم، حيث عبر عدد من زعماء القبائل عن رغبتهم في الاجتماع مرة ثانية في تونس بعد أن كان الاجتماع الأول منقوصًا، لكنه هذه المرة سيكون ممثلاً لكل القبائل”.
وواصل: “أستلهم هذا الحل من الحل الذي وقع في أفغانستان والذي كان مؤقتًا في تلك الفترة، حينما تم جمع القبائل في مدينة بون، وتم التوصل لوضع دستور أفغاني، وقد يكون منقوصًا لكنه أفضل من الحروب ومن الاقتتال والانقسام”.
واختتم: “تونس من أكثر الدول تضررًا من الوضع في ليبيا، ونحن نتمسك بالشرعية الدولية، لكنها ليست أبدية خالدة ولابد أن تحل محلها شرعية ليبية خالصة”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



