مُعلنًا فشل مفاوضات لجنة “5+5”.. ضابط بقوات الوفاق: لابد من رجوع المُعتدي قبل إجراء أي اجتماعات .
وتساءل في مداخلة هاتفية له، عبر فضائية ليبيا بانوراما، تابعتها “أوج”: “كيف يكون هناك حوارًا، بين المُعتدي والمُعتدي عليه، والمُعتدي هو من يفرض شروطه ولا ينسحب؟، فهذا الأمر من المستحيلات”.
وتابع “الأسطى”: “قبل إجراء أي اجتماعات لابد من عودة المُعتدي إلى ما كان عليه قبل شهر الطير/أبريل الماضي، وأي شيء دون ذلك يُعد عبث وتنازل عن دماء الشهداء، وتضحيات الأبطال والنازحين”.
وأضاف: “أي شخص عاقل لا يقبل بهذا، ومشاورات المسار العسكري فشلت في جنيف، لأن الشرط الأساسي والوحيد هو ميليشيات حفتر إلى مواقعها، كما أن المفترض الاقتصاص منها إلا أنه مع ذلك قبلنا بالرجوع إلى مواقعهم السابقة”.
واستطرد “الأسطى”: “كل ما تريده الميليشيات هو الدخول إلى طرابلس، وهذا حلم بعيد كل البعد، ومنذ الطير/أبريل الماضي، وحفتر يحشد ويهدد، ولم يجد إلا الفشل، ولن يحرز أي انتصار، ونحن له بالمرصاد، لأننا أصحاب حق وندافع عنه، وهم مجرمون، ومجرد ميليشيات لا تفقه شيئًا في الأمور العسكرية، وسيرجعون خائبين مهما حشّدوا”.
وأكمل: “تعليق مجلسي النواب والدولة للمشاركة في المشاورات السياسية، فعل جيد، يرفع معنويات قوات الجيش، وأي قرار سيتخذونه سيكون في صالحنا، وسنكون القوة التي سينتصرون بها، والمشاورات العسكرية لن تجدي نفعًا إلا بوجود قوات برعاية الأمم المتحدة بين الطرفين، وغير ذلك لن تكون هناك هدنة، وسيتم خرق الاتفاقية، خاصة من قبل ميليشيات حفتر، وإذا كانت هناك جدية في وقف إطلاق النار، فلابد من تواجد قوات أممية بين الطرفين”.
وأعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، انتهاء الجولة الثانية، من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 للوصول إلى اتفاق وقف مستدام لإطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المدنية، والتي عقدت بقصر الأمم في جنيف بحضور ومشاركة المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة.
وأوضحت البعثة، في بيان لها، طالعته “أوج”، أن عمل هذه اللجنة يشكل أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، واستناداً إلى قرار مجلس الأمن 2510 لسنة 2020م، الذي دعا الطرفين إلى التوصل لاتفاق من أجل وقف دائم لإطلاق النار.
وأضافت: “خلال هذه الجولة، عملت البعثة مع الطرفين على إعداد مسودة اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار وتسهيل العودة الآمنة للمدنيين إلى مناطقهم، مع وجود آلية مراقبة مشتركة تقودها وتشرف عليها كل من بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا واللجنة العسكرية المشتركة 5+5”.
وأشارت إلى اتفاق الطرفين أن يتم عرض مسودة الاتفاق على قيادتيهما لمزيد من التشاور، وأن يلتقي الطرفان مجددا الشهر المقبل في جنيف لاستئناف المباحثات واستكمال إعداد اختصاصات ومهام اللجان الفرعية اللازمة لتنفيذ الاتفاق المنشود.
وجددت البعثة دعوتها لكلا الطرفين من أجل الالتزام الكامل بالهدنة الحالية وضرورة حماية المدنيين وممتلكاتهم والمنشأت الحيوية، كما شكرتهما على الجدية والرغبة الصادقة والروح المهنية العالية التي تميزت بها المباحثات.
وكانت الجولة الأولى من هذه المحادثات التي عقدت برعاية الأمم المتحدة في جنيف بين طرفي النزاع في ليبيا انتهت في التاسع من النوار/فبراير الجاري، من دون التوصّل إلى اتّفاق لوقف إطلاق النار.
واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 آي النار/يناير 2020م الماضي، مؤتمراً حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بعد المحادثات الليبية – الليبية، التي جرت مؤخرًا، في موسكو، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.
وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين، بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، والعمل بشكل بناء في إطار اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5″، لتحقيق وقف لإطلاق النار في البلاد، ووقف الهجمات على منشآت النفط وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




