محلي
نعتبر المخابرات الليبية في حكم عدم الثقة.. باشاغا: طرابلس ربحت المعركة ونحن لا نتفاوض مع حفتر
أوج – طرابلس
قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، أنه يُصنف نفسه بأنه حُمّل مسؤولية وعليه أداء واجبه، موضحًا أنه سوف يؤديها وخصوصًا عندما وجد رجال الشرطة والأمن أنهم مستعدون للقيام بواجبهم.
قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، أنه يُصنف نفسه بأنه حُمّل مسؤولية وعليه أداء واجبه، موضحًا أنه سوف يؤديها وخصوصًا عندما وجد رجال الشرطة والأمن أنهم مستعدون للقيام بواجبهم.
وتابع في مقابلة له، مع فضائية “فرانس 24” تابعتها “أوج”: “لهذا مصمم على تطوير وزارة الداخلية، وإعادة الثقة في نفوس الوزارة، ومد جسور الثقة بين الشرطة والمواطن لأداء مهامهم وتوفير إمكانيات الشرطة، وبعد أن تحملت هذه المسؤولية، لن أتراجع عنها مادمت وزيرًا للداخلية، وسوف أستمر في التقدم للأمام ولن تعيقنا أي قوة، ولن ترهبنا أي قوة بأن تمنع وزارة الداخلية عن أداء عملها فقط”.
وأضاف باشاغا: “لم أقل بأنه لا توجد ميليشيات في ليبيا، فالميليشيات متواجدة في ليبيا، وهي حالة ظهرت بعد إسقاط الحكومة السابقة، وتكونت كتائب للدفاع عن مدنها وأهلها بعد أن توعد معمر القذافي الليبيين، فمن الطبيعي أن يدافع الإنسان عن نفسه وأسرته”.
وأكمل: “بعد 2011م، وسقوط النظام كان المفترض أن تقوم دولة، ولكن للأسف المجتمع الدولي ساعد الليبيين من قصف النظام السابق، ولكنه تخلى عنهم في مساعدتهم في إعادة بناء المؤسسات، ومن ضمنها المؤسسات العسكرية والمدنية، ولهذا انقسمت المجموعات المسلحة إلى قسمين، قسم كان يساند الدولة ويحارب الإرهاب، وقدم التضحيات في سرت وغيرها، وقسم آخر رآها فرصة بعد أن تحصل على السلاح للهيمنة والسيطرة على الدولة، أو لتكوين ميليشيات أيدولوجية كما في الشرق الليبي”.
وواصل: “هناك ميليشيات متواجدة في الشرق، وتقاتل مع حفتر في الوقت الراهن، وبعض الأسماء منهم معروفة، استخدمها حفتر في القتال، والفرق كبير في من يستخدم الميليشيات في مهاجمة العاصمة طرابلس، وبين حكومة تعمل على دمج هذه الميليشيات، والقبض على العصابات المسلحة، والقوى الأخرى مساندة للدولة، وتقدم التضحيات، وتعاونت مع الدولة، في تحالف الإرهاب، وكان هناك تحالف كبير بين حكومة الوفاق، والولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا في إنهاء وجود تنظيم داعش في سرت”.
وأردف باشاغا: “هناك فرق بين من ينتهج نهج العصابات المسلحة والميليشيات، ويقوم بالإجرام وينتهك حقوق الإنسان، ويهيمن على الدولة، ويحاول تسخيرها لمنفعة خاصة، وبين قوة أخرى، مجموعات مسلحة، تطيع الدولة، وتريد أن تنضم للجيش والشرطة، لأن بناء الدولة في مصلحة الجميع”.
وحول مفاوضات إنهاء الأزمة، قال: “أؤيد أي مباحثات وأي طاولة تجمع الليبيين، لمناقشة الأزمة والخروج بحل لها، رغم انعدام الثقة كامل، وهناك تصريحات من الناطق الرسمي لحفتر، أنه يهدد ويتوعد، وهذه التصريحات لا تخدم حوار جنيف، ولا الحوارات الأخرى، لأن هذه التصريحات تزيد من التوتر وتقلل فرص بناء الثقة، فالحرب سهلة، لكن الحوار ليس من السهل، وربما لم ننجح في الجولة الأولى سوف ننجح في الجولة الثانية”.
واستطرد: “طرابلس ربحت المعركة، فخليفة حفتر عندما فشل في هجومه في الأسبوع الأول، ووعد بعض من اتصلوا به من المجتمع الدولي أن القضية مسألة أسبوع، ثم إلى أسبوعين، ثم إلى شهر، ثم لجأ إلى طلب المساعدة من بعض الدول، واستخدم بعض الميليشيات، ونحن لا نتفاوض مع حفتر، بل نتفاوض مع الليبيين المتمثلين في البرلمان ومجلس الدولة، والشخصيات الأخرى التي تم اختيارها من الأمم المتحدة، أما التفاوض مع حفتر مرفوض، لأنه استخدم السلاح، ولازال يقول أنه سيستخدم البندقية، ونحن ما يهمنا باقي الليبيين وليس حفتر”.
واستفاض باشاغا: “بعض الدول كانت تدعم حفتر ثم تراجعت، ومازال نحتاج منها إلى توضيح أكثر في الموقف السياسي، وهناك دول أخرى مازالت تدعم حفتر عسكريًا وتمده بالعتاد والسلاح، واخترقت قرار مجلس الأمن بحظر السلاح منذ نحو 3 أو 4 سنوات، ومدت حفتر بالمدفعية وبالأسلحة المتطورة، وهذه الأمور مدت حفتر بتقنية وتكنولوجيا كبيرة جدًا، وهذه الدول عليها مراجعة مواقفها، وبعض الدول تحتاج إلى مقاطعة”.
وفيما يخص المرتزقة، قال وزير داخلية الوفاق: “لا توجد مرتزقة في طرابلس، وعقدنا اتفاقية مع تركيا في وضح النهار، من حكومة معترف بها دوليًا، ومن حقها أن تبرم الاتفاقيات الأمنية، ومذكرات التفاهم، ونحن نتعامل مع دولة كبيرة جدًا مثل تركيا، ولم نخرج عن اتفاقياتنا مع دولة لها وزنها الكبير في العالم، وهي تركيا، ولم نستدعي شركة أمنية من أي دولة أخرى، ولا نعتقد أن الحكومة التركية سترسل لنا مرتزقة، فما أرسلته يتبع لها، وليست شركة أمنية”
وبيّن باشاغا: “في مصراتة، قبضنا عبلى بعض أفراد الميليشيات، وتم سجنهم في طرابلس، فلا يوجد فرق بين أي شخص يسلك سلوك الميليشيا، سواء كان من مصراتة أو طرابلس، أو الزاوية الغربية، أو من أي مدينة أخرى، وأنا لا أتهاون في أي سلوك إجرامي حتى إذا صدر من عائلتي، فهم متواجدين في السجن الآن، والبعض منهم مازالوا مطلوبين ووضعناهم في منظومة الترقب، وهناك من أرسلناهم إلى الإنتربول”.
وتساءل: “ماذا فعلت كتيبة المرسى من سلوك إجرامي؟، فإذا كانت هناك شكوى من الكتيبة فليتقدم بها أي شخص، فأنا لم أتلق أي شكوى، ولم يردني أنها سلكت سلوكًا إجراميًا”.
واختتم: “المخابرات الليبية مهنية، تعمل وفق المهنية المخابراتية، وعمر المخابرات الليبية أكثر من 60 سنة، وما قلته أنه توجد بعض من الميليشيا تسربت إلى المخابرات الليبية، وهذا غير مقبول، ونعتبر المخابرات الليبية الآن في حكم عدم الثقة، خاصة أنه جرى بعد دخول هذه الميليشيات تم القبض على وكيل بمثابة رئيس مخابرات، واتهامه بتهم ملفقة، كالتي اتُهمت إلى الضباط الآن، والوكيل الآخر تم تلفيق عمل شنيع له، وبالتالي أحدهما دخل السجن، والثاني في طريق الابتزاز”.



