محلي

وزير الداخلية الإيطالي الأسبق يدعو إلى نشر سفن عسكرية قبالة سواحل ليبيا لمنع تهريب الأسلحة إليها


أوج – طرابلس
دعا وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ماركو مينّيتي، إلى البدء بنشر سفن عسكرية قبالة سواحل ليبيا، لمنع تهريب الأسلحة إليها.
وطالب مينّيتي في تصريحات لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” اليوم الاثنين، طالعتها “أوج”، بضرورة العودة إلى استقبال واسع النطاق للمهاجرين وإعادة إدخال حق الحماية الإنسانية.
وأكد على ضرورة البدء في المهمة البحرية التي تسيطر على منطقة وسط البحر المتوسط لوقف تهريب الأسلحة إلى ليبيا، قائلا: “يجب ألا تخشى أوروبا ضمان وجود عسكري، ففي منطقتي وسط وشرق المتوسط هناك حاليا وجود كبير لدول من خارج الاتحاد الأوروبي، كما يجب على الناتو أيضًا أن يواجه مشكلة وضع استراتيجية حول هذه القضايا”.
وأوضح أن ليبيا تعيش حربا أهلية منخفضة الحدة ومستمرة، ويمكنها أن تصبح ملاذاً آمناً للمقاتلين الأجانب وتخلق حالة طوارئ إنسانية هائلة، كما يمكن أن يؤدي لقاء مليشيات سورية تركية ذات تاريخ جهادي للواقع الليبي، إلى خلق عناصر أخرى من التطرف.
وتابع: “وفقًا للأمم المتحدة، هناك حاليا أكثر من 200 ألف نازح، داخلي في ليبيا”، مستطردا: “قد يكون الليبيون أنفسهم هم الذين يغادرون، على متن قوارب الهجرة، ولهذا السبب، يجب مساعدة هذا البلد على الصعيد الإنساني أيضًا، وإخلاء مراكز استقبال المهاجرين الرسمية من خلال بعثة أوروبية، مع فتح ممرات لتأمين المهاجرين المعرضين لخطر الحرب ومساعدة الشعب الليبي”.
وكان الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، أعلن الاثنين الماضي، أن المهمة الأوروبية التي وافق الاتحاد الأوروبي عليها لمراقبة تنفيذ قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا قد تبدأ عملها في آخر الربيع/مارس المقبل، إذا ما توافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على التفاصيل خلال اجتماعهم القادم.
وأضاف بوريل خلال مؤتمر صحفي، نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، وطالعته “أوج”: “إذا تمكنا من التوافق على تفاصيل المهمة في الاجتماع الأوروبي القادم لوزراء الخارجية، آمل أنه بنهاية الربيع/مارس تكون العملية بدأت”.
وتابع بوريل: “هذه المهمة تشمل إرسال سفن وقطع حربية تابعة للناتو لمراقبة السفن التي ربما تحمل أسلحة إلى ليبيا، وسيتم إيقاف هذه السفن، لكن قواعد الاشتباك معها ستحددها لاحقًا اللجان العسكرية”.
واجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، لمناقشة إمكانية مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا باستخدام مهمة بحرية ثابتة، التي كان قد تم تعليقها بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء.
وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى قبل أيام، قرارًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا الشهر الماضي بشأن ليبيا، أيّد القرار 14 عضوًا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
ويطالب القرار الذي صاغته بريطانيا على مدار ثلاثة أسابيع ودعت للتصويت عليه، جميع الأطراف بوقف دائم لإطلاق النار، في أول فرصة ودون أي شروط مسبقة.
كما يفرض المشروع امتثال كل الأعضاء لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011م، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا آي النار/ يناير الماضي، بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى