أكد وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، وصول 6200 طن من الأسلحة لمن وصفهم بـ”مليشيات خليفة حفتر” بشكل غير قانوني، منذ وقف إطلاق النار في 12 آي النار/ يناير الماضي.
وقال باشاغا، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأحد، في العاصمة طرابلس، تابعته “أوج”، إن حكومته ستتخذ إجراءات مسؤولة لإنهاء ما أسماه “التصعيد المتهور للصراع” والاستهداف المستمر للمدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفا: “سنأخذ بعين الاعتبار كل الخيارات لتعزيز التعاون العسكري مع حلفائنا”.
زعم أن حكومة الوفاق، تلتزم بإجراء اتفاقيات عسكرية بشفافية ووفقا للقانون الدولي وبشكل يضمن الاحترام الكامل للسيادة الليبية، بحسب تعبيره.
وتوعد باشاغا، من أسماهم المجرمين الذين يعتدون على الدولة ورجال الشرطة والوزراء، قائلا: “نحن نريد تفكيك المليشيات والإجرام المنظم الذي تغلغل ومد جذوره ويهدد رجال الشرطة والأمن ورجال الجيش الحقيقيين”.
وأضاف : “نحن نتعرض للاعتداء من قبل حفتر الذي يريد إعادة الدكتاتورية إلى ليبيا، وهذا غير مسموح به”، مستطردا: “نتعرض أيضا إلى مؤامرة داخلية هنا انطلقت عندما كانت هناك ضغط على الجبهات، وسط وضع صعب جدا في خطوط القتال، حيث تراجعنا بمحور صلاح الدين، حتى اعتقد المتآمرون أننا سوف ننهزم، واتصلوا بالمخابرات الإيطالية وطلبوا منهم أن يعقدوا لهم اجتماعا مع مسؤول الملف الليبي في المخابرات الإماراتية محمد بن راشد”.
وأردف: “ذهب المتآمرون إلى إيطاليا واجتمعوا مع محمد بن راشد، وبعدها قصفت الإمارات مدينة مصراتة بأكثر من 8 غارات وقصفت قاعدة معيتيقة بأكثر من 5 غارات، وهؤلاء هم من يتولون اليوم عمليات تشويه رجال الشرطة والأمن، ومع ذلك تحملنا حتى لا نشق الجبهة الداخلية، وأرسلت رسالة إلى مسؤول ملف المخابرات الليبية باليد أخبره بالاجتماع الذي عقد في إيطاليا، لكنه لم يرد، لكنه مسكين أيضا تم ابتزازه، ولا يستطيع أن يتخذ قرارا”.
وأكد: “تم إبلاغ المخابرات الدولية بأن المخابرات الليبية لم تعد موثوق فيها الآن، بعدما تسللت إليها مليشيا تمثل شارعا واحدا فقط سيطرت عليها، وبدأت في استخدامها ضد مؤسسات الدولة”، مضيفا أن هذه المليشيا تحاول أيضا التأثير على مكتب النائب العام والقيادات العسكرية”.
وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى قبل أيام، قرارًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا الشهر الماضي بشأن ليبيا، أيّد القرار 14 عضوًا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
ويطالب القرار الذي صاغته بريطانيا على مدار ثلاثة أسابيع ودعت للتصويت جميع الأطراف بوقف دائم لإطلاق النار، في أول فرصة ودون أي شروط مسبقة.
كما يفرض المشروع امتثال كل الأعضاء لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011م، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا آي النار/ يناير الماضي، بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
