محلي
بعد تعليق الوفاق المحادثات العسكرية.. الاتحاد الأوربي يدعو لاحترام الهدنة واستئناف المفاوضات
أوج – بروكسيل
دعا الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، طرفي الصراع في ليبيا إلى احترام الهدنة والامتناع عن أي عمل عسكري، وإعادة الانخراط في حوار سياسي لحل الأزمة.
وقال بوريل، في بيان، طالعته وترجمته “أوج”، إن هجمات الثلاثاء الماضي على ميناء طرابلس، تسببت في تصاعد العنف ومزيد من المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين.
وطالب بالحفاظ على الزخم الذي أوجده مؤتمر برلين واعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2510، واستئناف المحادثات في جنيف تحت قيادة الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن، حتى تتحرك الأطراف نحو التراجع السريع والالتزام بوقف إطلاق نار مستدام.
وجدد بوريل التزم الاتحاد الأوروبي بدعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا وجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، لتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، باعتباره السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الليبية.
ومن جهته، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، تعليق جميع المفاوضات العسكرية (5+5) التي تجري حاليا في جنيف برعاية البعثة الأممية، بسبب استهداف ميناء طرابلس البحري أول أمس الثلاثاء.
وقال السراج، خلال جولته بالميناء، أمس الأربعاء، إن استهداف الميناء لا يعرض طرابلس فقط للخطر، بل رسالة واضحة ممن وصفه بـ”المتمرد المعتدي” وداعميه بأنه ليس هناك مصداقية لوقف إطلاق النار، إنما الغرض كسب المزيد من الوقت لتنفيذ مخططه التدميري، وفقا للبيان.
وطالب السراج، الجميع بإدراك استحالة إجراء مفاوضات سلام تحت وقع القصف ومادام هناك دماء تسيل، مؤكدا على اتخاذ كل التدابير والإجراءات لحماية المواطنين والمنشآت المدنية أمام هذه الانتهاكات التي لم تتوقف والعمل العسكري على “ردع المعتدي ودحره في ساحة القتال”، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي.
وكانت القيادة العامة لقوات الكرامة، أعلنت أول أمس الثلاثاء، استهداف مستودع أسلحة بميناء طرابلس؛ من خلال توجيه ضربة عسكرية على مستودع أسلحة وذخيرة داخل ميناء طرابلس، بهدف إضعاف الإمكانات القتالية للمرتزقة الذين وصلوا من سوريا ليساعدوا عناصر الجماعات المسلحة المتحالفة مع مقاتلي تنظيمي داعش والقاعدة.
وحول تفاصيل القصف، أوضح مصدر مُطلع من داخل ميناء طرابلس البحري، أن سفينة الشحن القادمة من تركيا والتي دخلت ميناء طرابلس غادرته فور استهداف الميناء، وأكد أن استهداف السفينة التي تحمل اسم “آيلا” وترفع علم جزر الكوك –إحدى جزر المحيط الهادئ- وكانت قادمة من ميناء إسطنبول، جاء عبر قذائف مدفعية وليس ضربات جوي.
ومن جهته، أكد موقع “Italian Military Radar”، المتخصص في متابعة حركة الملاحة الجوية العسكرية وأعمال التجسس والاستطلاع: “إن قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، استهدفت سفينة شحن تركية تحمل ذخيرة وأسلحة إلى ميناء طرابلس المحاصر.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



