محلي

مُتناسيًا ميليشيات طرابلس.. باشاغا في ذكرى نكبة فبراير: المواطن ينتظر المزيد من الجهود للقضاء على كافة أشكال الجريمة .

وجه وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، أمس الإثنين، التحية إلى الضباط وضباط الصف من رجال الشرطة، وكافة منتسبي الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة لنكبة فبراير.

وقال باشاغا، في كلمة مرئية له، تابعتها “أوج”: “لقد أثبتم خلال فترة تجاوزت العام، ورغم ظروف الحرب والعدوان الباغي على مدينة طرابلس والمدن الأخرى أنه بتكاتف الجهود وصدق النوايا، وتعزيز الثقة يمكنكم إنجاز الكثير سواء من خلال تأمين حياة وأرزاق المواطنين جميعًا وتأمين المنشآت العامة والخاصة، ومحاربة الجريمة والفساد، أو من خلال المساهمة في تأمين وتوفير الخدمات اليومية التي يحتاجها المواطنون”.

وأضاف باشاغا: “اليوم أنتم تساهمون في تأمين احتفالات السابع عشر من فبراير في مختلف المدن الليبية، أريدكم أن تدركوا جيدًا أن حجم التحديات لازال كبيرًا فالمواطن ينتظر منكم المزيد من الجهود للقضاء على كافة أشكال الجريمة والفساد بقوة القانون وإنهاء وجود الميليشيات المجرمة الخارجة عن القانون والتي تهدد استقرار الدولة وحياة المواطن، والدفع بعجلة التنمية والاقتصاد وفرض الأمن لتحقيق العدل وإعادة الطمأنينة والسلام إلى كافة ربوع البلاد، وتأمين كافة أبناء الأمة الليبية جميعًا أينما كانوا”.

واختتم: “إن هذا التحدي يفرض عليكم تحمل المسؤولية، لا لتكونوا أداة للقمع والظلم والابتزاز واستغلال المصالح الشخصية كما هو الحال في الدولة الديكتاتورية وعهد الطغاة الذي تخلصنا منه قبل 9 سنوات وتحاول اليوم بعض الدول إعادة تدويره إلينا من خلال صناعة طاغية جديد، وإنما لتكونوا أنتم رجال الدولة والوطن وحماته”.

وتعيش ليبيا هذه الأيام ذكرى أليمة سببتها أحداث فبراير 2011م، التي أدخلت بلادهم في مستنقع من الفوضى والتدمير والخراب وإسالة الدماء، بعدما تدخل حلف الناتو بمساعدة بعض الليبيين على إسقاط النظام الجماهيري، ضمن مخطط قذر يهدف إلى السيطرة على ثروات ليبيا ومقدرات شعبها.

وتصدرت ليبيا ترتيب مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2019م، حيث حلت الأولى مغاربيًا والـ 12 عالميًا، ضمن 163 دولة، كما حلت في قائمة أكثر عشرة بلدان تعاني من الآثار الاقتصادية للإرهاب خلال التسع سنوات الأخيرة، حيث تعادل التكلفة الاقتصادية التي تتكبدها نتيجة لذلك 1.2% من إجمالي ناتجها المحلي

وسجلت ليبيا أسوأ تصنيف لها في معياري الأمن والاستقرار لعام 2019م، حيث حلت في المركز 161 عالميًا، كما حلت بالمركز 147 عالميًا لتصنيف مؤشر الازدهار العالمي والذي يعتمد على مجموعة من المعايير ذات الصلة بالرخاء الاقتصادي والاستقرار السياسي والحريات الفردية.

وخرجت ليبيا من مؤشر جودة التعليم دافوس للعام 2019 للسنة الرابعة على التوالي، وذلك لافتقارها لمعايير الجودة في التعليم، بعد أن تواجدت ضمن القائمة قبل أحداث عام 2011م.

وأشار مؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة “concern worldwide” الدولية، ومؤسسة “Welthungerhilfe” الألمانية، إلى أن صراعات ليبيا منذ أحداث 2011م جعلت عددًا من الفئات مُعرضة لانعدام الأمن الغذائي الذي يعزوه بالأساس إلى عدم قدرة الناس على الوصول إلى الغذاء بدلا من عدم توفر الغذاء.

ووفق مؤشر معهد المرأة والسلام والأمن، بجامعة جورج تاون، أصبحت ليبيا ثالث أسوأ دولة لحياة المرأة في عام 2019م، من ضمن 167 دولة شملتها الإحصائية.

وتذيلت ليبيا دول العالم بمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2019م، حيث حلت في المرتبة 162 عالميًا، ضمن الـ180 دولة شملها تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وقبل تسع سنوات نفذت فرنسا مخططها مع دويلة قطر، للتخلص من القائد الشهيد معمر القذافي، وأظهرت الأدلة والوثائق تورط تنظيم الحمدين في تمويل ودعم المليشيات الإرهابية وجماعة الإسلام السياسي، لنشر الفوضى في البلاد.

وبدأ سيناريو التدخل القطري الفرنسي لتدمير ليبيا، ليس فقط بإثارة الفتن في البلاد، بل أيضا بدعم التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وصولا إلى القصف العنيف والعشوائي على سرت واغتيال القائد في الـ20 من شهر التمور/أكتوبر 2011م.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى