قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق غير الشرعية، محمد قنونو، اليوم الإثنين، إنه “في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات التحم الشرفاء من أبناء المؤسسة العسكرية الليبية العريقة بأبناء الشعب الليبي العظيم مقارعين الظلم والطغيان والاستبداد محافظين على قسمهم بالحفاظ على مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير المتمثلة في الحرية والعدالة ودولة المؤسسات والقانون”.
وأضاف قنونو، في بيان لعملية بركان الغضب بمناسبة ذكرى نكبة فبراير: “ها نحن اليوم، نجدد العهد بالدفاع عن وطننا، وقيم ثورته وحلم أجياله في بناء مؤسسة عسكرية ولاؤها لله ثم للوطن فقد ولى عهد الدكتاتورية وتمجيد الأشخاص”.
وتابع: “في هذا اليوم نؤكد لأبناء وطننا الأحرار بأننا مستمرون في التصدي لكل المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاول واهمة العودة بليبيا للوراء وتنصيب مستبد يُرجع الليبيين لعهود العبودية وحكم الفرد والعائلة والقبيلة”.
وواصل: “تحية في هذا اليوم لأبطال عملية بركان الغضب من الجيش الليبي وقواته المساندة الذين يواصلون مسيرة رفاقهم ليقودوا ملحمة التحرير الثانية وما أشبه اليوم بالأمس”.
وأردف: “حق لكم أن تفخروا بأبنائكم الذين يقارعون اليوم واهمًا لم يعي درس الشعب يوم فبراير جنّد عصابات متعددة الجنسيات ومجرمين كانوا قد هزموا قبل تسع سنوات وكانت فبراير رحيمة بهم ومعهم، فما ظلمتهم واليوم أنفسهم يظلمون”.
واختتم: “الرحمة على شهداء ليبيا الذين ارتقوا إلى ربهم مدافعين عن الأرض والعرض، وشفى جراح كل بطل مُني بوسام على جسده لأجل نيل حريته وحفظ الله أمتنا الليبية وأدام عزها”.
وتعيش ليبيا هذه الأيام ذكرى أليمة سببتها أحداث فبراير 2011م، التي أدخلت بلادهم في مستنقع من الفوضى والتدمير والخراب وإسالة الدماء، بعدما تدخل حلف الناتو بمساعدة بعض الليبيين على إسقاط النظام الجماهيري، ضمن مخطط قذر يهدف إلى السيطرة على ثروات ليبيا ومقدرات شعبها.
وتصدرت ليبيا ترتيب مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2019م، حيث حلت الأولى مغاربيًا والـ 12 عالميًا، ضمن 163 دولة، كما حلت في قائمة أكثر عشرة بلدان تعاني من الآثار الاقتصادية للإرهاب خلال التسع سنوات الأخيرة، حيث تعادل التكلفة الاقتصادية التي تتكبدها نتيجة لذلك 1.2% من إجمالي ناتجها المحلي
وسجلت ليبيا أسوأ تصنيف لها في معياري الأمن والاستقرار لعام 2019م، حيث حلت في المركز 161 عالميًا، كما حلت بالمركز 147 عالميًا لتصنيف مؤشر الازدهار العالمي والذي يعتمد على مجموعة من المعايير ذات الصلة بالرخاء الاقتصادي والاستقرار السياسي والحريات الفردية.
وخرجت ليبيا من مؤشر جودة التعليم دافوس للعام 2019 للسنة الرابعة على التوالي، وذلك لافتقارها لمعايير الجودة في التعليم، بعد أن تواجدت ضمن القائمة قبل أحداث عام 2011م.
وأشار مؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة “concern worldwide” الدولية، ومؤسسة “Welthungerhilfe” الألمانية، إلى أن صراعات ليبيا منذ أحداث 2011م جعلت عددًا من الفئات مُعرضة لانعدام الأمن الغذائي الذي يعزوه بالأساس إلى عدم قدرة الناس على الوصول إلى الغذاء بدلا من عدم توفر الغذاء.
ووفق مؤشر معهد المرأة والسلام والأمن، بجامعة جورج تاون، أصبحت ليبيا ثالث أسوأ دولة لحياة المرأة في عام 2019م، من ضمن 167 دولة شملتها الإحصائية.
وتذيلت ليبيا دول العالم بمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2019م، حيث حلت في المرتبة 162 عالميًا، ضمن الـ180 دولة شملها تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”.
وقبل تسع سنوات نفذت فرنسا مخططها مع دويلة قطر، للتخلص من القائد الشهيد معمر القذافي، وأظهرت الأدلة والوثائق تورط تنظيم الحمدين في تمويل ودعم المليشيات الإرهابية وجماعة الإسلام السياسي، لنشر الفوضى في البلاد.
وبدأ سيناريو التدخل القطري الفرنسي لتدمير ليبيا، ليس فقط بإثارة الفتن في البلاد، بل أيضا بدعم التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وصولا إلى القصف العنيف والعشوائي على سرت واغتيال القائد في الـ20 من شهر التمور/أكتوبر 2011م
