محلي
الحداد: فبراير حررت الأعناق نحو الدولة المنشودة وليبيا تعيش وضعًا حساسًا والحل العسكري سيدمر البيت علينا جميعًا
أوج – مصراته
قال آمر غرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الوسطى التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، محمد الحداد، إن ليبيا تعيش وضعا حساسا ومفترق طرق ومفصلا تاريخيا بكل معنى الكلمة.
وأضاف الحداد، في تسجيل مرئي، تابعته “أوج”: “نحن نعيش اليوم ذكرى ثورة الشعب على الظلم والقهر، الثورة التي انعتق فيها أبناء أمتنا الليبية من قيودهم، وتحررت الأعناق نحو الدولة الليبية المنشودة”.
وتابع: “أن سياسة الكيل بمعايير مزدوجة، وممارسة الالتفاف السياسي لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية، وفشل القوى السياسية أو المجتمعية والسلطات التشريعية والتنفيذية على مر السنوات كانت نتيجته واحدة وغياب مشروع حقيقي للدولة وفساد متراكم عبر السنوات الماضية، والتي نرجو من حكومة الوفاق أن تعمل جاهدة على استراتيجية التغيير نحو الإصلاح، لقد كان ومازل أملنا في بناء مؤسسة الجيش بعقيدة تؤمن بمدنية الدولية وبديمقراطية نحو الحريات والأعراف وفقا لدستور يتفق عليه الليبيون”.
واستكمل: “قادنا هذا الأمل إلى أن تجنبنا الدخول في صراعات ذات البعد القبلي والجهوى والطابع الأيدلوجي، ومن إيماننا من أن مهمة القوات المسلحة حماية الوطن والشعب وليس بحثا عن مجد زائف لشخص واحد يحارب فيه الجيش الشعب، وندعو الجميع إلى المشاركة في مشروع وطني حقيقي من أجل إعادة هيكلة وزارة الدفاع والأمن وتنظيم تشكيلات السلاح والتشكيلات المسلحة أينما كانت وحيثما وجدت”.
وهاجم عملية الكرامة، قائلا: “إن تاريخ 4 الطير/ أبريل 2019م هو تاريخ كشف فيه مشروع الكرامة عن وجهه الحقيقي، في عودة بلدنا إلى أحضان الحكمة الشمولى الديكتاتوري، وتجاوز لكل القيم من قتل الأبرياء وتهجير الآمنين وتدمير المدارس والمستشفيات، ومؤسسات الجيش والشرطة، مستخدما فيها وسائل إعلام رسالتها الكذب وزرع الفتنة والتشكيك في نوايا أبناء الوطن المخلصين، ووصف الشرفاء بالخيانة والعمالة، وإننا إذا نعلن نبذنا التام والمستمر للعنف والإرهاب، واستعدادنا لمقاومته بكل خزم وقوة نرفض كل المرتزقة المنتهكين لسيادة الوطن”.
وأردف: “إن قرار حرب أبناء الوطن الواحد لم يكن خيارنا ولن يكون، وإنما هي حرب أجبرنا عليها كارهين من أصحاب العقول الرافضة للحرية، وأقول لكم إن بلدنا لم تعد تحتمل، والحل العسكري سيؤدي إلى مزيد من الاقتتال، وسيتم تدمير البيت علينا جميعا”.
ووجه رسالة إلى الليبيين، قائلا: “يا رفاق الوطن ألم تكن طاولة الحوار حلا بديلا عن التخوين والاقتتال، وأموالها أهدرناها على سفك الدم بديلا عن التنمية، تعالوا على كلمة سواء ننشد فيها الحق من أجل الأجيال القادمة ومن أجل وطن يضيع من بين أيدينا، إنها دعوة حوار إلى كل الليبيين الشرفاء دون استثناء بمختلف مكوناتهم وعلى اختلاف مشاربهم”.
واختتم بقوله: “رحم الله الشهداء وشفا الجرحى وأعاد الله المفقودين إلى أهاليهم سالمين، وهدى الله الخيرين من كل ربوع بلادي لتغليب مصلحة الوطن، وإننا على دحر العدوان بإذن الله لقادرون”.
وتعيش ليبيا هذه الأيام ذكرى أليمة سببتها أحداث فبراير 2011م، التي أدخلت بلادهم في مستنقع من الفوضى والتدمير والخراب وإسالة الدماء، بعدما تدخل حلف الناتو بمساعدة بعض الليبيين على إسقاط النظام الجماهيري، ضمن مخطط قذر يهدف إلى السيطرة على ثروات ليبيا ومقدرات شعبها.
وقبل تسع سنوات نفذت فرنسا مخططها مع دويلة قطر، للتخلص من القائد الشهيد معمر القذافي، وأظهرت الأدلة والوثائق تورط تنظيم الحمدين في تمويل ودعم المليشيات الإرهابية وجماعة الإسلام السياسي، لنشر الفوضى في البلاد.
وبدأ سيناريو التدخل القطري الفرنسي لتدمير ليبيا، ليس فقط بإثارة الفتن في البلاد، بل أيضا بدعم التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وصولا إلى القصف العنيف والعشوائي على سرت واغتيال القائد في الـ20 من شهر التمور/ أكتوبر 2011م.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



