خلال لقائه مع دي مايو.. السراج: الالتزام بمخرجات برلين يتطلب موقفا حازمًا من المجتمع الدولي

أوج – طرابلس
استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، بمقر المجلس في طرابلس، وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، والسفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بوتشينو، بحضور مسؤولين سياسيين وعسكرين وأمنيين من الجانبين.
وبثت الصفحة الرسمية لحكومة الوفاق تسجيلا مرئيا تابعته “أوج”، يوضح مراسم الاستقبال، وتناولت المحادثات مستجدات الأوضاع في ليبيا وعدد من ملفات التعاون المشترك الوفد المرافق؛ منها موضوع التنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى أهمية التنمية المكانية، وفقا لبيان صادر عن الوفاق.
وأضاف البيان، أن دي مايو، جدد دعم إيطاليا وتضامنها مع حكومة الوفاق والشعب الليبي، ودعمها الكامل للمسار السياسي، ولمخرجات مؤتمر برلين، ومن أهمها وقف التدخلات الخارجية وفرض حظر على الأسلحة وإقرار وقف لإطلاق النار ووضع آليات فعالة لتنفيذ ذلك.
وتطرق الاجتماع بحسب البيان، إلى موضوع إغلاق المواقع النفطية وسبل مواجهة التأثير الكارثي لهذا التصرف والذي يطال جميع الليبيين.
وقال السراج إن وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام ما أسماه “الطرف المعتدي” بمخرجات برلين يتطلب موقفا حازما من المجتمع الدولي، مضيفا: “بدون هذا الحزم سيستمر تدفق الأسلحة وسيواصل المعتدي انتهاكاته”.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الماضي، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار، كما دعوا إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية، بالإضافة إلى دعم تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

Exit mobile version