محلي
وقف الإنتاج بحقل الشرارة بعد غلق مصفاة الزاوية.. وصنع الله: خسائر كارثية
أوج – طرابلس
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها اضطرت إلى اغلاق مصفاة الزاوية، بداية من السبت الماضي، نتيجة لإقفال صمام بمنطقة الحمادة على خط الأنابيب الرئيسي بين حقل الشرارة ومصفاة الزاوية، مما تسببت في وقف الإنتاج بالحقل.
وقال المؤسسة في بيان، طالعته “أوج”، إن إغلاق المصفاة سيتسبب في تفاقم مشكلة إدارة واستيراد وتوزيع الوقود، ممّا سيُكلّف الخزانة العامة مبالغ مالية كبيرة لاستيراد كميات إضافية من الوقود من أجل تعويض الفاقد من إنتاج المصفاة.
وعلق رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، قائلا: “لقد وضعت هذه الإقفالات غير القانونية المؤسسة الوطنية للنفط أمام تحدٍّ لم يسبق لها أن واجهته فيما يتعلّق بتوفير الوقود للشعب الليبي والمنشآت الوطنية الحيوية مثل محطات توليد الطاقة الكهربائية”.
وأضاف: “التدخّل السياسي في قطاع النفط والغاز الليبي سيكون له آثار كارثية على الاقتصاد الوطني والشعب الليبي على المدى القصير والطويل، وأن ما يحدث الآن يُنذر ببداية أزمة وطنية حقيقية؛ ولذلك يجب اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذه الاقفالات غير المسؤولة”.
وأوضح البيان أن مصفاة الزاوية تُنتج كل شهر 120 ألف طن متري من وقود الديزل، و49 ألف طن متري من البنزين، و120 ألف طن متري من زيت الوقود الثقيل، و6000 طن متري من الغاز النفطي المسال؛ بالإضافة إلى 90 ألف طن متري من كيروسين الطيران.
ونفى المتحدث باسم قبيلة أزوية الليبية سالم بوحرورة، في وقت سابق من أي النار/ يناير الماضي، أن يكون لـ”الجيش” دور في عملية غلق حقول وموانئ النفط في البلاد.
وأكد بوحرورة في تصريحات لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية، طالعتها “أوج”، أن عملية الإغلاق تمت بواسطة عدد من قبائل فزان وبرقة، محذرا من هجمات تنفذها ميليشيات الوفاق لاستهداف منطقة الهلال النفطي.
وعن إعادة فتح المنشآت النفطية في شرق ليبيا، قال بورحروة إن القبائل تشترط تقسيم الثروة النفطية بين الليبيين على أساس المدن والأقاليم والواحات قبل السماح باستئناف عملية إنتاج وتصدير النفط في البلاد.
كما تشترط القبائل في شرق وجنوب ليبيا تغيير رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ونقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط من طرابلس بسبب سيطرة الميليشيات، مؤكدا أنه عقب تنفيذ تلك المطالب العادلة ستسمح القبائل باستئناف عملية انتاج وتصدير النفط الليبي.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



