محلي
دون ذكر تفاصيل اللقاء.. باشاغا يتلقي سفير بريطانيا لدى ليبيا
أوج – طرابلس
التقى وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، اليوم الاثنين، السفير البريطاني نيكولاس هوبتن.
وقال المكتب الإعلامي لداخلية الوفاق، في بيان مقتضب، طالعته “أوج”، إن الاجتماع ناقش آفاق التعاون بين طرابلس والمملكة المتحدة، خاصة في المجالات الأمنية، بالإضـافة لعدد من المواضيع ذات الاهـتمام المشترك.
ولم يذكر البيان البيان أي تفاصيل أخرى بشأن التطورات الأخيرة، واكتفى بالكلمات الدبلوماسية المكررة في البيانات، في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الوفاق إلى الحصول على الدعم الدبلوماسي والعسكري من دول العالم، وهو الأمر الذي لم يلق استجابه بعد أن فرضت على نفسها عزلة بعد فتح أراضيها للتدخل العسكري التركي.
وقدمت بريطانيا لشركائها في مجلس الأمن الدولي، الجمعة 31 النوار/ فبراير الجاري، مشروع قرار معدل يطالب بسحب المرتزقة من ليبيا، دون الإشارة إلى جنسياتهم، كما يطالب جميع الدول الأعضاء بعدم التدخل في النزاع أو اتخاذ تدابير تفاقمه.
وذكّر مشروع القرار الذي نقلت تفاصيله وكالة “فرانس برس”، وطالعتها “أوج”، بالالتزامات الدولية التي تم التعهد بها في مؤتمر برلين حول ليبيا يوم 19 آي النار/ يناير الماضي؛ من أجل احترام حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011م، بما يشمل وقف كل الدعم المقدم إلى المرتزقة المسلحين وانسحابهم.
وندد مشروع القرار البريطاني بالتصيد الأخير للعنف، ودعا الأطراف إلى الالتزام بوقف دائم لإطلاق النار، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إبداء رأيه بشأن الشروط اللازمة لوقف إطلاق النار وتقديم مقترحات من أجل مراقبته بشكل فعال.
واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار، كما دعوا إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.
ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية، بالإضافة إلى دعم تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



