اتهم المستشار السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “مجلس الدولة”، أشرف الشح، خليفة حفتر بشن هجوم أسفر عن مقتل نساء رغم الدعوات الدولية لوقف العمليات بسبب فيروس كورونا.
وقال الشح، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “في أقل من 24 ساعة من الدعوات الدولية لوقف الأعمال العدائية يرد المجرم حفتر بهجوم يقتل فيه النساء في طرابلس”.
وانتقل الشح إلى الهجوم على رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، قائلا: “ومع ذلك يستمر السراج في إصدار بيانات منتصف الليل بنفس اللغة الركيكة”، متابعا: “العالم لم يعد بحاجة لفهم أنك حمامة سلام.. أبناء طرابلس يحتاجون لمن يدافع عن حقهم في العيش بأمان”.
ودعت سفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا وبعثة الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى وزارة الخارجية التونسية والحكومة الإماراتية، جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان وقف فوري وإنساني للقتال، وكذلك وقف النقل المستمر لجميع المعدات العسكرية والأفراد العسكريين إلى ليبيا من أجل السماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة غير المسبوق الذي يشكله فيروس كورونا المستجدّ.
وأوضحت السفارات، في بيان مشترك، أن مثل هذه الهدنة ستمكّن المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، معربة عن آمالها القوية في أن تؤدي هذه الهدنة الإنسانية إلى اتفاق قيادات طرفي الصراع على مشروع وقف إطلاق النار الذي يسّرته الأمم المتحدة في 23 النوار/ فبراير الماضي، والذي تمّ التوصل إليه في جنيف في إطار اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5 + 5، والعودة إلى الحوار السياسي.
ورحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية بالدعوة الإنسانية التي أطلقتها عدة دول لوقف القتال في ليبيا والتركيز على التصدي لفيروس كورونا، زاعما أنه يحرص على مصالح جميع الليبيين أينما تواجدوا، ويعمل من خلال وزارة الصحة على تنفيذ الإجراءات الوقائية والعلاجية والتوعوية المتخذة في جميع أنحاء البلاد.
وأعرب المجلس في بيان له، طالعته “أوج”، عن تقديره الكامل للدول والمنظمات التي أبدت اهتماماً وحرصا على تجنيب ليبيا المزيد من المآسي بدعوتهم لإعلان الوقف الإنساني الفوري للأعمال العدائية؛ وذلك للسماح للسلطات المحلية بالتصدي لوبّاء كورونا المستجد؛ ووقف النقل المستمر للمعدات العسكرية.
ودعا الرئاسي، المجتمع الدولي إلى دعم جهوده في التصدي لهذه الجائحة، مؤكدا التزامه بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2510) لسنة 2020م الذي يعزز نتائج مؤتمر برلين، وينص على جملة من المقررات من بينها وقف الأعمال العدائية؛ وحماية المدنيين.
وأضاف البيان: “مازلنا حريصين على وقف إطلاق النار، لكننا نحتفظ بحقنا في الرد على الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها المدنيون والمرافق والمنشآت المدنية في إطار الدفاع المشروع عن النفس، ومن باب أولى مخاطبة المعتدي بشكل مباشر للكف عن انتهاكاته وجرائمه”.
وطالب، في ظل متطلبات المواجهة الفعالة والعاجلة لجائحة كورونا، بضرورة إعادة فتح حقول ومرافئ النفط، واستئناف التصدير تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط”، لاسيما أن “النفط هو مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي، وهو شريان الحياة الاقتصادية، وهو السبيل الوحيد لضمان توفير الاحتياجات الأساسية لكافة المواطنين، ويعود الإغلاق بالضرر البالغ على الجميع”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
